الإثنين، 27 يوليو 2026

04:39 م

أستاذ الحيوانات المائية: الطفرات الوراثية قادت تطور الكائنات البحرية عبر ملايين السنين

الإثنين، 27 يوليو 2026 02:18 م

أسماك- أرشيفية

أسماك- أرشيفية

أكد الدكتور محمد فيصل، أستاذ الحيوانات المائية بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الطفرات الوراثية تعد من أهم العوامل التي أسهمت في تطور الكائنات الحية، موضحًا أن أي تغير يحدث في المادة الوراثية (DNA)، قد يؤدي إلى ظهور صفات جديدة، تنتقل عبر الأجيال إذا كانت مفيدة لبقاء الكائن.

وأوضح فيصل، أن الأحماض النووية قد تتعرض أحيانًا أثناء عملية انقسام الخلايا لأخطاء بسيطة، مثل تكرار جزءٍ من الجينات أو حدوث تغيرات في ترتيبها، وهي تغيرات تعرف بالطفرات الوراثية.

وأشار إلى أن معظم هذه الأخطاء، يتم إصلاحها بواسطة آليات طبيعية داخل الخلية، بينما يبقى بعضها ليسهم في ظهور تنوع وراثي بين الكائنات.

وأضاف أن الكروموسومات، قد تشهد في بعض الحالات تغيرات في عددها أو تركيبها، إلا أن الخلايا تمتلك أنظمة دقيقة لإصلاح الكثير من هذه التغيرات، ملفتًا إلى أن استمرار الطفرات عبر فترات زمنية طويلة، أدى إلى ظهور صفات جديدة، مثل اختلاف ألوان العيون أو غيرها من الصفات الوراثية، التي تنتقل من جيل إلى آخر.

وأشار أستاذ الحيوانات المائية، إلى أن السجل الأحفوري يقدم أدلة واضحة على تطور الكائنات البحرية، حيث تكشف الحفريات عن وجود أسماك بدائية، عاشت قبل مئات الملايين من السنين، وكانت تفتقر إلى العديد من التراكيب التي تمتلكها الأسماك الحديثة، مثل الفكوك المتطورة وبعض الأعضاء الحسية، قبل أن تظهر هذه الصفات تدريجيًا نتيجة التغيرات الوراثية والانتخاب الطبيعي عبر العصور الجيولوجية.

وشدد الدكتور محمد فيصل، أن دراسة الطفرات والتطور الوراثي تساعد العلماء على فهم تاريخ الكائنات الحية وآليات تطورها، كما تسهم في تفسير التنوع البيولوجي الكبير، الذي تشهده البيئة المائية في الوقت الحالي.

تحسين سلالات الدواجن بالانتخاب الوراثي أكثر أمانًا من التعديل الجيني

أكد أستاذ الحيوانات المائية بالولايات المتحدة الأمريكية، أن تطوير سلالات الدواجن لزيادة معدلات النمو وتحسين كفاءة تحويل العلف، لا يشترط أن يتم من خلال التعديل الوراثي، موضحًا أن الانتخاب الوراثي حقق على مدار سنوات طويلة نتائج كبيرة في إنتاج سلالات أكثر إنتاجية دون التدخل المباشر في الجينات.

وأوضح فيصل، أن كثيرًا من التحسينات التي ظهرت في الحيوانات والنباتات، جاءت نتيجة الطفرات الطبيعية والانتخاب الوراثي المستمر عبر الأجيال، وليس بالضرورة نتيجة التعديل الوراثي.

ونوه إلى أن هذه الآلية هي التي أسهمت في ظهور اختلافات واضحة بين السلالات في الحجم والإنتاج والصفات المختلفة، مضيفًا أن السلالات الحديثة من الدواجن التي تحقق أوزانًا مرتفعة خلال فترات تربية قصيرة، قد تكون في كثير من الأحيان نتاج برامج تربية، وانتخاب وراثي دقيقة استمرت لسنوات، وليست بالضرورة كائنات معدلة وراثيًا، مؤكدًا أنه لا يمكن الجزم بأن أي سلالة مستوردة، خضعت لتعديل وراثي دون وجود بيانات علمية موثقة.

ودعا أستاذ الحيوانات المائية العلماء والباحثين المصريين، إلى التوسع في برامج الانتخاب الوراثي المحلية لإنتاج سلالات تتميز بسرعة النمو، وكفاءة استهلاك العلف، ومقاومة الأمراض، بما يقلل الاعتماد على السلالات المستوردة ويعزز الأمن الغذائي.

وأشار إلى تجربته البحثية في مجال الانتخاب الوراثي، موضحًا أن فريقه نجح على مدار سنوات في استنباط سلالات مقاومة لأحد الأمراض من خلال الانتخاب الوراثي فقط، دون اللجوء إلى التعديل الجيني، ثم واصل العمل لإكسابها مقاومة لأمراض أخرى، وهو ما يؤكد أن الانتخاب الوراثي، يمثل أداة علمية فعالة ومستدامة لتحسين السلالات ورفع كفاءتها الإنتاجية.

Short Url

search