الأربعاء، 22 يوليو 2026

07:24 م

محاضر كهرباء بـ32 مليون جنيه توقف مصنع رخام ومطالبات بعودة 130 عاملاً

الأربعاء، 22 يوليو 2026 06:03 م

مصنع الرخام في منطقة شق الثعبان بالقاهرة

مصنع الرخام في منطقة شق الثعبان بالقاهرة

حرر فريق الضبطية القضائية بشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، محضر سرقة كهرباء، يبلغ 32 مليون جنيه ضد مصنع رخام يضم ورشة حصوة رخام وورشة حجر هاشمي، في منطقة شق الثعبان في القاهرة.

وقال طارق مقلد أحد شركاء المصنع في حديثه لـ"إيجي إن"، إن المصنع ينتج حصو الرخام وحجر هاشمي بطاقة إنتاجية 150 طنا شهريا، وتوقف منذ شهر مايو الماضي وأيضا وقف عمل نحو 130 عاملا  منذ ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن أصل الأزمة يعود  إلى فترة كان فيها شقيقه مسؤولاً عن سداد فواتير الكهرباء الخاصة بالمصنع، ما أدى إلى تراكم فواتير غير مدفوعة، وشيكات مرتجعة، وبلاغات عن سرقة التيار الكهربائي، بإجمالي مبالغ تتجاوز 32 مليون جنيه، حسبما تم إبلاغه شفهيًا.

وقال مقلد إن المصنع الذي يملكه محمد صلاح بركات وعدد من الشركاء الذي تم تحرير محاضر كهرباء باسمهم أيضا، إن هذا التوقف الطويل لم يؤدي إلى توقف الإنتاج فحسب، بل عرض أيضاً مصادر رزق عشرات الأسر للخطر، في ظل استمرار انتظار العمال لاستئناف المصنع لإنتاجه.

الديون ناجمة عن سوء إدارة مالية سابق

وفقاً لمقلد، يعود أصل النزاع إلى فترة كان فيها شقيقه مسؤولاً عن سداد فواتير الكهرباء الخاصة بالمصنع، ولفت إلى أنه وعلى الرغم من تخصيص أموال بانتظام لسداد فواتير الكهرباء، إلا أن المدفوعات لم تتم، إذ أُنفقت الأموال في أوجه أخرى، مما أدى إلى تراكم متأخرات على الشركة تجاوزت في النهاية مليوني جنيه، وعندما تحركت شركة توزيع الكهرباء لفصل التيار، اكتشف المالك أن عدة شيكات كانت قد صُدرت سابقاً لصالح الشركة المزوّدة للخدمة رُفض صرفها (ارتجعت) لعدم كفاية الرصيد.

وذكر أنه تم سداد 1.15 مليون جنيه لتغطية الشيكات المرتجعة، وتوصل إلى اتفاق مع شركة الكهرباء لسداد الرصيد المتبقي على أقساط شهرية تبلغ نحو 93 ألف جنيه، مما سمح للمصنع باستئناف عملياته.

عدم إعادة التيار الكهربائي رغم التسوية الكاملة

ونوه طارق مقلد بأن الاتفاق لم يتم، بعدما أبلغه المسؤولون بأن التيار الكهربائي لن يُعاد توصيله ما لم يتم سداد الرصيد المتبقي بالكامل، مؤكدًا أنه باع ممتلكات شخصية، بما في ذلك سيارته، لتوفير قرابة 970 ألف جنيه مصري، لسداد الدين المستحق بالكامل.

وأكمل: “بدلاً من إعادة التيار، أبلغته الشركة بوجود بلاغات متعددة ضد المصنع بتهمة سرقة التيار الكهربائي، وتتضمن مطالبات مالية تتجاوز 32 مليون جنيه، وبينها بلاغ واحد فقط بـ8 ملايين جنيه”.

تساؤلات حول حجم المطالبات

وأبدى "مقلد"، استغرابه من كيفية احتساب هذه التقديرات، مشيرًا إلى أن فاتورة الكهرباء الشهرية للمنشأة كانت تتراوح تاريخيًا بين 60 ألفاً و100 ألف جنيه، بما يجعل من الصعب فهم كيف يمكن لبلاغات سرقة الكهرباء -التي تغطي فترة ستة أسابيع فقط- أن تؤدي إلى مطالبات تزيد عن 32 مليون جنيه، بما في ذلك بلاغ واحد بقيمة 8 ملايين جنيه.

وذكر المالك أنه تم تقديم تظلمات رسمية ضد هذه البلاغات، وأن الإجراءات القانونية جارية للطعن في تلك التقديرات.

شدد طارق مقلد، أنه لا يسعى للتهرب من أي التزامات مالية مشروعة، موضحًا أن طلبه يتمثل في إعادة التيار الكهربائي ليتمكن المصنع من استئناف الإنتاج وتوليد الإيرادات اللازمة للوفاء بأي التزامات قد تُقرر نهائياً بعد انتهاء عملية التظلم.

وقال: "مستعدون لسداد أي مبلغ يُحدد قانوناً، سواء كان ذلك بنظام التقسيط أو عبر آلية أخرى يتم الاتفاق عليها. ولكن لا يمكن توقع أن ندفع الملايين بينما المصنع مغلق وغير قادر على العمل".

المصنع يتلقى فاتورة كهرباء رغم فصل التيار

وأضاف أن المصنع تلقى مؤخراً فاتورة كهرباء بقيمة تقارب 100 ألف جنيه، رغم بقاء المنشأة دون كهرباء وتوقف الإنتاج تماماً.

واعتبر أن تلك الفاتورة دليلاً إضافياً على ما يراه مخالفات تحيط بالقضية، ودعا الجهات المعنية إلى مراجعة الملف، وإعادة التيار الكهربائي، والسماح للمنشأة باستئناف نشاطها بالتزامن مع استمرار الإجراءات القانونية.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع الأحمال الكهربائية إلى 39300 ميجاوات بزيادة 2 جيجا عن 2025

Short Url

search