صناعة عمرها آلاف السنين.. كيف أصبح النسيج المصري ماركة عالمية؟ (فيديو)
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 09:48 ص
المنسوجات- أرشيفية
هدى سلطان
يُعد النسيج المصري واحدًا من أقدم الصناعات في التاريخ، إذ تمتد جذوره إلى أكثر من خمسة آلاف عام، ولا يزال حتى اليوم يحافظ على مكانته كأحد أبرز المنتجات الحرفية التي تحمل الهوية المصرية إلى الأسواق العالمية.
تاريخ صناعة النسيج
وتعود بدايات صناعة النسيج إلى الحضارة المصرية القديمة، إذ كان المصريون من أوائل الشعوب التي أتقنت زراعة الكتان وغزله، قبل تحويله إلى أقمشة عُرفت بجودتها العالية، ما منحها شهرة واسعة في العالم القديم.
ومع تعاقب الحضارات على مصر، شهدت الصناعة تطورًا مستمرًا، فظهرت المنسوجات القبطية خلال العصرين اليوناني والروماني، ثم ازدهرت ورش النسيج في مدينة الفسطاط خلال العصر الإسلامي، مع إدخال الحرير والزخارف الإسلامية والخط العربي إلى التصميمات.
وشهد العصر المملوكي طفرة كبيرة في هذه الصناعة، إذ أولت الدولة اهتمامًا واسعًا بالحرفيين، واشتهرت مصر بإنتاج القطيفة والديباج، فيما أضاف العثمانيون استخدام الخيوط الذهبية والفضية، لتصبح المنسوجات المصرية من أفخم المنتجات في المنطقة.
ورغم التطور الصناعي وظهور الأنوال الآلية، ما تزال عدد من المدن والقرى المصرية تحافظ على صناعة النسيج اليدوي، من بينها أخميم بمحافظة سوهاج، وفوه بمحافظة كفر الشيخ، وساقية أبو شعرة بمحافظة المنوفية، والتي تُعد من أشهر مراكز صناعة السجاد الحريري في مصر.
ويتميز السجاد الحريري المصري بدقة تصنيعه، إذ تصل كثافة بعض القطع إلى أكثر من 100 عقدة في السنتيمتر الواحد، وهو ما يمنحها تفاصيل فنية عالية الجودة، فيما قد يستغرق إنتاج السجادة الواحدة عدة أشهر، وقد يمتد إلى أكثر من عام بحسب حجمها وتعقيد تصميمها.
398 مليون دولار قيمة صادرات المنسوجات المصرية في 2025
وعلى صعيد التصدير، أظهرت بيانات مركز التجارة العالمية أن مصر صدّرت خلال عام 2025 منسوجات يدوية بقيمة 398 مليون دولار، بما يعادل نحو 19.7 مليار جنيه ، فيما جاءت الولايات المتحدة في صدارة الدول المستوردة ، مستحوذة على 26.8% من إجمالي الصادرات .
كما نجحت بعض قطع السجاد الحريري المصري في الوصول إلى عدد من القصور والفنادق العالمية، من بينها قصر الإليزيه في فرنسا، في مؤشر على المكانة التي تتمتع بها المنتجات المصرية في الأسواق الدولية .
ورغم هذا النجاح، لا تزال الصناعة تواجه تحديات، أبرزها ارتفاع أسعار الحرير الطبيعي، إذ تستهلك مصر نحو 300 طن من خيوط الحرير سنويًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي 4 أطنان، إلى جانب تراجع إقبال بعض الشباب على تعلم الحرفة .
ورغم تلك التحديات، تواصل صناعة النسيج المصري الحفاظ على مكانتها كإحدى أعرق الصناعات الوطنية، مستندة إلى تاريخ طويل من الحرفية والإبداع، مع استمرار حضورها في الأسواق العالمية كأحد أبرز رموز التراث والصناعة المصرية.
اقرأ أيضًا:
4 دول تهيمن على صناعة الملابس عالميًا.. والصين تتصدر بصادرات تتجاوز 185 مليار دولار
صادرات الغزل والمنسوجات تسجل 1.2 مليار دولار بنمو 9% خلال 2025
Short Url
شهادة لمدة عام واحد بالبنك الأهلي المصري.. الشروط وحجم الأرباح عند شرائها (فيديو)
28 يوليو 2026 09:49 ص
سعدية زاهيدي تكتب التاريخ.. أول امرأة تتولى منصب مدير «إياتا» (فيديو)
28 يوليو 2026 09:41 ص
1.6 مليار طائر و16.5 مليار بيضة.. كيف تدعم الدولة صناعة الدواجن؟ (فيديو)
28 يوليو 2026 09:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً