-
وزير التخطيط لـ«فوربس»: الاقتصاد المصري أظهر مرونة فائقة وسجل نموا بنسبة 5.2% خلال 9 أشهر
-
رئيس الوزراء: 1700 مهندس وفني مصري شاركوا في تنفيذ سد «جوليوس نيريري»
-
«مصر وعدت وأوفت».. 2115 ميجاوات تجسد الشراكة المصرية التنزانية في «جوليوس نيريري»
-
رئيس البورصة: إبقاء «إس آند بي داو جونز» على تصنيف مصر يعكس مرونة الاقتصاد المالي
التصنيع يقود نمو منطقة اليورو وبريطانيا تتفوق بدعم الخدمات في أغسطس
الجمعة، 21 أغسطس 2026 02:30 م
صورة أرشيفية
محمد ممدوح
أظهرت مؤشرات مديري المشتريات لشهر أغسطس تبايناً واضحاً بين اقتصادات أوروبا، إذ قاد التصنيع النمو في ألمانيا ومنطقة اليورو، بسبب ارتفاع الطلبات والصادرات وزيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، بينما واصلت الخدمات أداءها الضعيف، خاصة في ألمانيا وفرنسا، وفي المقابل، سجلت بريطانيا نمواً أقوى بفضل تحسن الخدمات، رغم تباطؤ التصنيع وارتفاع تكاليف الوقود والنقل والأجور، وبشكل عام، تراجعت ضغوط التضخم تدريجياً في منطقة اليورو وألمانيا، لكن ارتفاع التكاليف وضعف ثقة الشركات والتوترات الجيوسياسية لا تزال تمثل مخاطر أمام النمو.
منطقة اليورو: التصنيع ينتعش والنمو الاقتصادي يتماسك
ارتفع نشاط الأعمال في منطقة اليورو بشكل متواضع خلال أغسطس 2026، إذ صعد مؤشر مديري المشتريات المركب للناتج إلى 52.1 نقطة، وهو أعلى مستوى في تسعة أشهر، بدعم من قوة نمو قطاع التصنيع، وسجل الإنتاج الصناعي أسرع نمو له في أربعة أعوام ونصف العام، بقيادة ألمانيا بشكل خاص، بينما حافظ قطاع الخدمات على نمو متواضع، ونمت طلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى في أربعة أعوام ونصف، بالتزامن مع زيادة التوظيف وتراجع ضغوط التضخم، رغم تراجع ثقة الشركات بشكل طفيف.
الطلبات والتوظيف وسلاسل الإمداد
ارتفعت الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى في 40 شهراً، بدعم من نمو صادرات قطاع التصنيع، بينما استقرت صادرات الخدمات، وارتفع التوظيف في أغسطس للمرة الأولى خلال 2026، مدفوعاً بقطاع الخدمات، بينما استقر التوظيف في قطاع التصنيع بعد فترات طويلة من التراجع، وارتفع نشاط الشراء بشكل طفيف، لكن مخزونات المدخلات تراجعت وسط تأخيرات في سلاسل الإمداد، بما في ذلك إطالة مواعيد تسليم الموردين، ما أثر على إعادة تكوين المخزونات.

وتباطأ تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، لكنه ظل مرتفعاً، بينما تراجع تضخم أسعار المنتجات للشهر الثالث على التوالي، خاصة في ألمانيا، في حين سجلت فرنسا وبقية منطقة اليورو زيادات طفيفة.
ما العوامل التي دعمت قوة التصنيع في منطقة اليورو؟
جاء النمو القوي للتصنيع مدفوعاً أساساً بتوسع طلبات التصدير الجديدة، بما في ذلك التجارة داخل منطقة اليورو، للمرة الأولى في أربعة أعوام ونصف، وارتفع الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة منذ يناير2022، مع تسجيل ألمانيا أكبر تسارع، بدعم من زيادة الطلب على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنفاق الدفاعي، ما عزز الطلب على المعدات والإنتاج، وأسهمت جهود الشركات لزيادة المشتريات في مواجهة ارتفاع الطلب، رغم استمرار بعض
اضطرابات سلاسل الإمداد.
