الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

04:21 ص

ChatGPT يثير مخاوف الخصوصية بسبب سجل استخدام الكمبيوتر

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 02:30 ص

ChatGPT

ChatGPT

أثارت ميزة Computer History الجديدة في تطبيق ChatGPT على أجهزة ماك تساؤلات بشأن خصوصية المستخدمين، بعدما كشفت وثائق رسمية لشركة OpenAI أن بعض البيانات التي تنشئها الميزة تُخزن محليًا على الجهاز في ملفات نصية غير مشفرة، وتتيح الميزة للتطبيق الاحتفاظ بسجل عن أنشطة المستخدم لمساعدته على استرجاع ما كان يقوم به عبر التطبيقات والمواقع المختلفة.

ولا تعتمد الميزة على تسجيل الشاشة أو التقاط الصوت والفيديو، وإنما تسجل أحداث التفاعل مع الكمبيوتر، مثل عمليات النقر والكتابة والتنقل بين التطبيقات، وبذلك يمكن لتشات جي بي تي تكوين صورة أكثر تفصيلًا عن طريقة استخدام الجهاز، وهو ما يرفع في الوقت نفسه أهمية حماية البيانات التي يتم الاحتفاظ بها محليًا.

كيف تُخزن بيانات Computer History؟

وفقًا لوثائق OpenAI، تحتفظ الميزة بصورة مؤقتة بسجل لأحداث التفاعل التي تحدث على جهاز ماك، قبل حذف ملفات هذه الأحداث بعد مرور 48 ساعة، لكن النظام ينشئ بعد ذلك ما يُعرف باسم «الذكريات المحلية»، وهي ملفات بصيغة Markdown تحتوي على معلومات مرتبطة بنشاط المستخدم.

وتكمن المشكلة في أن هذه الملفات لا تكون مشفرة، وهو أمر تحذر منه OpenAI في وثائقها، إذ يمكن نظريًا لبرامج أخرى تعمل تحت حساب المستخدم نفسه على جهاز macOS الوصول إليها، ويصبح الأمر أكثر حساسية لأن البيانات المخزنة قد تكشف تفاصيل عن التطبيقات والمواقع والملفات التي تعامل معها المستخدم أثناء عمل الميزة.

البرمجيات الخبيثة تمثل الخطر الأكبر

لا يرتبط الخطر بالضرورة باختراق حساب تشات جي بي تي أو خوادم OpenAI، وإنما بإمكانية وجود تطبيق ضار أو برمجية خبيثة تعمل بالفعل على جهاز المستخدم وتملك صلاحية الوصول إلى الملفات المحلية، وفي هذه الحالة، يمكن أن تصبح ملفات سجل الاستخدام مصدرًا إضافيًا للمعلومات التي يمكن استغلالها لمعرفة نشاط صاحب الجهاز.

وتزداد حساسية الأمر مع طبيعة المعلومات التي يمكن أن يكشفها سجل التفاعل، خصوصًا إذا كان الكمبيوتر يُستخدم في العمل أو يحتوي على مستندات شخصية ومالية أو معلومات مهنية، وحتى من دون تسجيل الشاشة، قد تكون بيانات مثل أسماء التطبيقات والمواقع والملفات التي جرى التعامل معها كافية لتكوين صورة واضحة عن نشاط المستخدم.

مخاطر إضافية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

تطرح الميزة أيضًا تحديًا مختلفًا يتعلق بكمية السياق التي يمكن أن تصل إلى نموذج الذكاء الاصطناعي، وكلما زادت قدرة تشات جي بي تي على معرفة ما كان المستخدم يفعله، أصبح من الضروري التعامل بحذر مع البيانات والمحتوى الذي يدخل ضمن هذا السياق.

كما تبرز مخاطر مرتبطة بما يعرف بهجمات «حقن الأوامر» أو Prompt Injection، إذ يمكن لمحتوى خبيث مخفي داخل مواقع إلكترونية أو مستندات أن يحاول التأثير في طريقة تعامل نظام الذكاء الاصطناعي مع المعلومات التي يقرأها، ولا يعني ذلك أن مثل هذا السيناريو سيؤدي حتمًا إلى اختراق الجهاز، لكنه يمثل طبقة إضافية من المخاطر يجب أخذها في الاعتبار عند استخدام ميزات تعتمد على قراءة قدر كبير من نشاط المستخدم.

الميزة اختيارية ويمكن التحكم فيها

رغم المخاوف المتعلقة بالخصوصية، فإن Computer History ليست ميزة تعمل تلقائيًا دون موافقة المستخدم، إذ يمكن اختيار تفعيلها أو عدم استخدامها، وتوفر OpenAI مجموعة من أدوات التحكم التي تسمح للمستخدم بإدارة البيانات واستثناء بعض التطبيقات والمواقع وحذف السجلات.

وتوضح هذه الميزة بشكل مباشر المفاضلة بين الراحة والخصوصية في أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة؛ فكلما زادت المعلومات التي يستطيع التطبيق تذكرها عن نشاط المستخدم، أصبح قادرًا على تقديم تجربة أكثر تخصيصًا، لكن ذلك يعني أيضًا وجود كمية أكبر من البيانات التي تحتاج إلى حماية.

ولهذا، فإن مستخدمي أجهزة ماك الذين يتعاملون مع معلومات شخصية أو مهنية حساسة قد يرغبون في مراجعة إعدادات Computer History بعناية قبل تفعيلها، ومعرفة نوع البيانات التي يتم الاحتفاظ بها ومكان تخزينها، إلى جانب استثناء التطبيقات والمواقع الحساسة متى كانت هذه الخيارات متاحة.

اقرأ أيضًا:

علامات تكشف اختراق حسابك على ChatGPT وClaude وPerplexity وخطوات تأمينه

Short Url

search