الأربعاء، 05 أغسطس 2026

11:23 م

تحرك من «الإسكان» لتعديل قانون البناء.. هل تنتهي أزمات إدارة وصيانة العقارات؟

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 10:30 م

صورة ارشفية

صورة ارشفية

كثفت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعاتها لمراجعة مشروع تعديل بعض أحكام قانون البناء، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم منظومة اتحاد الشاغلين، بما يتواكب مع الطفرة العمرانية، التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، ويعالج المشكلات التي ظهرت في إدارة وصيانة العقارات بعد تسليمها للمواطنين.

إطار تشريعي يحدد مسؤوليات الملاك والمطورين

وتسعى الوزارة، من خلال التعديلات المقترحة إلى وضع إطار تشريعي أكثر وضوحًا، يحدد مسؤوليات الملاك والمطورين العقاريين والجهات الإدارية، بما يضمن الحفاظ على الثروة العقارية، ورفع كفاءة إدارة المشروعات السكنية، وتحسين مستوى الخدمات داخل المجتمعات العمرانية.

وفي هذا الإطار، قال النائب إبراهيم خلف، عضو مجلس النواب، إن مراجعة التشريعات الخاصة باتحاد الشاغلين، جاءت استجابة للتوسع الكبير في إنشاء المدن الجديدة، مؤكدًا أن إدارة العقارات لم تعد ملفا ثانويا، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من نجاح منظومة التنمية العمرانية.

قواعد تنظم العلاقة بين جميع الأطراف

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الهدف من التعديلات ليس تحميل المواطنين أي التزامات مالية جديدة، وإنما وضع قواعد تنظم العلاقة بين جميع الأطراف، وتحدد مسؤوليات كل جهة بشكل واضح، بما يحد من النزاعات ويضمن استمرار أعمال الصيانة والإدارة بكفاءة.

وأوضح أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من التحديات، أبرزها عدم إنشاء اتحادات شاغلين في بعض العقارات، أو ضعف دورها في إدارة الأجزاء المشتركة، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بتحصيل رسوم الصيانة وآليات اتخاذ القرارات، وهو ما استدعى مراجعة المنظومة بالكامل.

ضوابط تشكيل اتحادات الشاغلين

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التعديلات المرتقبة يجب أن تتضمن ضوابط واضحة لتشكيل اتحادات الشاغلين، وتنظيم اختصاصات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، إلى جانب تحديد مسؤولية المطور العقاري خلال الفترة الانتقالية قبل تسليم إدارة المشروع إلى السكان.

وأكد ضرورة وجود رقابة فعالة من الجهات المختصة لضمان الالتزام بالقانون، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقلالية اتحادات الشاغلين، بما يسمح لها بأداء دورها دون تعقيدات إدارية.

ولفت إلى أن العقارات القديمة تمثل تحديًا لا يقل أهمية عن المشروعات الجديدة، الأمر الذي يتطلب وضع حلول تشريعية تساعد على تنظيم أوضاعها، وتحسين مستوى الصيانة، والحفاظ على السلامة الإنشائية للمباني.

غياب التنظيم الواضح يؤدي لتراجع كفاءة الإدارة

من جانبه، أكد الدكتور هاني متولي، الخبير العقاري، أن تحديث منظومة اتحاد الشاغلين أصبح ضرورة فرضها التوسع العمراني، موضحًا أن الحفاظ على العقار يبدأ بعد تسليمه، من خلال وجود إدارة محترفة تضمن استدامة الصيانة والحفاظ على جودة الخدمات.

وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب التنظيم الواضح يؤدي إلى تراجع كفاءة الإدارة وظهور خلافات بين الملاك، وهو ما ينعكس سلبًا على القيمة السوقية للعقارات.

منظومة إلكترونية لمتابعة الميزانيات والصيانة

ورأى «متولي»، أن التحول الرقمي يمكن أن يمثل نقلة نوعية في إدارة اتحادات الشاغلين، عبر إنشاء منظومة إلكترونية تتيح للملاك متابعة الميزانيات وأعمال الصيانة وقرارات الجمعية العمومية، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الإدارة.

وشدد على أن المطور العقاري يجب أن يظل مسؤولًا عن إدارة المشروع خلال المراحل الأولى من التشغيل، حتى يتم تسليم اتحاد الشاغلين منظومة مكتملة وقادرة على الاستمرار دون مشكلات فنية أو إدارية.

واختتم الخبير العقاري، تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح التعديلات لن يقتصر على تنظيم العلاقة بين أطراف المنظومة، بل سيمتد إلى الحفاظ على قيمة العقارات، وتعزيز ثقة المواطنين في السوق العقارية، ودعم جهود الدولة في بناء مجتمعات عمرانية مستدامة.

Short Url

search