الأربعاء، 22 يوليو 2026

10:22 م

الفجوة السعرية تشعل سوق العقارات.. هل أصبحت الأسعار أكبر من قدرة المشترين؟

الأربعاء، 22 يوليو 2026 09:30 م

السوق العقاري

السوق العقاري

يشهد السوق العقاري خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل حول الفجوة السعرية بين تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار بيع الوحدات، في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار الأراضي ومواد البناء وتكاليف التشغيل، وهو ما دفع بعض المطورين إلى إعادة حساباتهم بشأن التسعير وخطط التنفيذ والتمويل.

وقال سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، إن الفجوة بين تكلفة المنتج العقاري وسعر البيع أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه السوق، موضحًا أن ارتفاع أسعار الأراضي خلال السنوات الماضية أحدث تغيرًا كبيرًا في هيكل التكلفة النهائية للوحدة السكنية.

وأوضح الغزولي أن المطور الذي كان يحصل على الأرض منذ سنوات بأسعار منخفضة أصبح اليوم يواجه تكاليف مضاعفة عند الدخول في مشروعات جديدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للوحدات المطروحة للبيع.

واوضح الغزولي  في تصريحات خاصة أن الأرض تمثل عنصرًا رئيسيًا في تكلفة أي مشروع عقاري، ومع الارتفاع المستمر في قيمتها أصبح المطور أمام تحدٍ كبير لتحقيق التوازن بين الحفاظ على هامش الربح وتقديم أسعار تتناسب مع قدرة العملاء الشرائية.

وأضاف أن المطورين يلجأون في بعض الأحيان إلى طرح مراحل جديدة بأسعار أعلى من المراحل السابقة لتعويض الزيادات في تكلفة الأراضي والإنشاءات، وهو ما يؤدي إلى ظهور فجوة واضحة بين أسعار الوحدات الجديدة والقيمة التي اعتاد عليها السوق خلال الفترات الماضية.

تعاقدات مع أكبر 5 شركات تطوير عقاري لتطوير مشروعات في العاصمة الإدارية..  اعرف التفاصيل - أصول مصر

التضخم يغير قواعد التسعير العقاري

وأكد الغزولي أن التضخم وارتفاع أسعار الخامات يمثلان عاملًا أساسيًا في إعادة تشكيل السوق، موضحًا أن تكلفة البناء لم تعد ثابتة، وأن أي تأخير في التنفيذ قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات.

وأوضح أن بعض الشركات أصبحت تعتمد على سرعة البيع والتحصيل للحفاظ على قدرتها على استكمال المشروعات، إلا أن هذا النموذج يحتاج إلى إدارة مالية دقيقة حتى لا يتحول الضغط الناتج عن ارتفاع التكلفة إلى أزمة في التنفيذ.

المشكلة ليست في السعر فقط ولكن في القدرة الشرائية

ولفت عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة إلى أن التحدي الأكبر حاليًا لا يرتبط فقط بارتفاع أسعار العقارات، وإنما بمدى قدرة العملاء على مواكبة هذه الزيادات، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتغير أولويات الإنفاق.

وأضاف أن السوق يحتاج إلى تحقيق توازن بين سعر الوحدة وتكلفة إنتاجها، حتى لا تتسع الفجوة بين ما يطرحه المطورون وما يستطيع العملاء تحمله.

وشدد الغزولي على أهمية وجود رؤية أكثر تنظيمًا لقطاع التطوير العقاري، تشمل ضبط آليات التسعير، ودراسة تكلفة الأراضي، ووضع نماذج تمويل أكثر استدامة للمشروعات.

وأشار إلى أن الحفاظ على قوة السوق العقاري يتطلب عدم الاعتماد فقط على ارتفاع الأسعار، وإنما على زيادة كفاءة التنفيذ وتحسين إدارة الموارد، بما يضمن استمرار ثقة العملاء والمستثمرين.

واختتم سامح الغزولي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حلول تقلل الفجوة بين تكلفة التطوير وأسعار البيع، مشيرًا إلى أن استقرار السوق يتطلب تعاون جميع الأطراف من مطورين وجهات تنظيمية ومشترين للوصول إلى معادلة تحقق النمو وتحافظ على قدرة المواطنين على التملك.

 

اقرأ أيضًا

بمقدم 100 ألف وسداد على 10 سنوات.. خطوات وشروط حجز شقق الإسكان التعاوني 2026

التقديم متاح الآن.. بدء حجز وحدات الإسكان التعاوني في 7 مدن جديدة

Short Url

search