الأحد، 23 أغسطس 2026

07:21 ص

«صناعة الأستيكة».. 1.3 مليار دولار حجم السوق العالمي و25% تصنيع محلي في مصر

الأحد، 23 أغسطس 2026 06:10 ص

ممحاة - أرشيفية

ممحاة - أرشيفية

تبدو الممحاة -الأستيكة- من أبسط الأدوات الموجودة داخل حقيبة المدرسة، إلا أنها تمر داخل المصانع بعدة مراحل تعتمد على خلط الخامات وتشكيلها بالحرارة والتبريد والتقطيع، قبل أن تصل إلى شكلها النهائي، وتصنع الممحاة المدرسية بشكلٍ أساسي من المطاط أو البلاستيك، خاصة PVC، مع إضافة مواد تساعدها على إزالة آثار الجرافيت من الورق بكفاءة.

وتحافظ صناعة الممحاة على حضورها في الأسواق، بفضل ارتباطها المباشر بقطاع التعليم، الذي يمثل الجزء الأكبر من الطلب العالمي، وتكشف بيانات السوق المصري، عن اعتمادٍ واضحٍ على الواردات لتغطية الجزء الأكبر من احتياجات المستهلكين، بالتزامن مع استمرار محاولات زيادة التصنيع المحلي.

وتعتمد فكرة الممحاة على الاحتكاك، إذ تكون المادة المصنوعة منها أكثر قدرة على جذب جزيئات الجرافيت مقارنة بالورق، ومع حك الممحاة بالسطح تنتقل جزيئات الرصاص إليها وتن​فصل عن الورقة، وتستخدم المصانع خامات مختلفة في إنتاج الممحاة، أبرزها المطاط الطبيعي المستخرج من الأشجار والمطاط الصناعي، إلى جانب بلاستيك الفينيل PVC، والذي يستخدم في بعض الأنواع لإنتاج محايات أكثر مرونة وأقل إصدارًا للغبار.

 

مراحل التصنيع الممحاة

تبدأ عملية التصنيع بخلط المادة الخام داخل خلاطات كبيرة، إذ تضاف إليها الألوان والمواد الكاشطة والزيوت، ثم تعجن المكونات حتى تتحول إلى كتلة متجانسة قابلة للتشكيل، وتخضع الكتلة بعد ذلك للكبس والتسخين، وفي حالة استخدام المطاط تتم عملية الفلكنة بإضافة الكبريت والتسخين لتقوية الروابط داخل المادة ومنحها المتانة والمرونة المطلوبة.

وتنتقل المادة إلى مرحلة التشكيل من خلال آلات البثق، حيث تدفع العجينة عبر فتحات مصممة وفقًا للشكل المطلوب، لتخرج في صورة حبال طويلة يمكن تجهيزها للأشكال المختلفة، ومنها الشكل المستطيل التقليدي.

وتدخل الحبال المشكلة بعد ذلك في مرحلة التبريد، إذ تمر عبر أحواض مياه باردة حتى تتماسك وتحافظ على شكلها، ثم تنتقل إلى آلات التقطيع التي تحولها إلى قطع متساوية بالحجم المستخدم في المحايات المدرسية.

وتستكمل عملية التصنيع بالطباعة والتغليف، حيث توضع العلامات التجارية على المحايات، ثم تغلف بقطع من الكرتون لحمايتها من الاتساخ، قبل تعبئتها في علب وتجهيزها للتوزيع.

مصر تعتمد على الاستيراد

وكشفت بيانات شعبة الأدوات المكتبية والمدرسية بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن المصانع المحلية تغطي ما بين 20% و25% فقط من احتياجات السوق المصري من الاستيكة، بينما يتم توفير النسبة المتبقية من خلال الاستيراد، خاصة من دول شرق أسيا.

وتشير بيانات الشعبة، إلى أن إجمالي فاتورة استيراد المستلزمات المكتبية في مصر، يصل إلى نحو 50 مليون دولار سنويًا، بينما يمثل قطاع الأدوات المدرسية سوقًا واسعًا يرتبط بأكثر من 25 مليون طالب في مختلف المراحل التعليمية.

 

سوق عالمي يتجاوز مليار دولار

وتبلغ القيمة السوقية العالمية لقطاع المحايات، نحو 1.30 مليار دولار مع بداية عام 2026، مع توقعات بارتفاعها إلى 1.78 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نموٍ سنوي مركبٍ يبلغ 4.01%، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير The Insight Partners.

كما يستحوذ قطاع المدارس والتعليم على الحصة الأكبر من مبيعات المحايات عالميًا، بنسبة تبلغ 44.6%، يليه قطاع المكاتب والشركات ثم قطاع الفنون والرسم، وهو ما يعكس ارتباط المنتج بشكلٍ مباشرٍ بالأنشطة التعليمية والاستخدامات اليومية.

وتقود منطقة أسيا والمحيط الهادئ سوق المحايات عالميًا، خاصة الصين والهند ودول جنوب شرق أسيا، حيث تستحوذ المنطقة على نحو 41.3% من الإيرادات العالمية، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير Dataintelo لعام 2026.

ويرتبط هذا التفوق بالكثافة السكانية الكبيرة في المنطقة، إلى جانب وجود قاعدة واسعة من الطلاب، وتوافر عدد من الخامات والصناعات المرتبطة بإنتاج الأدوات المكتبية.

اتجاه نحو محايات «أقل غبارا»

وتشهد صناعة الممحاة عالميًا، اتجاهًا نحو تطوير منتجات تعرف باسم "المحايات الخالية من الغبار"، مع التوسع في استخدام خامات مثل Eco-PVC والبوليمرات الحيوية، بدلًا من بعض الخامات التقليدية.

ويستهدف هذا الاتجاه، تقديم منتجات تتوافق بصورة أكبر مع متطلبات السلامة المدرسية والاعتبارات البيئية، إلى جانب تقليل الغبار الناتج عن استخدام الممحاة، وتحسين تجربة المستخدم.

 

اقرأ أيضًا:-

«البولي سيليكون».. صناعة تسيطر عليها الصين ومصر تتحرك لتوطين إنتاجها

«المعادن الحرجة» تعيد رسم خريطة النفوذ.. أمريكا تسرع وأوروبا تتأخر

Short Url

search