التضخم وأسعار النفط يضعان «الفيدرالي» أمام قرار مصيري بشأن الفائدة
الإثنين، 27 يوليو 2026 12:32 م
الفيدرالي الأمريكي
مي المرسي
تتجه أنظار المستثمرين والأسواق العالمية إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو 2026، في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وسط مؤشرات اقتصادية متباينة، وتقلبات في أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يجعل الاجتماع من أكثر الاجتماعات أهمية خلال العام.
وتتباين التوقعات بين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، أو اللجوء إلى رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، مقابل إشارات تدعم التريث في تشديد السياسة النقدية.
بيانات التضخم تضع الفيدرالي أمام معادلة صعبة
بحسب العربية"رويترز" يواجه الاحتياطي الفيدرالي إشارات اقتصادية متناقضة قبل اجتماعه المرتقب، فمن ناحية، أظهرت بيانات يونيو تباطؤًا نسبيًا في الضغوط التضخمية، مع تراجع أسعار الطاقة وعدم ظهور ضغوط قوية من سوق العمل، وهو ما يدعم خيار تثبيت أسعار الفائدة.
في المقابل، أدى ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى تجدد المخاوف من موجة تضخم جديدة، رغم استقرار التضخم الأساسي عند 2.6%، وهو مستوى لا يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
وأشارت إلى أن أسواق العقود الآجلة رفعت احتمالات زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو إلى نحو 40%، مقارنة بنحو 10% فقط قبل أيام.
انقسام داخل الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الاجتماع السابق للاحتياطي الفيدرالي شهد انقسامًا واضحًا بين أعضاء لجنة السياسة النقدية.
فريق من المسؤولين يرى أن استمرار التضخم يتطلب رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري، بينما يعتبر فريق آخر أن مستويات الفائدة الحالية كافية للسيطرة على التضخم، وأن الاقتصاد يحتاج إلى مزيد من الوقت لامتصاص آثار التشديد النقدي السابق.
كيفن وارش يغير أسلوب إدارة السياسة النقدية
وأوضح موقع Arabictrader أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يتبنى نهجًا مختلفًا عن سلفه جيروم باول، يعتمد بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية الفعلية، مع تقليل الاعتماد على التوجيهات المستقبلية المسبقة.
وأشار الموقع إلى أن هذا النهج منح الأسواق حرية أكبر في تسعير توقعاتها، لكنه أدى أيضًا إلى ارتفاع مستويات التقلب وعدم اليقين بشأن قرارات الفائدة المقبلة، كما رصد موجة بيع قوية في سوق سندات الخزانة الأمريكية، دفعت العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر.
وسجل العائد على سندات الخزانة لأجل عامين نحو 4.37%، وهو الأعلى منذ فبراير 2025، بينما ارتفع العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.71%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025.
كما اقترب العائد على السندات لأجل 30 عامًا من 5.19%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.
ووفقًا للموقع، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 38%، مع توقع وصول سعر الفائدة النهائي إلى 4.23% بحلول يونيو المقبل، مقارنة بالنطاق الحالي بين 3.50% و3.75%.

تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب
في المقابل، رجحت إدارة الأصول في جي بي مورغان أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الحالي.
وأوضح كبير الاستراتيجيين بالمؤسسة ديفيد كيلي أن تباطؤ التضخم الأساسي، إلى جانب انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 9% منذ ذروة مايو، يشير إلى أن موجة التضخم فقدت جزءًا كبيرًا من زخمها، مضيفًا أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.2% على أساس سنوي لا يستدعي تشديدًا فوريًا للسياسة النقدية، مرجحًا أن يكون أي رفع جديد للفائدة في وقت لاحق من العام، وليس خلال اجتماع يوليو.
ما السيناريوهات المتوقعة لاجتماع الفيدرالي؟
يرى محللون أن أمام الاحتياطي الفيدرالي سيناريوهين رئيسيين:
رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما سيعكس استمرار البنك المركزي في مواجهة مخاطر التضخم، خاصة مع تقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم والاقتصاد، وتأجيل أي قرار جديد إلى الاجتماعات المقبلة، مع تركيز الأسواق على تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.
قرار الفيدرالي قد يعيد رسم خريطة الأسواق العالمية
ويترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي باعتباره أحد أهم الأحداث الاقتصادية هذا الأسبوع، لما سيكون له من تأثير مباشر على الدولار الأمريكي، وأسواق الأسهم، والسندات، والذهب، والنفط، إلى جانب تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من عام 2026.
اقرأ أيــضًــا:
ارتفاع الأسهم الأوروبية مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية
اليورو يعوض خسائره مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأوروبية
Short Url
خبير لـ "إيجي إن": الفيدرالي يتجه للتثبيت والأسواق تستبعد خفض الفائدة
27 يوليو 2026 12:24 م
وول ستريت جورنال: قناة السويس شريان رئيسي لصادرات النفط السعودي
27 يوليو 2026 11:40 ص
صعود جماعي للمؤشرات الآسيوية بدعم تراجع النفط وهدوء التوترات الجيوسياسية
27 يوليو 2026 11:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً