شراكات مع الجامعات العالمية وربط البرامج التعليمية بسوق العمل محليا ودوليا
الأحد، 02 أغسطس 2026 07:18 م
جانب من المؤتمر
شارك وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في الجلسة العامة من مؤتمر «المصريين بالخارج»، في نسخته السابعة، والذي نظمته وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وبحضور لفيفٍ من الوزراء وأبناء الجاليات المصرية.
وأكد وزير التعليم العالي، والقائم بأعمال وزير الثقافة، استمرار العمل على تطوير البرامج الدراسية، وإطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة.
مسارات مرنة للتعلم وبرامج معتمدة وتنمية مهارات الطالب أولوية
جاء ذلك خلال بيانٍ صادرٍ عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تضمن كذلك التوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية، وربط البرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، مشددًا على أهمية تنمية مهارات الطلاب والخريجين، وبناء أكاديميات لمهارات المستقبل.
كما اشتمل على أن هناك إتاحة مسارات تعلم مرنة وبرامج قصيرة معتمدة، فضلًا عن أن المكاتب الثقافية تعمل بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية، على توفير منحٍ دراسية وتخفيضات في الرسوم.
وتضمن المؤتمر مشاركة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بأعمال وزير الثقافة في فعاليات الجلسة العامة.

مؤتمر «مهما تغربنا مصر تقربنا»
وتمت إقامة المؤتمر تحت شعار «مهما تغربنا مصر تقربنا»، بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وأحمد كجوك، وزير المالية.
وحضر كذلك حسن رداد، وزير العمل، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، ولفيف من الوزراء، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الوزارات والمؤسسات الوطنية ووسائل الإعلام، إلى جانب أكثر من 1,000 من أبناء الجاليات المصرية، القادمين من أكثر من 30 دولة حول العالم.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء - كلمة مسجلة - أكد خلالها اهتمام الدولة المصرية بالمصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من نسيج الوطن وشريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية، وحرص الحكومة على مواصلة تطوير السياسات والمبادرات والخدمات الموجهة لهم، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم، واستثمارًا لخبراتهم وإمكاناتهم في دعم جهود التنمية الشاملة.
وأعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة، عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر المهم، الذي يؤكد أن المصريين في الخارج، ليسوا بعيدين عن وطنهم، وإنما يمثلون امتدادًا حيًّا للدولة المصرية، وجزءًا أساسيًّا من قوتها العلمية والمهنية والاقتصادية والثقافية.
جلسة تحت شعار "سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج"
وأشار الوزير، في كلمته خلال الجلسة العامة التي أقيمت بعنوان "سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج"، إلى أن الحديث عن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في خدمة أبنائها في الخارج، لا يقتصر على رعاية الطلاب والمبعوثين خلال فترة دراستهم فقط.
وأكد أنه ينطلق من رؤية أشمل لبناء منظومة تعليمية وبحثية بمعايير عالمية، ترتبط ببرامج وشراكات دولية، وتنظر إلى احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وتنفتح على العالم، وتهتم باقتصاد المعرفة، وتحويل البحث العلمي، والابتكار نحو قيمة مضافة تنموية واقتصادية حقيقية.
وأكد قنصوة، أن الوزارة تعمل من خلال مجموعة من المحاور المتكاملة، يبدأ أولها بتطوير الجامعات المصرية وبناء نموذج للجامعات والمؤسسات الرائدة، بالتوازي مع تطوير المراكز والمعاهد البحثية، للوصول إلى منظومة متكاملة تضم جامعات رائدة ومراكز بحثية رائدة، تعمل وفق معايير دولية، وتخدم أولويات الدولة والتنمية.

الجامعة ليست بمبانيها وبرامجها والعمل مستمر على تطوير البرامج والمناهج
وألفت إلى أن الجامعة الرائدة لا تُقاس فقط بعدد مبانيها أو برامجها، وإنما بقدرتها على تخريج طالب مؤهل وقادر على المنافسة، وبما تقدمه من بحث علمي يخدم المجتمع والصناعة، وبمدى انفتاحها على الجامعات والمؤسسات الدولية، وقدرتها على استقطاب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم.
ونوه الوزير، إلى استمرار العمل على تطوير البرامج والمناهج، وإطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة، والتوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية، وربط البرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأشار كذلك، إلى استكمال منظومة التأهيل المهني، وتنمية مهارات الطلاب والخريجين، وبناء أكاديميات لمهارات المستقبل من خلال شراكات دولية كبرى، وإتاحة مسارات تعلم مرنة وبرامج قصيرة معتمدة، وتأهيل خريجي الجامعات المصرية على المنافسة في أسواق العمل داخل مصر وخارجها.
قنصوة: الوزارة تتحرك في مسارين متوازيين
وأضاف الوزير، أن الوزارة تتحرك في مسارين متوازيين؛ أولهما استضافة أفرع لجامعات أجنبية مرموقة داخل مصر، لإتاحة تعليم دولي بمعايير عالمية على أرض مصر، وثانيهما التوسع في إنشاء أفرع ومقار وبرامج للجامعات المصرية في الخارج.
وأكد أن ذلك يأتي بما ينقل خبرة التعليم المصري إلى أسواق تعليمية جديدة، ويعزز الحضور الأكاديمي المصري إقليميًا ودوليًا، ملفتًا إلى ارتباط ذلك بجذب مزيد من الطلاب الوافدين، وبناء بيئة جامعية دولية متعددة الثقافات، تقدم للطالب، تجربة تعليمية وخدمية متكاملة منذ بداية التقديم وحتى التخرج.
وقال إن منظومة الطلاب الوافدين، شهدت تطويرًا واسعًا، وفي مقدمة ذلك تطوير منصة «ادرس في مصر» لتكون بوابة وطنية موحدة للتعريف بالجامعات المصرية وبرامجها المختلفة، وإتاحة التقديم والتسجيل بصورة رقمية، وتسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة للطالب.
الجامعات المصرية تستضيف 138 ألف طالب والوزارة تعمل على منظومة وطنية متكاملة
وأشار إلى أنه يتم النظر إلى كل طالبٍ دولي يدرس في مصر، باعتباره سفيرًا مستقبليًا لمصر، وشريكًا في بناء جسور طويلة الأمد بين مصر ودول العالم، إذ تستضيف الجامعات المصرية، نحو 138 ألف طالب وافد، مع العمل على مضاعفة أعدادهم خلال السنوات القادمة، وتحسين تجربتهم التعليمية والأكاديمية والخدمية باستمرار.
ونبه الوزير، إلى أن المحور الثاني، يتمثل في دعم التحول نحو اقتصاد المعرفة، وتحويل البحث العلمي من نشاط أكاديمي إلى قوة اقتصادية وتنموية وطنية، متابعًا أنه أصبح من الضروري، ألا يظل البحث العلمي مقتصرًا على المعامل أو الدوريات العلمية، وإنما ينتقل إلى المصنع والمزرعة والمستشفى والسوق، ويتحول إلى منتج أو خدمة أو شركة ناشئة، أو إلى حلٍ قابل للتطبيق لمشكلة تنموية أو صناعية حقيقية.
وألفت إلى أن الوزارة، تعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة للبحث والتطوير والابتكار، تشمل تطوير المعامل، ووحدات نقل وتسويق التكنولوجيا، والحاضنات ومسرعات الأعمال، والأودية التكنولوجية، والتمويل التنافسي الموجه لحلول الصناعة، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمراكز البحثية ومجتمع الأعمال.
برنامج Faculty for Factory
وأشار الوزير، إلى أن الوزارة أطلقت وطورت عددًا من المبادرات، التي تربط الجامعات والمراكز البحثية بالصناعة، ومن بينها برنامج Faculty for Factory، أو أستاذ وباحث لكل مصنع، بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وأكد أن ذلك يأتي بهدف نقل المعرفة والخبرة من الجامعات والمراكز البحثية إلى مواقع الإنتاج، فضلًا عن توجيه البحوث ورسائل الماجستير والدكتوراه، نحو حل المشكلات الفعلية التي تواجه الصناعة المصرية.
وأردف إلى دعم الوزارة لمراكز التميز في الجامعات المصرية بمجالات ذات أولوية وطنية، مثل الزراعة والمياه والطاقة، وهي مراكز تجمع بين البحث التطبيقي، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، والشراكات الدولية، وتربط بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاعين الحكومي والخاص.
وسلط الوزير، الضوء على دور الوزارة في رعاية أبنائنا المصريين في الخارج، وتطوير منظومة الدبلوماسية التعليمية والثقافية المصرية، موضحًا أن مصر تمتلك شبكة من 23 مكتبًا ثقافيًّا موزعة في إفريقيا وأسيا وأوروبا والأمريكتين، تمثل الذراع التنفيذية للدبلوماسية التعليمية والثقافية المصرية، وجسرًا يربط المصريين في الخارج بوطنهم، ويعزز حضور مصر العلمي والأكاديمي والثقافي عالميًا.
المكاتب الثقافية تعمل بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية
وأوضح قنصوة، أن دور هذه المكاتب لا يبدأ بعد وصول الطالب إلى الخارج، بل يبدأ قبل السفر، من خلال الإرشاد الأكاديمي والإداري، وتسهيل إجراءات الابتعاث والقبول بالجامعات، ثم متابعة القيد والتسجيل، والتقدم الأكاديمي، والتواصل مع الجامعات والمشرفين، وحل المشكلات الدراسية والإدارية والمعيشية.
وتابع أن المكاتب تقدم الدعم للمبعوثين والدارسين سواءً في إطار البعثات أو الإشراف العلمي أو الإجازات الدراسية، وتتابع مسارهم الأكاديمي، وتقدم لهم خدمات اعتماد الشهادات والتصديقات والتأمين والإرشاد الإداري والأكاديمي المستمر.
وأضاف الوزير، أن المكاتب الثقافية لا تكتفي بتقديم الخدمات التقليدية، وإنما تعمل بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية على توفير منح دراسية وتخفيضات في الرسوم، وإتاحة فرص التدريب والتبادل العلمي، وبناء شراكات بحثية وأكاديمية جديدة.
منح دكتوراه بإعفاءات كاملة من الرسوم بالولايات المتحدة ووتخفيضات في كندا
وأشار إلى نجاح هذه الجهود في تحقيق نتائج ملموسة؛ ففي كندا أسهمت التفاهمات مع الجامعات وحكومة مقاطعة كيبيك في تحقيق تخفيضات ومنح وفرت ما يقرب من مليون دولار كندي خلال عام أكاديمي واحد، وفي الولايات المتحدة، تم توفير منح دكتوراه بإعفاءات كاملة من الرسوم، إلى جانب إنشاء صندوق بحثي مشترك.
وأكد تم التوصل في المملكة المتحدة، إلى تخفيضات في الرسوم الدراسية، تصل في بعض البرامج إلى 50%، فضلًا عن التوسع في الشراكات والدرجات المزدوجة وبرامج الدكتوراه المشتركة مع الجامعات الفرنسية.
وأضاف الوزير، أن دور المكاتب الثقافية يمتد كذلك إلى التدخل السريع في الأزمات والظروف الاستثنائية، والتواصل المستمر مع الطلاب والجامعات، ومتابعة أوضاعهم، وتقديم الدعم الأكاديمي والإداري والمالي الممكن، بما يضمن حماية المسار الأكاديمي للطالب المصري وعدم تأثر مستقبله العلمي.
وقال إنه يتم دعم ارتباط أبنائنا بوطنهم، وتنظيم الفعاليات الثقافية والوطنية، وتعليم اللغة العربية، والتواصل مع الأجيال الثانية والثالثة من المصريين في الخارج، وربط العلماء والخبراء المصريين بالخارج بمؤسسات الدولة ومشروعات التنمية الوطنية.
جهد متكامل للدولة المصرية وتعاون للوزارات لمنظومة متكاملة بالخارج
ونوه الوزير، إلى أن ما تقوم به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يأتي ضمن جهد متكامل للدولة المصرية، تتعاون فيه جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية، لتقديم منظومة متكاملة للمصري في الخارج.
وشدد على الاستمرار في تطوير الجامعات والمراكز البحثية، وتوسيع الشراكات والبرامج الدولية، وربط البحث العلمي بالصناعة، وبناء اقتصاد المعرفة، ورعاية أبنائنا في الخارج؛ ليس فقط حفاظًا على صلتهم بوطنهم، ولكن إيمانًا بأنهم شركاء أصيلون في بناء الجمهورية الجديدة، وفي ترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًّا ودوليًّا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وعقب مشاركة الوزراء وإلقاء كلماتهم خلال الجلسة العامة، استمع الوزراء إلى تساؤلات أبناء الجاليات المصرية القادمين من الخارج، وأجاب الوزراء عن استفساراتهم وتساؤلاتهم المختلفة.
Short Url
وزارة الري تنهي إنشاء متحفها بالعاصمة الجديدة: تاريخ إدارة المياه في مصر
02 أغسطس 2026 06:38 م
«الري» تطرح قطعتي أرض فضاء في قنا للاستثمار بنظام المزايدة العلنية
02 أغسطس 2026 05:49 م
رئيس جهاز مستقبل مصر: نعمل على تعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة
02 أغسطس 2026 05:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً