الإثنين، 27 يوليو 2026

04:04 م

«الأسماك الطازجة لا رائحة لها».. أستاذ أحياء مائية يكشف أسباب ظهور الروائح النفاذة

الإثنين، 27 يوليو 2026 01:49 م

أسماك- أرشيفية

أسماك- أرشيفية

أكد الدكتور محمد عبد السلام، أستاذ الأحياء المائية بكلية الطب البيطري، أن جودة الأسماك وسلامتها تعتمد بشكل كبير على أساليب التداول بعد الصيد، مشيرًا إلى أن معظم التغيرات التي تطرأ على الأسماك تحدث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسوء التداول، وليس بسبب وجودها داخل المزارع.

وأوضح عبد السلام أن الأسماك تعيش في بيئة مائية منخفضة الحرارة مقارنة بالجو الخارجي، وعند خروجها من المياه تتعرض مباشرة لارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يهيئ الظروف لنشاط البكتيريا الموجودة بصورة طبيعية، لتبدأ عمليات فساد الأسماك إذا لم يتم التعامل معها سريعًا وبالطرق الصحيحة.

وأشار إلى أن أي تقييم ميكروبي للأسماك يجب أن يتم وفق ضوابط علمية دقيقة، تبدأ من لحظة أخذ العينة، مرورًا بطرق حفظها ونقلها، وحتى وصولها إلى المعمل، مؤكدًا أن أي خلل في هذه الإجراءات قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة لا تعكس الحالة الحقيقية للمنتج.

وأضاف أن بعض المركبات التي قد تظهر في الأسماك، مثل الهيستامين وثلاثي ميثيل الأمين، تختلف في طبيعتها ومصادرها، ولكل منها حدود ومعايير دولية محددة، موضحًا أن الهيستامين يرتبط ببعض أنواع الأسماك وله حدود آمنة لحماية صحة الإنسان، بينما يرتبط ثلاثي ميثيل الأمين بالتغيرات الطبيعية التي تحدث مع سوء الحفظ والتداول، ويعد أحد الأسباب الرئيسية لظهور الرائحة غير المرغوبة في الأسماك.

وأكد أستاذ الأحياء المائية أن الأسماك الطازجة لا تمتلك رائحة نفاذة، لافتًا إلى أن ظهور الروائح المميزة للأسماك يحدث نتيجة التغيرات الكيميائية والميكروبية التي تبدأ بعد الصيد في حال عدم الالتزام بالتبريد السريع وسلسلة التداول السليمة.

وشدد عبد السلام على ضرورة تحديث بروتوكولات الفحص والرقابة بصورة مستمرة، بما يتوافق مع المعايير العلمية الدولية، مؤكدًا أن الالتزام بالممارسات الصحيحة في تداول الأسماك يحافظ على جودة المنتج، ويعزز ثقة الأسواق المحلية والخارجية في الأسماك المصرية، خاصة في ظل التوسع في التصدير.

Short Url

search