الأربعاء، 19 أغسطس 2026

08:42 ص

هل كثرة التبويبات تبطئ المتصفح؟ اختبارات تكشف الحقيقة

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 07:10 ص

أجهزة الكمبيوتر

أجهزة الكمبيوتر

يعتقد كثير من مستخدمي أجهزة الكمبيوتر أن فتح عدد كبير من علامات التبويب في المتصفح يؤدي حتمًا إلى بطء الأداء، باعتبار أن كل تبويب إضافي يستهلك جزءًا من موارد الجهاز، لكن الاختبارات الحديثة تشير إلى أن هذه الفكرة ليست دقيقة دائمًا، خصوصًا مع المتصفحات الحديثة التي تعتمد على تقنيات متقدمة لإدارة الذاكرة وتقليل استهلاك الموارد من علامات التبويب غير النشطة.

وأجرى موقع «How to Geek» اختبارًا على متصفحات Google Chrome وMozilla Firefox وMicrosoft Edge، باستخدام معيار Speedometer 3.0 لقياس الأداء، مع زيادة عدد علامات التبويب تدريجيًا حتى الوصول إلى 30 تبويبًا، وأظهرت النتائج أن المتصفحات الثلاثة حافظت بشكل عام على مستوى أداء مستقر، ولم يظهر تراجع واضح في الأداء مع زيادة عدد التبويبات المفتوحة.

وسجل Microsoft Edge أكبر قدر من التباين بين نتائج الاختبارات، إلا أن هذا التباين لم يكن مرتبطًا بصورة مباشرة بزيادة عدد علامات التبويب، وكانت المفاجأة أن النتائج الأضعف ظهرت عند فتح تبويب واحد وعند الوصول إلى 30 تبويبًا، وهو ما يشير إلى أن العدد وحده لم يكن عاملًا حاسمًا في انخفاض الأداء.

أما Chrome وFirefox، فقد أظهرا استقرارًا أكبر في النتائج، إذ كانت الفروق بين تشغيل تبويب واحد وتشغيل 30 تبويبًا محدودة للغاية، وتوضح هذه النتائج أن المستخدم يمكنه الاحتفاظ بعدد كبير نسبيًا من علامات التبويب المفتوحة دون أن يلاحظ بالضرورة انخفاضًا كبيرًا في سرعة المتصفح، طالما أن الجهاز والمتصفح قادران على إدارة الموارد بكفاءة.

ماذا يحدث عند تعطيل أدوات توفير الذاكرة؟

أُعيد اختبار Microsoft Edge بعد تعطيل خيارات تحسين الأداء وتوفير الذاكرة، ومع فتح ما يصل إلى 30 تبويبًا، سجل المتصفح نتيجة بلغت 10.9، وهي أدنى نتيجة ظهرت خلال الاختبارات، ولم يكن الانخفاض كبيرًا بالدرجة التي تشير إلى أن مجرد فتح عشرات التبويبات يؤدي تلقائيًا إلى انهيار أداء المتصفح.

وتعتمد المتصفحات الحديثة على مجموعة من التقنيات لإدارة الموارد، إذ يمكنها تقليل استهلاك علامات التبويب التي لا يستخدمها الشخص لفترات طويلة، من خلال تحرير جزء من الذاكرة التي تشغلها وإعادة تحميل الصفحة عند العودة إليها، وتعمل هذه الآليات بصورة مشابهة إلى حد ما للطريقة التي تتعامل بها أنظمة تشغيل الهواتف الذكية مع التطبيقات غير النشطة في الخلفية.

وبالتالي، فإن وجود عدد كبير من التبويبات في شريط المتصفح لا يعني بالضرورة أن جميعها تعمل بكامل طاقتها وتستهلك المقدار نفسه من ذاكرة الوصول العشوائي، والتبويبات غير النشطة يمكن أن تخضع لإدارة تلقائية للموارد، ما يسمح للمتصفح بالحفاظ على مستوى مقبول من الأداء حتى مع وجود عدد كبير منها.

عدد التبويبات ليس العامل الوحيد

ولا يتوقف تأثير علامات التبويب على أداء المتصفح على عددها فقط، وإنما تلعب طبيعة المواقع المفتوحة دورًا مهمًا في تحديد حجم استهلاك الموارد، وتبويب يحتوي على صفحة نصية بسيطة قد يحتاج إلى قدر محدود من الذاكرة والمعالجة، بينما يمكن لصفحة أخرى تحتوي على فيديوهات أو ألعاب أو تطبيقات ويب تفاعلية أن تستهلك موارد أكبر بكثير.

كما أن المواقع التي تقوم بتحديث محتواها بصورة مستمرة أو تستخدم عمليات تعمل في الخلفية يمكن أن تستمر في استهلاك المعالج والذاكرة حتى عندما لا تكون الصفحة هي التبويب النشط أمام المستخدم، ولذلك فإن 20 تبويبًا لمواقع بسيطة قد تكون أقل تأثيرًا على الجهاز من عدد أقل من التبويبات التي تحتوي على خدمات وتطبيقات تستهلك موارد بصورة مستمرة.

مواصفات الجهاز تحدد نقطة التباطؤ

وتختلف تجربة المستخدم أيضًا وفقًا لمواصفات الجهاز، إذ تؤثر سعة ذاكرة الوصول العشوائي وقوة المعالج وسرعة التخزين في قدرة المتصفح على التعامل مع عدد كبير من علامات التبويب، ولهذا لا يوجد رقم ثابت يمكن اعتباره الحد الذي يبدأ عنده أي متصفح في التباطؤ لدى جميع المستخدمين.

وبشكل عام، فإن فتح عشرات التبويبات لا يمثل مشكلة بحد ذاته بالنسبة إلى المتصفحات الحديثة، لكن استمرار بطء الجهاز قد يكون مؤشرًا إلى أن بعض الصفحات المفتوحة تستهلك موارد كبيرة أو أن الجهاز نفسه يعاني من محدودية في الذاكرة، وإغلاق التبويبات التي لم تعد بحاجة إليها يظل مفيدًا، لكن ليس من الضروري إغلاقها جميعًا لمجرد الخوف من أن كثرتها ستؤدي تلقائيًا إلى إبطاء المتصفح.

اقرأ أيضًا:

ويندوز 11.. الحد الأدنى لمتطلبات تشغيل النظام وفحص توافق جهازك

Short Url

search