الأربعاء، 22 يوليو 2026

12:23 م

مؤتمر جامعة المنصورة يوصي بإعادة صياغة دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي

الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:19 ص

المشاركون في المؤتمر

المشاركون في المؤتمر

اختتمت جامعة المنصورة مؤتمرها الدولي السادس بمجموعة من التوصيات التي تهدف لإعادة صياغة كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات العامة، مع التأكيد على الدور المتنامي للأخلاقيات في مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها البلاد.

وعُقد المؤتمر تحت شعار "الفلسفة والذكاء الاصطناعي.. استشراف مستقبل العلوم الإنسانية في عصر التحول الرقمي"، ونظمته كلية الآداب بجامعة المنصورة بالتعاون مع المجلس الدولي للإعلام الرقمي (CIFJEE) في فرنسا، والمجلس الثقافي لبعلبك في لبنان.

ترأس الجلسة الختامية الدكتور محمود سليمان الجعيدي، عميد كلية الآداب ورئيس المؤتمر، بمشاركة كل من الأستاذ الدكتور مسعد سلامة مندور، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور عادل عوض، رئيس قسم الفلسفة ومقرر المؤتمر، والأستاذ الدكتور عبد العال عبد الرحمن، أستاذ الفلسفة.

وخلص المؤتمر إلى مجموعة واسعة من التوصيات التي تتمحور حول الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، حيث دعا المشاركون إلى استحداث مقرر جامعي إلزامي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات التكنولوجيا في جميع التخصصات الأكاديمية، وذلك لإعداد الطلاب والمطورين المستقبليين لاستخدام التقنيات الناشئة بمسؤولية.

وحث المشاركون، الجامعات على تحديث المناهج الأكاديمية من خلال تعزيز الثقافة الرقمية ومهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، مع التوسع في برامج التدريب الموجهة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين في مجالات الأمن السيبراني، وحماية البيانات، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وإدارة المعرفة، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.

مقترحات المؤتمر

ومن أبرز مقترحات المؤتمر إنشاء إطار وطني لتقييم واعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها للاستخدام في قطاعات حساسة مثل التعليم والرعاية الصحية والقضاء والتوظيف.

 كما دعت التوصيات إلى إلزام مطوري الذكاء الاصطناعي بالشفافية، بما في ذلك الإفصاح عن آلية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومحدودية قدراتها، ومعدلات الخطأ المتوقعة فيها.

سياسات رسمية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي

كما أوصى الباحثون بأن تضع الجامعات سياسات رسمية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، بحيث تُلزم الأكاديميين بالإفصاح عن حالات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحدد ضوابط واضحة لتطبيقاتها، وتحظر اعتبار المحتوى المُنتَج بواسطة الذكاء الاصطناعي مصدراً علمياً مستقلاً، وتفرض التحقق من كافة المراجع والاقتباسات الأصلية.

وحثّ المؤتمر أيضاً صناع السياسات على تحديث لوائح أخلاقيات البحث العلمي لمعالجة الممارسات غير السليمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ووضع معايير مؤسسية تنظم الترجمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الجامعات والهيئات الحكومية، واشتراط المراجعة البشرية قبل اعتماد الترجمات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي في الوثائق الرسمية أو المنشورات الأكاديمية.

 أهمية التعاون متعدد التخصصات

وشدد المشاركون على أهمية التعاون متعدد التخصصات من خلال تشجيع المشاريع البحثية المشتركة التي تربط بين الفلسفة وعلوم الحاسوب والقانون والذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تطوير مبادئ توجيهية وطنية للاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة.

كما أوصوا بإطلاق مبادرة وطنية لرقمنة المخطوطات الفلسفية العربية والتراث العلمي، وإتاحتها عبر قواعد بيانات مفتوحة الوصول لدعم عمليات الفهرسة والبحث القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وتضمنت التوصيات الأخرى إنشاء منتدى وطني سنوي يجمع الفلاسفة والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والخبراء القانونيين وصناع السياسات لمناقشة التبعات الأخلاقية والقانونية والفلسفية للتقدم التكنولوجي، فضلاً عن تطوير منصات رقمية رسمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوفير معلومات دينية موثقة تحت إشراف علمي مستمر.

 أداة تدعم المعرفة البشرية فقط

واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على ضرورة النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تدعم المعرفة البشرية لا بديلاً عن التفكير الفلسفي، مع التشديد على أن الإنسان يظل المسؤول الأول عن صياغة القيم الأخلاقية، وتطوير الأطر المفاهيمية، ومعالجة الأسئلة الفلسفية الجوهرية للمجتمع.

كما شهد الحدث مشاركة فاعلة من المجلس الدولي للإعلام الرقمي (فرنسا) بقيادة الدكتور محمد ثروت، الذي كرّم المشاركين في المؤتمر خلال الحفل الختامي بحضور الدكتورة شروق شعبان، مديرة العلاقات العامة.

وفي كلمته خلال الحدث، سلط ثروت الضوء على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة استخدام تقنيات متطورة قادرة على كشف الانتحال العلمي وحماية حقوق الملكية الفكرية.

وأعلن الدكتور حاتم شريف، رئيس المجلس الثقافي لبعلبك في لبنان، أن مناقشات المؤتمر ستتواصل خلال فعالية متابعة من المقرر إقامتها في مدينة بعلبك اللبنانية يومي 15 و16 سبتمبر 2026.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى سلاح.. تحذير غير مسبوق من أقوى مصرفي في العالم (فيديو)

Short Url

search