الجمعة، 24 يوليو 2026

12:06 م

«رسوم ترامب الجديدة».. تصعيد تجاري يهدد العلاقات مع الحلفاء

الجمعة، 24 يوليو 2026 10:12 ص

ترامب

ترامب

مي المرسي

أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسم ملامح السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعدما فعّلت المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وفرضت رسومًا جمركية جديدة تتراوح بين 10%، و12.5% على واردات قادمة من 60 شريكًا تجاريًا، استنادًا إلى ما وصفته بعدم كفاية إجراءات مكافحة العمل القسري لدى تلك الدول، في خطوة تُنذر بتصاعد التوترات التجارية مع عدد من أبرز شركاء واشنطن.

ووفقًا لوكالة «رويترز»، دخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ فور انتهاء العمل بالرسوم الجمركية المؤقتة البالغة 10%، والتي استمرت لمدة 150 يومًا، وذلك اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت جرينتش)، مع منح البضائع التي كانت قيد الشحن أو العبور مهلة استثنائية حتى 28 يوليو 2026 لاستكمال دخولها دون الخضوع للإجراءات الجديدة.

99.4 % من الواردات الأمريكية تحت الرسوم

وتغطي الرسوم الجديدة نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، في واحدة من أوسع الحزم الجمركية التي تطبقها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، وقسمت الإدارة الأمريكية الدول المشمولة إلى ثلاث شرائح؛ الأولى تضم 17 دولة تخضع لرسوم بنسبة 10%، من بينها كندا، والمكسيك، والهند، والمملكة المتحدة، وماليزيا، وإندونيسيا، وباكستان، والأرجنتين.

أما الشريحة الثانية، فتضم الاتحاد الأوروبي، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسويسرا، وتايوان، حيث تتراوح الرسوم المفروضة عليها بين 10%، و12.5% وفق الاتفاقيات التجارية المبرمة مع واشنطن، فيما تشمل الشريحة الثالثة 38 دولة، من أبرزها الصين وفيتنام، وتخضع لرسوم تبلغ 12.5%.

المادة 301.. مسار قانوني جديد

وتأتي الخطوة في إطار مسار قانوني جديد اتبعته الإدارة الأمريكية بعد إلغاء المحكمة العليا، في فبراير 2026، الرسوم الشاملة التي كانت مفروضة بموجب قانون الطوارئ الوطنية، إذ ترى واشنطن أن المادة 301 تمنحها أساسًا قانونيًا أكثر قوة لإعادة فرض الرسوم وتقليل فرص الطعن عليها أمام القضاء.

وفيما يتعلق بالصين، أشارت رويترز إلى أن الرسوم المفروضة على عدد من الواردات الصينية انخفضت مؤخرًا إلى 10%، باستثناء الرسم البالغ 25% المفروض منذ الولاية الأولى للرئيس ترامب على عدد من السلع الصناعية، في حين أبلغت الإدارة الأمريكية بكين بعزمها رفع إجمالي الرسوم التراكمية إلى 20%، وهو السقف الذي نصت عليه هدنة التجارة الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2025.

كاجا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، تتحدث إلى وكالة رويترز

سلع وقطاعات خارج نطاق الرسوم

ورغم اتساع نطاق الرسوم، استثنت الإدارة الأمريكية عددًا من القطاعات والسلع الاستراتيجية، شملت النفط الخام، والغاز الطبيعي، والأسمدة الزراعية، وبعض المنتجات الغذائية الأساسية، والطائرات ومكوناتها، والمعادن الحيوية، إلى جانب السلع الخاضعة مسبقًا لرسوم الأمن القومي بموجب المادة 232، مثل السيارات، والصلب، والألومنيوم، والنحاس، وذلك في إطار الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد الأمريكية.

الاتحاد الأوروبي يرفض المبررات الأمريكية

أثار القرار الأمريكي، ردود فعل غاضبة داخل الاتحاد الأوروبي، إذ رفضت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، كايا كالاس، المبررات التي استندت إليها واشنطن لفرض الرسوم الجديدة.

ووفقًا لـ«رويترز»، قالت «كالاس»، على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا، إن الادعاءات الأمريكية بشأن ضعف تطبيق الاتحاد الأوروبي لقوانين مكافحة العمل القسري «لا أساس لها من الصحة»، مؤكدة أن دول الاتحاد تطبق معايير عمل متقدمة، تشمل الإجازات مدفوعة الأجر وظروف عمل جيدة، فضلًا عن التزامها الكامل بالاتفاق التجاري عبر الأطلسي المبرم مع الولايات المتحدة.

وأضافت أن بروكسل، لم تكن تتوقع إدراجها ضمن قائمة الدول المستهدفة، معتبرة أن القرار يمثل «مفاجأة سلبية»، ومؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيطلب توضيحات رسمية من واشنطن بشأن الإجراءات الجديدة، في وقت يترقب فيه المراقبون ما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح الباب أمام جولة جديدة من النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الرئيسيين.

اقرأ أيضا:

100 ألف دولار شهريًا للوصول لمنشورات ترامب.. خدمة جديدة من تروث سوشيال (فيديو) 

ترامب يفرض رسوم العمل القسري على 60 شريكا تجاريا

Short Url

search