عائدات النفط الفنزويلي تثير أزمة سياسية داخل أمريكا بسبب 13 مليار دولار
السبت، 25 يوليو 2026 03:26 م
سفن النفط _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تحولت عائدات النفط الفنزويلي، إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل أمريكا، بعد أن أثارت صحيفة فايننشال تايمز، تساؤلات حول مصير نحو 13 مليار دولار من إيرادات بيع النفط الفنزويلي الذي جرى تسويقه تحت إشراف أمريكي، وسط غياب معلومات تفصيلية توضح كيفية إدارة هذه الأموال، والجهات التي استفادت منها.
وامتدت القضية إلى الساحة السياسية، بعدما بدأ أعضاء في الكونجرس الأمريكي بالمطالبة بتفسيرات واضحة من الإدارة الأمريكية بشأن آليات التعامل مع هذه العائدات، والجهات المسؤولة عن إدارتها، ومصير المبالغ المتبقية.
مليارات من العائدات.. لكن أين ذهبت؟
وتشير التقديرات إلى أن قيمة النفط الفنزويلي، الذي تم بيعه بلغت نحو 13 مليار دولار، في حين أن المبالغ التي تم الإعلان عن تحويلها لا تتجاوز 300 مليون دولار فقط، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مصير الجزء الأكبر من هذه الإيرادات.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت تعاني فيه فنزويلا من أزمة اقتصادية ممتدة، إلى جانب حاجتها إلى موارد مالية كبيرة لإعادة بناء قطاعات متضررة جراء الأزمات والكوارث الأخيرة، حيث تُقدَّر الخسائر بنحو 37 مليار دولار.
تضارب في التصريحات
وفي الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلى أن الولايات المتحدة تحقق عوائد مالية كبيرة من هذا الملف، تؤكد الجهات الرسمية الأمريكية أنها لا تتعامل مع هذه الأموال باعتبارها ملكاً لها، بل بصفتها جهة وصاية تديرها وفق القوانين المعمول بها، والعقوبات المفروضة على الحكومة الفنزويلية.
هذا التباين بين التصريحات السياسية والتوضيحات الرسمية زاد من حالة الغموض المحيطة بالملف، ودفع إلى تصاعد المطالبات بضرورة الكشف عن تفاصيل إدارة هذه الأموال ومسارات إنفاقها.
لماذا تحظى القضية باهتمام واسع؟
ويرى محللون وفق صحيفة «فايننشال تايمز»، أن أهمية هذا الملف لا ترتبط بفنزويلا وحدها،ولكن تمتد إلى نقاش عالمي أوسع حول كيفية التعامل مع عائدات الموارد الطبيعية للدول الخاضعة للعقوبات، وما إذا كانت هذه الإيرادات قد تتحول إلى أداة نفوذ سياسي وجيوسياسي بدلاً من كونها مورداً اقتصادياً فقط.
وتثير القضية تساؤلات حول مستوى الشفافية والرقابة في إدارة الأصول المجمدة أو الأموال الناتجة عن بيع موارد تابعة لدول تواجه قيوداً وعقوبات دولية.
النفط.. من مورد اقتصادي إلى أداة نفوذ
ويؤكد خبراء، أن النفط تجاوز دوره التقليدي كسلعة استراتيجية، ليصبح أداة تستخدم ضمن الصراعات السياسية والاقتصادية الدولية، وهو ما يجعل إدارة عائداته قضية تحمل أبعاداً قانونية وسياسية تتجاوز الحسابات المالية البحتة، ومع استمرار الغموض حول مصير هذه المليارات، يبقى السؤال الأساسي قائماً: إذا كانت مليارات الدولارات قد نتجت عن بيع النفط الفنزويلي، فلماذا لم تنعكس على حياة الشعب الفنزويلي؟ وأين انتهت هذه الأموال في النهاية؟
Short Url
تراجع صناعة الآلات الأوروبية يهدد التعافي الصناعي الهش بعد انكماش 6.6% بـ2025
25 يوليو 2026 02:46 م
أقمار صناعية ترصد أثر الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية (صور)
25 يوليو 2026 02:22 م
هجوم على مصافي ينبع يعيد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط
25 يوليو 2026 02:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً