الأحد، 26 يوليو 2026

03:51 م

جيلي الصينية تراهن على استثماراتها لاختراق سوق السيارات الأمريكية

الأحد، 26 يوليو 2026 01:49 م

جيلي الصينية

جيلي الصينية

مي المرسي

نجحت مجموعة جيلي القابضة (Geely Holding) رغم تشديد الولايات المتحدة القيود على السيارات الصينية وفرض رسوم جمركية مرتفعة على وارداتها، في بناء حضورٍ قوي داخل السوق الأمريكية عبر استثمارات استراتيجية وشراكات مع علامات سيارات عالمية، ما منحها موطئ قدم يصعب تجاهله في واحدة من أكبر أسواق السيارات في العالم.

وبحسب تقرير نشرته CNBC، فإن جيلي تمتلك شبكة نفوذ تمتد إلى شركات تصنيع وإنتاج ومبيعات داخل الولايات المتحدة، ما يمنحها مزايا تنافسية رغم تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

 

استثمارات استراتيجية داخل أمريكا

تمتلك جيلي، حصصًا مؤثرة في عدد من شركات السيارات العالمية التي تعمل بالفعل داخل الولايات المتحدة، أبرزها فولفو (Volvo) وبولستار (Polestar) ولوتس (Lotus)، إضافة إلى حصص أقل في مرسيدس-بنز وأستون مارتن.

كما تضم المجموعة علامات صينية مثل زيكر (Zeekr) ولينك آند كو (Lynk & Co) وجيلي، ما يمنحها قاعدة متنوعة للتوسع العالمي.

 

شبكة الوكلاء.. السلاح الأهم

يرى محللون، أن أكبر نقطة قوة لدى جيلي ليست السيارات نفسها، وإنما امتلاكها إمكانية الوصول إلى شبكات وكلاء فولفو وبولستار داخل الولايات المتحدة.

وأوضح "تو لي"، مؤسس شركة Sino Auto Insights، أن بناء شبكة وكلاء وخدمات ما بعد البيع، يستغرق سنوات ويتطلب استثمارات ضخمة، بينما وفرت استثمارات جيلي هذا الطريق بصورة مباشرة.

سيارة جيلي بين السعر الرخيص وكثرة الأعطال ArabGT

 

طاقة إنتاجية جاهزة

تتمثل إحدى أبرز مزايا المجموعة في مصنع فولفو بمدينة تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، الذي ينتج سيارات فولفو وبولستار، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 150 ألف سيارة سنويًا، بينما لم يتجاوز الإنتاج خلال عام 2025 نحو 18.5 ألف سيارة

ويعني ذلك وجود طاقة إنتاجية غير مستغلة يمكن الاعتماد عليها في أي توسع مستقبلي، كما أعلنت فولفو زيادة إنتاج سيارتها XC60 الهجينة داخل الولايات المتحدة، بما يضيف نحو 45 ألف سيارة سنويًا.

وتستهدف فولفو، رفع مبيعاتها في السوق الأمريكية إلى نحو 200 ألف سيارة سنويًا، مقارنة بحوالي 122 ألف سيارة في 2025، كما تخطط الشركة، لرفع نسبة السيارات المصنعة محليًا إلى ما بين 50% و60% من إجمالي النمو المستهدف، وهو ما يعزز استفادة جيلي من البنية الصناعية الأمريكية.

 

"زيكر".. المرشح الأول للتوسع

يرى محللون أن علامة Zeekr، تعد الأقرب لدخول السوق الأمريكية بشكل مباشر، وتستخدم شركة Waymo بالفعل سيارات Zeekr كأساس لأسطول سياراتها ذاتية القيادة، إلى جانب تعاونها مع شركات أخرى مثل هيونداي وتويوتا، وهو ما يمنح العلامة الصينية حضورًا تقنيًا داخل الولايات المتحدة.

 

رغم القيود الأمريكية

تعمل أكثر من 100 شركة صينية بالفعل في قطاع السيارات والتكنولوجيا ومكونات التصنيع داخل السوق الأمريكية، رغم فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية تصل إلى 100% على السيارات الكهربائية الصينية، إلى جانب مناقشة تشريعات تحد من استخدام السيارات الصينية المتصلة بالإنترنت.

كما تمتلك شركات صينية أخرى وجودًا صناعيًا، إذ تصنع BYD الحافلات في ولاية كاليفورنيا، بينما تتعاون CATL مع فورد في مجال تكنولوجيا البطاريات.

 

هل تستفيد جيلي من تغير السياسات؟

تشير التقديرات إلى أن امتلاك جيلي لاستثمارات قائمة داخل شركات غربية، يمنحها مرونة أكبر مقارنة بالشركات الصينية الأخرى، كما أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أبدى فيها ترحيبه ببناء شركات السيارات الأجنبية مصانع داخل الولايات المتحدة، قد تفتح المجال أمام توسعات جديدة، شريطة الاعتماد على التصنيع والعمالة الأمريكية.

ويؤكد محللون، أن نموذج جيلي القائم على الاستثمار في شركات عالمية والتوسع عبر العلامات التجارية القائمة، يمنحها أفضلية استراتيجية تمكنها من الحفاظ على وجودها في السوق الأمريكية، حتى في ظل استمرار القيود التجارية والتنظيمية المفروضة على شركات السيارات الصينية.

Short Url

search