رغم تباطؤ تضخم تكاليف المدخلات إلى أبطأ وتيرة منذ فبراير فإنه لا يزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، واستمرت تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات الصناعية في الارتفاع، لكن بوتيرة أبطأ، وفي المقابل، تراجعت ثقة الشركات في منطقة اليورو بشكل طفيف، مع وصول توقعات الناتج خلال العام المقبل إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر. وكان التراجع أكثر وضوحاً في قطاع الخدمات، بينما تحسنت معنويات قطاع التصنيع.
التصنيع يقود النمو رغم استمرار تراجع الخدمات
شهد قطاع التصنيع أسرع زيادة في الطلبات الجديدة ومبيعات التصدير منذ فبراير 2022، مدعوماً بتكوين المخزونات، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وتوسع إنشاء مراكز البيانات. كما استقر التوظيف بعد فترة طويلة من التراجع، بينما ارتفع عدد العاملين في قطاع الخدمات بشكل طفيف للمرة الأولى في ثمانية أشهر، وتراجعت ضغوط التضخم، مع وصول ارتفاع أسعار المنتجات إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر بالتزامن مع تباطؤ تضخم تكاليف المدخلات، وتحسّنت توقعات الشركات، خاصة في قطاع التصنيع، بما يعكس تفاؤلاً باستمرار النمو رغم مخاطر الإمدادات.
استقرار سوق العمل وتحسن المعنويات
أظهرت ظروف سوق العمل علامات على الاستقرار، إذ ظل التوظيف مستقراً بعد 26 شهراً من التراجع، بينما سجل قطاع الخدمات زيادة محدودة في العمالة، وتباطأت تخفيضات الوظائف في المصانع إلى أضعف وتيرة لها في أكثر من عام، ووصلت ثقة الشركات إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في فبراير، مع تحسن ملحوظ في معنويات قطاع التصنيع واستقرار الثقة في قطاع الخدمات.
وتباطأ تضخم أسعار المدخلات بشكل طفيف في قطاعي التصنيع والخدمات، بينما تراجع تضخم أسعار المنتجات بشكل واضح إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2026، بسبب تباطؤ زيادات الأسعار في قطاع الخدمات.
لماذا تستمر الخدمات في التراجع رغم تحسن الأعمال الجديدة؟
رغم تحسن الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات الألماني، استمر القطاع في التراجع بسبب ضعف النشاط التجاري واستمرار ضعف الطلب، وسجل نشاط الخدمات انخفاضاً للشهر الخامس على التوالي، ما يشير إلى أن مستويات الطلب الحالية لا تزال غير كافية لرفع النشاط الإجمالي بشكل ملموس، و يعكس ذلك فجوة زمنية بين زيادة الأعمال الجديدة والنشاط الحالي، إذ قد تعكس الطلبات الجديدة فرصاً مستقبلية لا تتحول فوراً إلى نشاط فعلي. كما لا يزال القطاع يواجه حالة من عدم اليقين وتردد الطلب والتحديات التشغيلية.
ويشير استمرار التراجع أيضاً إلى تحديات التعافي في قطاع الخدمات، والتي قد ترتبط بثقة المستهلك وأنماط الإنفاق والتعديلات الهيكلية التي أعقبت الاضطرابات السابقة.

التصنيع ينمو والخدمات تواصل الانكماش
تراجع مؤشر الناتج المركب الأولي لفرنسا إلى 48.8 نقطة في أغسطس من 49.4 نقطة في يوليو، ما يشير إلى تسارع طفيف في انكماش نشاط القطاع الخاص، خاصة في الخدمات، بينما نما الإنتاج الصناعي للمرة الأولى منذ أبريل، وتراجع الطلب على السلع والخدمات الفرنسية بوتيرة أسرع، وانخفضت طلبات التصدير بشكل أكبر، واستمر تراجع التوظيف، بينما تراجعت ثقة الشركات.
وفي المقابل، أظهر قطاع التصنيع علامات على الاستقرار، مع ارتفاع الإنتاج وخلق وظائف، في حين واصل قطاع الخدمات خفض العمالة، كما ارتفع تضخم قطاع الخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، ما أثّر في توقعات التضخم الإجمالية.
كيف نما التصنيع رغم تراجع الخدمات؟
ارتفع إنتاج قطاع التصنيع للمرة الأولى منذ أبريل، مدفوعاً بزيادة نشاط المصانع، كما سجل القطاع أسرع وتيرة لخلق الوظائف في عام، في المقابل، واجه قطاع الخدمات ضغوطاً نتيجة الحرارة الشديدة، وتراجع الطلب والطلبات الجديدة، واستمرار انخفاض العمالة. كما ساهم ارتفاع تكاليف الوقود، نتيجة ضغوط أسعار النفط العالمية، في زيادة نفقات التشغيل في قطاع الخدمات والحد من نموه.
تأثير الطقس على النشاط والطلب
أثّرت موجة الحرارة الشديدة في أوروبا بشكل كبير في نشاط الأعمال والطلب في القطاع الخاص الفرنسي. وأشارت بعض الشركات، خاصة في قطاع الخدمات، إلى أن الحرارة الشديدة كانت أحد أسباب انخفاض مستويات النشاط والطلب خلال أغسطس، وأسهم ذلك في تراجع المؤشر المركب، إلى جانب ضعف مؤشرات النشاط التجاري والطلبات الجديدة، وكانت الظروف الجوية عاملاً ملحوظاً في انكماش قطاع الخدمات وضعف الطلب.
تباطأ تضخم أسعار المدخلات بشكل عام إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، لكنه ظل أعلى من المستويات المسجلة قبل الصراع في الشرق الأوسط في وقت سابق من العام، وفي المقابل، ارتفعت تكاليف وأسعار إنتاج قطاع الخدمات بأسرع وتيرة منذ مايو، وتراجعت ثقة الشركات في أغسطس إلى أدنى مستوى منذ مايو، متأثرة بحالة عدم اليقين الدولي والقضايا السياسية الداخلية.
الخدمات تدعم النمو وسط ضغوط التكلفة
نما إنتاج القطاع الخاص البريطاني في أغسطس، بأسرع وتيرة منذ أبريل، مدفوعاً بتسارع نمو الخدمات الذي عوض تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي، وارتفع مؤشر الناتج المركب إلى 52.5 نقطة، مشيراً إلى توسع معتدل، بينما سجل نشاط الخدمات أعلى مستوى له في ستة أشهر، ووصل نمو الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر، وفي المقابل، اشتدت ضغوط التضخم، مع ارتفاع تكاليف المدخلات المرتبطة برسوم الوقود والنقل والمواد الخام والغذاء.
أداء القطاعات وظروف الأعمال
نما نشاط قطاع الخدمات بأقوى وتيرة منذ فبراير، بدعم من تحسن ثقة العملاء والظروف الاقتصادية المحلية، بينما تباطأ نمو الإنتاج الصناعي نتيجة الضغوط الجيوسياسية وضغوط التكلفة، وزادت الأعمال الجديدة بشكل هامشي وبأسرع وتيرة منذ فبراير، مدفوعة أساساً بالخدمات، لكن ضعف مبيعات التصدير والإنفاق الحذر حدّا من قوة النمو، وانخفض التوظيف بشكل طفيف، مع استمرار تراجع العمالة في قطاع الخدمات للشهر الثالث والعشرين على التوالي، نتيجة ضغوط التكلفة وعدم تعويض الموظفين الذين يغادرون العمل طوعاً.
ما العوامل التي تدفع ارتفاع تكاليف المدخلات؟
ارتفعت تكاليف المدخلات في القطاع الخاص البريطاني خلال أغسطس بشكل أساسي نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف النقل التي مررها الموردون إلى الشركات، وأبلغت الشركات عن ارتفاع الأجور، وتكاليف الغذاء، والتكنولوجيا، وفواتير المرافق، ما أسهم في تسارع تضخم أسعار المدخلات.
Short Url
مبيعات اللحوم عالميا تتجه إلى 2.6 مليار دولار في 2034.. والدواجن تتصدر الأسواق في 2025
19 أغسطس 2026 07:00 م
3.8 مليار دولار استثمارات.. كيف أصبحت «تيدا» قاعدة صناعية صينية في مصر؟
17 أغسطس 2026 08:30 م
الأدوية.. كلمة السر في ازدهار القطاع الصحي الدنماركي و85% من التكاليف تتحملها الدولة
17 أغسطس 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً