«كهرباء مجانًا».. سر قرية مصرية لاتدفع فواتير ولا ينقطع فيها التيار
الخميس، 20 أغسطس 2026 07:43 م
قرية بسايسة في الشرقية - صورة تعبيرية
في محافظة الشرقية بمصر، أصبحت قرية "بسايسة" نموذجاً فريداً لكيفية دمج الطاقة المتجددة في المجتمعات الريفية، وذلك قبل عقود من تحول الطاقة الشمسية إلى ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة الوطنية للبلاد.
بدأت القصة عام 1974، حين عرّف عالم الفيزياء الدكتور صلاح عرفة السكان بتجربة بسيطة لاستخدام الطاقة الشمسية. فقد وصل إلى القرية حاملاً جهازاً صغيراً متصلاً بلوح شمسي، وأظهر كيف يمكن لضوء الشمس توليد كهرباء كافية لتشغيل جهاز راديو دون الاعتماد على شبكة الكهرباء التقليدية.
سرعان ما جذبت التجربة اهتمام السكان المحليين، وتوالى استخدام الطاقة الشمسية في مرافق مجتمعية أخرى، شملت جهاز تلفزيون، وجمعية تعاونية، وحضانة أطفال، ومسجداً.
تركيب ألواح شمسية على المنازل
ومع مرور الوقت، توسعت المبادرة لتتجاوز نطاق الاستخدامات الفردية؛ إذ تم تركيب ألواح شمسية على المنازل واستُخدمت البطاريات لتخزين الكهرباء لاستخدامها لاحقاً. كما أُدخلت أنظمة تسخين المياه بالطاقة الشمسية، مما أتاح للسكان الحصول على مياه ساخنة باستخدام هذه الطاقة بدلاً من الكهرباء التقليدية أو الغاز.
وفي مرحلة لاحقة، استكشفت القرية أيضاً إمكانية إقامة صناعات محلية تعتمد على الطاقة الشمسية، بما في ذلك أنظمة صُممت لتوفير المياه الساخنة على مدار اليوم.
وتُبرز تجربة "بسايسة" الإمكانات الكامنة في الطاقة المتجددة اللامركزية، لا سيما في المجتمعات التي تسعى لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية. كما تسلط الضوء على كيف يمكن للتجارب المجتمعية المبكرة أن تستشرف تقنيات تصبح لاحقاً عنصراً جوهرياً في سياسات الطاقة الوطنية.
تنامي التوجه نحو الطاقة الشمسية في مصر
و ظهرت تجربة "بسيسا" المبكرة قبل وقت طويل من بدء مصر في تبني الطاقة المتجددة على نطاق واسع. واليوم، يجري دمج الطاقة الشمسية بشكل متزايد في المباني السكنية والمنشآت التجارية والمشاريع الصناعية.
توسيع قدرات مصر في مجال الطاقة المتجددة
تعمل مصر على توسيع قدراتها في مجال الطاقة المتجددة كجزء من جهودها الرامية إلى تنويع مزيج الطاقة الكهربائية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحسين كفاءة الطاقة. ويجري حالياً نشر أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في مشاريع متنوعة، تشمل الأنظمة المثبتة على أسطح المباني ومحطات الطاقة الشمسية واسعة النطاق.
كما أصبح القطاع الصناعي مجالاً مهماً لتبني الطاقة الشمسية؛ إذ يمكن للمصانع استخدام الأنظمة الكهروضوئية لتوليد جزء من احتياجاتها من الكهرباء، مما يساعد في خفض تكاليف التشغيل وتقليل التعرض لتقلبات أسعار الطاقة التقليدية.
وتحظى سخانات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وغيرها من تقنيات كفاءة الطاقة باهتمام متزايد في المباني والفنادق والمنشآت الصناعية.
ويعكس هذا التوجه الأوسع نطاقاً تحولاً من الاعتماد الحصري على توليد الكهرباء المركزي إلى نظام طاقة أكثر تنوعاً، حيث يمكن للمنازل والشركات والمصانع توليد جزء من احتياجاتها من الطاقة بشكل متزايد.
وبذلك، تقدم تجربة "بسيسا" نموذجاً تاريخياً لافتاً لفكرة انتقلت من مجرد تجربة ريفية صغيرة في سبعينيات القرن الماضي لتصبح جزءاً من تحول أوسع نطاقاً في مجال الطاقة تشهده مصر حالياً.
اقرأ أيضا
منح "الرخصة الذهبية" لمشروع محطة للطاقة الشمسية و"تخزين الكهرباء" بقدرة 1600 ميجاوات
Short Url
شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء تحذر من صفحات «فيس بوك»
20 أغسطس 2026 08:12 م
وزيرة التنمية المحلية تعلن تحويل 33 مجزراً حكومياً من العمل اليدوي إلى النظام نصف الآلي
20 أغسطس 2026 06:48 م
تعيين رشا عبد العال رئيسًا لمصلحة الضرائب المصرية لمدة عام
20 أغسطس 2026 06:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً