-
40.5% نموا في مبيعات السيارات خلال النصف الأول من 2026 وخبراء يكشفون اتجاهات السوق
-
وزير الري يكشف حقيقة «غرق الإسكندرية» ويعلن خطة حماية السواحل حتى عام 2100
-
إرجاء إصدار عملة الـ 2 جنيه المعدنية الجديدة.. ومصادر في مصلحة سك العملة تكشف السبب
-
489 مليون دولار إجمالي صادرات الفراولة المجمدة في النصف الأول 2026
كبير مفتشي وكالة الطاقة الذرية: مصر تمتلك فرصة حقيقية لبناء قاعدة صناعية نووية
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 12:07 م
الدكتور يسري أبو شادي
بالتزامن مع المضي في تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، أحد أكبر المشروعات القومية في مصر، تزايد الاهتمام بإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تشغيل وإدارة البرنامج النووي السلمي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة المشروع وتعظيم الاستفادة منه، إلى جانب تطوير البنية التحتية والتكنولوجيا النووية.
وفي نفس السياق، أكد الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن القيمة الاستراتيجية الأكبر للبرنامج النووي المصري تكمن في بناء القدرات الوطنية للأجيال القادمة. ويقول: “لا ينبغي أن يقتصر الهدف على امتلاك محطات نووية لتوليد الكهرباء، بل يجب أن تطمح مصر إلى أن تصبح شريكًا في تصميمها وتشغيلها، وصولًا إلى تصنيع مكوناتها مستقبلًا.”
وقال الدكتور أبو شادي في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن هذا هو الفارق الحقيقي بين شراء التكنولوجيا المتقدمة وإتقانها، فالبرامج النووية الناجحة لا تبنى حول المفاعلات وحدها، وإنما تعتمد على الاستثمار المستدام في العلماء والمهندسين والفنيين والجهات الرقابية والمؤسسات القادرة على إدارة واحدة من أكثر الصناعات تعقيدًا في العالم بأعلى معايير الأمان، ويتطلب بناء هذه المنظومة عقودًا من التعليم، والخبرة العملية، ونقل المعرفة بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا استراتيجيًا في بناء هذه القدرات، مشيرًا إلى أن الشراكة بين مصر و"روساتوم" تتجاوز تنفيذ محطة الضبعة للطاقة النووية، لتشمل برامج تدريبية متخصصة داخل مصر وروسيا، إلى جانب مشاركة الكوادر المصرية في المراحل الأولى من تشغيل وإدارة المحطة، بما يتيح لها اكتساب خبرات عملية مباشرة من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع الخبراء الدوليين، وأكد أن هذا النهج التدريجي يضمن نقل المعرفة بصورة منهجية، بما يسمح ببناء القدرات الوطنية مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان والتميز التشغيلي.
تشغيل محطات مصر النووية بالكامل بكوادر وطنية بحلول عام 2040
وتوقع الدكتور أبو شادي أن يتيح هذا النموذج لمصر تشغيل محطاتها النووية بالكامل بكوادر وطنية بحلول عام 2040، والأهم من ذلك، يرى أن نقل المعرفة يجب ألا يتوقف عند تشغيل المفاعلات، بل ينبغي أن يشكل الأساس لتوطين الصناعة النووية بأكملها، بما يسمح للشركات المصرية بالمشاركة تدريجيًا في مراحل أكثر تقدمًا من هذه الصناعة، ومع تزايد مساهمة الشركات المحلية في تنفيذ المشروع، تمتلك مصر فرصة حقيقية لتعزيز قدراتها الصناعية وتطوير صناعات متخصصة تدعم المشروعات النووية المستقبلية.
وتطلع الدكتور أبو شادي إلى أن يسهم هذا التوسع في القدرات الصناعية المحلية في ترسيخ مكانة مصر كمساهم إقليمي في تنفيذ المشروعات النووية بالقارة الأفريقية، بما يعكس مستوى متقدمًا من النضج الفني والقدرة التنافسية الصناعية.
وأكد أن التعليم يظل حجر الأساس لهذا التحول، فبينما تمتلك مصر قاعدة قوية من خلال مؤسسات مثل المدرسة الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الطاقة النووية بالضبعة، وقسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية، فإن المرحلة المقبلة تتطلب تحديث المناهج الدراسية، والتوسع في التعليم الفني المتخصص، وتصميم برامج تعليمية تتوافق مع الاحتياجات المتطورة لقطاع الطاقة النووية.

المشاركة المباشرة في تنفيذ مشروع الضبعة
وأضاف: "أفضل وسيلة لتأهيل المهندسين والفنيين المصريين هي المشاركة المباشرة في تنفيذ مشروع الضبعة"، مشيرا إلى أن الاحتكاك المباشر بتقنيات المفاعلات الحديثة، وأساليب الإنشاء، وأعمال الاختبارات والتشغيل التجريبي، وإجراءات التشغيل الفعلية، يوفر خبرات عملية لا يمكن اكتسابها داخل قاعات الدراسة وحدها، وأكد أن الدمج بين التعليم الأكاديمي والخبرة الميدانية يمثل عنصرًا أساسيًا لإعداد كوادر نووية مؤهلة تقود هذا القطاع خلال العقود المقبلة.
وفي إطار دعم هذه الرؤية طويلة الأجل، يولي التعاون بين مصر و"روساتوم" اهتمامًا كبيرًا بتنمية الكوادر البشرية وبناء القدرات، إذ من المتوقع أن يحصل نحو 1700 متخصص مصري على برامج تدريبية متخصصة بحلول عام 2028، بما يعزز قدرة الدولة على تشغيل وإدارة منشآتها النووية بأمان وكفاءة طوال دورة حياتها التشغيلية، وإلى جانب التدريب الفني، تسهم المبادرات العلمية الموجهة للطلاب والمهنيين الشباب في تعزيز الابتكار، وتنمية المهارات القيادية، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يضمن إعداد جيل جديد قادر على الإسهام في مستقبل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأكد أبو شادي على أن هذه الاستثمارات ليست عنصرًا مكملًا للبرنامج النووي المصري، بل تمثل أساسه الحقيقي، فبينما يمكن تشييد المفاعلات خلال سنوات قليلة، فإن بناء الخبرات والقدرات اللازمة لتشغيلها، وتنظيمها، وتطويرها، بل والمساهمة مستقبلًا في تصميمها، هو مشروع وطني يمتد عبر أجيال، مشيرا إلى أن نجاح البرنامج النووي السلمي المصري لن يعتمد فقط على البنية التحتية التي يتم إنشاؤها، بل على العلماء والمهندسين والفنيين وقادة المستقبل الذين تواصل الدولة إعدادهم، ويظل الاستثمار في رأس المال البشري، في رأيه، الضمان الأقوى لمستقبل نووي مصري آمن ومستدام وقادر على المنافسة عالميًا.
Short Url
برلماني يطالب بتحديث شامل لكود البناء لمواجهة مخاطر الزلازل وحماية المواطنين
04 أغسطس 2026 02:31 م
وزير الري: تطوير إدارة ترعة الإسماعيلية أنهى أزمات مياه الشرب في مدن القناة
04 أغسطس 2026 02:28 م
وزير التخطيط: 9.9 مليار جنيه استثمارات عامة لتنفيذ 422 مشروعًا بالبحيرة
04 أغسطس 2026 02:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً