-
تراجع الأسهم الأمريكية مع ارتفاع النفط وترقب نتائج شركات التجزئة
-
هيئة المحطات النووية ترد على التشكيك في إجراءات السلامة والأمان بمحطة الضبعة (تفاصيل)
-
سيناريوهات سوق العقار المصري في النصف الثاني من 2026 تحت ضغط حرب إيران وأسعار البناء
-
صناعة الإسفنج في مصر.. قطاع حيوي يغذي الأثاث والسيارات والصناعات الهندسية
هيئة المحطات النووية ترد على التشكيك في إجراءات السلامة والأمان بمحطة الضبعة (تفاصيل)
الإثنين، 17 أغسطس 2026 11:01 م
محطة الضبعة النووية- أرشيفية
تابعت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء ما ورد في المادة المنشورة بصحيفة (POLITICO) بشأن مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة، وما تضمنته من مزاعم وشكوك عامة بشأن تطبيق معايير السلامة أثناء تنفيذ المشروع، وأوضحت أن المادة المنشورة قدمت صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، وتأويلها إلى استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه، دون وضع تلك الملاحظات في سياقها الفني والرقابي الصحيح، حيث تم الزج بالمشروع سعياً لتحقيق أهداف سياسية أخرى.
وأضافت أنها بمشاركة المقاول العام الروسي، تلقيا بالتزامن رسالة إلكترونية من الصحفي صاحب المقال الصادر في صحيفة (POLITICO)، تضمنت طلباً للتعقيب على المادة الصحفية التي يعتزم نشرها، وعقب المراجعة الدقيقة لمحتوى المقالة، تبيّن افتقارها للتوازن والموضوعية المطلوبة، إذ اتسمت بعدم الدقة وانحياز منهجية الطرح، مما جعلها دون المستوى الذي يستدعي التعقيب أو الرد، لا سيما بعدما بادر الجانب الروسي بتقديم رد مفصل وموضوعي يستند إلى الحقائق لتفنيد كافة الادعاءات الواردة بالمقالة.
أكبر مشروع لبناء محطة طاقة نووية في العالم
كما نوهت بأنه يتم تنفيذ مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية في إطار الاتفاقيات الحكومية الدولية بين الاتحاد الروسي ومصر، وكذلك وفقاً لعقد الهندسة والإنشاء والتوريد (EPC) المُبرم مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر (NPPA) وتتم عملية التنفيذ تحت رقابة مستمرة من الجهات المختصة في كلا البلدين، بما في ذلك هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA).
يُعد مشروع إنشاء محطة "الضبعة" أكبر مشروع لبناء محطة طاقة نووية في العالم، ويفترض تنفيذه تطبيق حلول هندسية متطورة، وتشييد أصلب الهياكل الخرسانية والحديدية المعقدة، وتطبيق نظام متعدد المستويات لضبط الجودة، وتنسيق أنشطة نحو 25,000 متخصص يمثلون المقاول العام، والشركات المقاولة والمقاولين من الباطن، والمعاهد التصميمية، فضلاً عن أجهزة الرقابة الحكومية.
وتؤكد هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها دولياً، وبالنسبة لمشاريع بهذا الحجم والتطوير، يُعد رصد بعض الملاحظات الفنية الفردية وعدم التطابقات أثناء عملية البناء وإجراء التدابير التصحيحية أمراً طبيعياً.
معايير الجودة العالمية
وأشارت إلى أن هذه المسائل تُعتبر نمطية لمثل هذه المشاريع، حيث تُنفذ كافة أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات وفق معايير الجودة العالمية، وتخضع لعمليات التفتيش والفحص المستمرة من فرق المتابعة والإشراف التابعة للهيئة للتحقق من توافقها التام مع المتطلبات المعتمدة.
ويأتي تنفيذ هذه الأعمال عقب استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية بصفتها الجهة الرقابية الوطنية، وفي إطار هذا الالتزام الصارم، يتم التعامل الفني المبكر مع أي ملاحظات هندسية أو عيوب ظاهرية -خاصة ما يتعلق بصب الخرسانات- عبر تطبيق "إجراءات عدم المطابقة" (NCRs)، إذ لا تُعتمد أو تُستلم أي مرحلة إنشائية إلا بعد إتمام المعالجة الفنية المعتمدة واختبارها هيدروليكياً وهيكلياً.
وأكدت أن إجراءات السلامة في المشروعات النووية لا تُحدد بناءً على تقديرات شخصية أو مشاهدات بصرية، وإنما وفق منظومة متكاملة من تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، والإشراف الرقابي المستمر، وهي جميعها وثائق وإجراءات تخضع للمراجعة والموافقة قبل تنفيذ أي عملية رفع حرجة، إذ يتم العمل في مشروع محطة الضبعة النووية من خلال نظام إداري شامل للسلامة الصناعية، والصحة المهنية، وثقافة السلامة، وجودة البناء، كما أن جميع الأحداث الخاضعة للتسجيل يتم النظر فيها وتوثيقها وفقاً للإجراءات السارية ومتطلبات الجهات الرقابية بشكل صارم. وتخضع جميع عمليات الإنشاءات والهندسة والتركيبات في موقع محطة الضبعة النووية لنظام صارم متعدد المستويات لضمان السلامة. وتُطبق الهيئة -بالتعاون مع المقاول العام الروسي للمشروع الرئيسي (شركة أتوم ستروي إكسبورت)- أقصى درجات ثقافة السلامة النووية والصحة المهنية لحماية الكوادر العاملة والبيئة، كما أن أي ملاحظات فنية أو إجرائية يتم التعامل معها فوراً وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية لضمان جودة سلامة المنشآت قبل الانتقال لأي مرحلة تالية.
ولفتت الهيئة إلى وجود قواعد تنظيمية صارمة منظمة للتعاملات والإجراءات الأمنية بموقع المحطة النووية بالضبعة بالتنسيق مع المقاول العام الروسي للمشروع وبالتعاون مع الجهات المعنية المختصة لإحكام السيطرة على حركة الأفراد والمركبات دخولاً وخروجاً من الموقع والتأكد من التزام العاملين بالقواعد الأمنية والسلوكية الحاكمة للعمل بالموقع، ويتم التعامل الفوري وفقاً للإجراءات والقانون مع أي محاولات لتجاوز تصاريح الدخول، أو التقاط صور غير مصرح بها، أو إدخال مواد مخالفة للتعليمات.
تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى
ويحظى البرنامج النووي المصري بتأييد وإشادة مستمرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، التي تُعتبر مشروع الضبعة نموذجاً يُحتذى به للدول الوافدة في المجال النووي، حيث أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعثة مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية بعثة "إنير" (INIR 2019) بالجاهزية العالية والبنية التحتية والمؤسسية الشاملة التي أعدتها مصر للبدء في برنامجها النووي وفق نهج "المراحل الرئيسية" (Milestones Approach) وأشارت إلى أن مشروع محطة الضبعة يُبنى على أسس علمية ومؤسسية راسخة حظيت بتأييد وثقة المجتمع الدولي.
وذكرت شهادة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رافائيل غروسي) أنه تأكيداً على الأمان والسلامة التي يتميز بها المشروع تحت إشراف دولي مباشر، وأشار في كلمته خلال احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025 وفعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في يوليو 2026: "إن البدء في المجال النووي يتطلب قدرات مؤسسية في مجالات السلامة والأمن والضمانات.
وتعمل مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية معاً من خلال بعثات المراجعة ونهج المراحل الرئيسية للوكالة، وأود أن أؤكد مجدداً تقديري للقيادة الدولية القوية لمصر في ضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ووعدي بأن الوكالة ستكون هناك لدعمكم والعمل معكم لسنوات عديدة قادمة."
منظومة رقابية وطنية مستقلة
وتشدد الهيئة على أن سلامة الأعمال بمحطة الضبعة النووية لا تخضع لتقييم طرف واحد أو لمجرد بيانات الجهة المالكة للمشروع، وإنما تخضع لمنظومة رقابية وطنية مستقلة، مدعومة بخبرات فنية دولية، وبإجراءات ترخيص وتفتيش وتقييم مستمرة طوال مراحل تنفيذ المشروع، وذلك بالإضافة إلى الزيارات المستمرة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموقع المحطة النووية بالضبعة، إذ إن الأعمال بالمحطة النووية بالضبعة تخضع لرقابة تنظيمية مستقلة ومستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA) حيث إنها الجهة الوطنية المستقلة المختصة بالرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية والتحقق الرقابي من استيفاء متطلبات الأمان والسلامة.
وتأكدت هذه المنظومة الرقابية مؤخراً بنجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أنهت مهامها في مصر خلال شهر يونيو 2026 بعد مراجعة ميدانية وتقييم شامل لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA) وموقع محطة الضبعة.
وخلصت البعثة الدولية إلى أن مصر تمتلك إطاراً تنظيمياً ورقابياً شاملاً وقوياً لأمان المنشآت النووية والإشعاعية، وأشادت بالمستوى العالي للجاهزية والمهنية والكفاءة التي تتولى بها الجهة الرقابية الوطنية الإشراف المستمر على عمليات الإنشاء والتنفيذ بمشروع الضبعة، بما يؤكد مجدداً مطابقة المشروع لأعلى المعايير والممارسات العالمية.
وفي إطار تقدم الأعمال الميدانية، شهد موقع محطة الضبعة النووية مؤخراً وصول عدد من المعدات طويلة الأجل (long-lead equipment)، وفي مقدمتها أربعة مولدات بخار مخصصة للوحدة النووية الأولى، بالإضافة إلى مثبت الضغط (Pressurizer)؛ ومن المقرر البدء في أعمال تركيب هذه المعدات الرئيسية قبل نهاية 2026.
أعلى معايير الأمان والجودة العالمية بمحطة الضبعة
وتؤكد هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن كافة الأعمال في موقع الضبعة تسير بخطى ثابتة ومُراقبة حثيثة من الجهة التنظيمية الوطنية (هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية) وبالتعاون المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تنفيذ هذا المشروع القومي وفق أعلى معدلات الأمان والجودة العالمية.
وصُممت محطة الضبعة للطاقة النووية وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبقة عالمياً من الجيل الثالث المطور (+Generation III)، وهي تمثل أحدث ما توفّر عالمياً في مجال الأمان النووي والكفاءة التشغيلية وتتطابق تماماً مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافت هيئة المحطات النووية أن ما يؤكد سلامة ومتانة هذا التصميم وجود محطات مرجعية تعمل بنجاح وكفاءة عالية، وتعتمد محطة الضبعة للكهرباء على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور (+Gen 3) الأعلى أماناً عالمياً، إذ تطبق فلسفة "الدفاع عن العمق" بحواجز متعددة ونظم أمان سلبية تعمل بالظواهر الطبيعية (كالجاذبية) دون الحاجة للكهرباء، كما يتميز تصميم المفاعل الروسي بأنه مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل (core catcher) لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعي بداخله، كما أن المفاعل له وعاء احتواء مزدوج الجدران يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن 400 طن وتسير بسرعة 150 متراً في الثانية، كما يستطيع تحمل تسونامي والزلازل ويستطيع تحمل الأعاصير والرياح.
ويتقدم المشروع بوتيرة متطورة من خلال تحقيق إنجاز تلو الآخر والانتهاء من تنفيذ المعالم الهامة والرئيسية على مسار تنفيذ المشروع، وأبرزها ما تم مؤخراً وتناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية وآخرها تركيب وعاء ضغط المفاعل لكل من الوحدة النووية الأولى في نوفمبر 2025 والوحدة النووية الثانية في يوليو الماضي، وذلك بمشاركة القيادة السياسية ورجال الدولة في كل من جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية وكبار الشخصيات وممثلي الجهات الدولية الفاعلة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
Short Url
مصر تشارك في مؤتمر مكافحة التصحر لمواجهة تحديات تدهور الأراضي والجفاف
17 أغسطس 2026 08:41 م
من التبادل التجاري للتكامل الإنتاجي.. مصر تحدد مسار المرحلة الجديدة مع الصين
17 أغسطس 2026 08:01 م
بـ«مليون برميل و6 آبار».. خطة من هيئة البترول لزيادة الإنتاج وتنمية الاحتياطيات
17 أغسطس 2026 07:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً