الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

12:00 م

«مطبخ اللجان» أم "صخب الجلسات".. أين يتحدد المصير الاقتصادي للقوانين؟

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 10:00 ص

مجلس النواب -أرشيفية

مجلس النواب -أرشيفية

مع انتهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، تصدرت إحصاءات الأداء البرلماني المشهد، بعد تسابق عدد من أعضاء مجلس النواب إلى إعلان حصاد نشاطهم بالأرقام، عبر حصر عدد طلبات الإحاطة، وطلبات المناقشة العامة، ومشروعات القوانين، والكلمات التي ألقوها تحت قبة البرلمان.

إلا أن هذا السباق أعاد طرح سؤال أكثر أهمية من مجرد كثرة الأدوات البرلمانية المستخدمة: هل تقيس الأرقام وحدها كفاءة الأداء النيابي، أم أن القيمة الحقيقية تكمن في العائد التشريعي والاقتصادي الذي يحققه النائب؟.

مؤشرات قياس الأداء في القطاع الاقتصادي

ويرى برلمانيون أن تقييم الأداء النيابي يجب أن ينتقل من مفهوم "حجم النشاط" إلى "جودة الأثر"، أسوة بمؤشرات قياس الأداء في القطاع الاقتصادي، ولا يقاس نجاح المؤسسة بعدد المعاملات التي تنجزها، بل بقيمة النتائج التي تحققها ومدى انعكاسها على النمو والاستثمار وكفاءة الإدارة.

وفي هذا السياق، أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن تقييم أداء النواب لا يقتصر على عدد الأدوات الرقابية أو الكلمات المُلقاة في الجلسات العامة، بل يمتد إلى جودة المقترحات التشريعية، وحجم التأثير في مناقشات اللجان النوعية، ومدى نجاح النائب في إدخال تعديلات جوهرية على مشروعات القوانين، ومتابعة تنفيذ توصيات المجلس.

وقالت في تصريحات لـ "إيجي إن"، إن اللجان النوعية تمثل المحرك الحقيقي للعمل البرلماني، موضحةً أنها تشهد المناقشات الفنية المتخصصة للتشريعات- ولا سيما القوانين الاقتصادية والاستثمارية والمالية- بما يجعل تأثير النائب داخل اللجنة أكثر أهمية وأعمق أثراً من عدد مداخلاته في الجلسة العامة.

مناقشة الموازنات والسياسات العامة

ورأت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن اختزال الأداء البرلماني في مؤشرات رقمية يمثل قراءة غير مكتملة لطبيعة العمل النيابي، موضحة أن الجزء الأكبر من صناعة التشريع يتم داخل اللجان النوعية، إذ تُراجع المواد وتُناقش الموازنات والسياسات العامة قبل عرضها على الجلسات العامة.

وأضافت أن كثرة الكلمات لا تعني بالضرورة فاعلية أكبر، مشيرة إلى أنها ألقت نحو 25 كلمة فقط خلال قرابة 30 جلسة عامة، ورغم ذلك شاركت بفاعلية في أعمال اللجان، مؤكدة أن كثيرًا من النواب يتركون بصمة حقيقية في صياغة التشريعات دون الظهور المتكرر تحت القبة، وأوضحت أن تنظيم منح الكلمة داخل الجلسات يخضع لضوابط وإجراءات، بما يجعل عدد المداخلات وحده غير معبر عن حجم الجهد الفعلي الذي يبذله النائب.

Short Url

search