السبت، 25 يوليو 2026

04:25 م

ضغط الفائدة وتقلبات الدولار.. ما السيناريو الأقرب لأسعار الذهب؟

السبت، 25 يوليو 2026 03:22 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب، ضغوطات ملحوظة خلال الفترة الحالية، متأثرة بترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد أسعار الفائدة، فضلاً عن ارتفاع سعر الدولار الأمريكي، بينما في المقابل هناك مجموعة من العوامل تدعم الأسعار، منها: مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية التي تدعم الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

أسعار الفائدة العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن التوترات الجيوسياسية لم تعد العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات أسعار الذهب، موضحة أن اهتمام الأسواق تحول بصورة أكبر إلى مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وجاذبية الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية، باعتبارهما المحركين الرئيسيين للمعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.

وأضافت «رمسيس»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن أسعار الذهب واصلت التراجع خلال الفترة الماضية رغم تصاعد الأحداث الجيوسياسية وزيادة وتيرة الصراعات، وهو ما يعكس تغير أولويات المستثمرين مقارنة بالفترات السابقة التي كانت فيها الأزمات الجيوسياسية تدفع الذهب إلى تسجيل ارتفاعات قوية.

توقعات بوجود ارتفاعات محدودة خلال النصف الثاني من العام

وتوقعت أن يتحرك الذهب خلال النصف الثاني من العام على نفس الوتيرة الحالية، مع إمكانية تسجيل ارتفاعات محدودة قبل أن يعود للتداول بالقرب من مستوياته الراهنة، مستبعدة وصوله إلى المستويات القياسية التي سجلها سابقًا.

وأشارت إلى أن السعر المتوقع للأوقية سيتراوح بين 3750 و3800 دولار، لافتة إلى أن فرص هبوط الذهب بشكل حاد تظل محدودة، في ظل استمرار عدد من الدول، وعلى رأسها الصين، في زيادة مشترياتها من المعدن النفيس.

وأوضحت أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب انخفاض المعروض مقابل زيادة الطلب، يمثلان عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة قدرة المعدن الأصفر على تسجيل مستويات تاريخية جديدة خلال الفترة الحالية.

وأكدت خبيرة أسواق المال، أن الوصول إلى قمم سعرية جديدة يبدو صعبًا في الوقت الراهن، مع اتجاه المستثمرين إلى بدائل استثمارية أكثر مرونة وتحقق عوائد دورية، في مقابل الذهب الذي يعد ملاذًا آمنًا لكنه لا يوفر عائدًا دوريًا، وإنما تتحقق أرباحه فقط عند البيع من خلال فروق الأسعار.

وأضافت أن المستثمرين الذين كوّنوا مراكز استثمارية في الذهب عندما كانت الأسعار منخفضة أصبحوا أكثر ميلًا إلى بيع جزء من حيازاتهم بعد ارتفاع الأسعار، والتوجه إلى بدائل استثمارية أخرى، بدلًا من زيادة استثماراتهم في الذهب، وهو ما يحد من فرص استمرار موجات الصعود القوية.

ترتيب العوامل الأكثر تأثيرًا في أسعار الذهب

وأوضحت «رمسيس»، أن أسعار الفائدة الأمريكية تأتي في مقدمة المؤثرات، يليها قوة الدولار الأمريكي، ثم مشتريات البنوك المركزية، وبعدها بدائل الاستثمار، ثم معدلات التضخم، بينما تراجعت التوترات الجيوسياسية إلى مرتبة متأخرة مقارنة بما كانت عليه في السابق.

وأشارت إلى أن الأسواق اعتادت على وجود التوترات الجيوسياسية، وهو ما قلل من تأثيرها على حركة الذهب، في الوقت الذي أصبحت فيه قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وقوة الدولار، ومشتريات البنوك المركزية، العوامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات المعدن الأصفر خلال المرحلة الحالية.

العرض والطلب من أهم العوامل التي تحدد أسعار الذهب

ومن جانبه، قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن العرض والطلب من أهم العوامل التي تحدد أسعار الذهب في السوق المحلية، موضحًا أنه إذا كانت كميات الذهب المعاد تدويرها داخل السوق تكفي احتياجات المصانع والتجار، فلن تكون هناك حاجة إلى الاستيراد، وبالتالي لا تظهر أي تكاليف إضافية تؤثر على الأسعار.

وأضاف «منيب» خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن زيادة الطلب على الذهب مقارنة بالمعروض تدفع إلى استيراد كميات جديدة، وهو ما يضيف تكلفة الاستيراد بكل عناصرها، لتنعكس بشكل طبيعي على السعر النهائي. وأكد أن سعر الذهب في السوق المحلية لا يتحدد فقط وفقًا للأسعار العالمية، وإنما أيضًا بحسب احتياجات السوق المحلية، وحجم المعروض، وتكلفة توفير الذهب عند اللجوء إلى الاستيراد.

اقرأ أيضًا:

«مرصد الذهب»: 0.9% ارتفاعًا في الأسعار خلال أسبوع وسط ترقب لقرار الفيدرالي

«جولد بيليون»: انتهاء شهادات ادخار بنكية ضخ سيولة جديدة في سوق الذهب

استقرار أسعار الذهب محليًا وعالميًا.. وتوقعات بوصولها 7500 جنيه في هذا الموعد (فيديو)

Short Url

search