الثلاثاء، 21 يوليو 2026

06:46 م

هل توقف هبوط الذهب؟.. خبير يكشف سيناريوهات الأسعار عالميًا ومحليًا حتى 2027

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 02:23 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة تحركات متباينة بين الصعود والهبوط، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، إلى جانب تغيرات سعر صرف الدولار، وهو ما أثار تساؤلات المستثمرين والمتعاملين حول ما إذا كانت موجة التصحيح التي تعرض لها المعدن الأصفر قد انتهت بالفعل، أم أن الأسعار لا تزال معرضة لمزيد من التراجع.

وفي هذا السياق، قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال، إن التحركات الحالية في أسعار الذهب العالمية تشير إلى أن المعدن الأصفر يقترب من إنهاء موجة التصحيح التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، متوقعًا أن يبدأ الذهب في استعادة اتجاهه الصاعد خلال الأسابيع المقبلة، مع وصوله إلى مستوى 4400 دولار للأوقية كأول مستهدف واضح.

3800 دولار منطقة دعم قوية للذهب وتوقعات بوصوله 4400 دولار

وأوضح نبيل، خلال تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن” أن منطقة 3800 إلى 3900 دولار للأوقية تمثل منطقة دعم قوية، مؤكدًا أنه لا يتوقع كسرها هبوطًا، لافتًا إلى أن الذهب كلما اقترب من مستوى 3950 دولارًا يعود للارتفاع مرة أخرى باتجاه مستويات 4000 دولار.

ورجح وصول الذهب إلى 4400 دولار للأوقية خلال شهر أو شهر ونصف، أو بحلول منتصف أغسطس تقريبًا، مشيرًا إلى أن هذا المستوى يمثل أول هدف واضح، وبعد تجاوزه يمكن الحديث عن مستهدفات أعلى.

الذهب

توقعات تتجاوز 4700 دولار بنهاية العام

ورجح خبير أسواق المال أن تصل أسعار الذهب العالمية إلى مستويات قد تتجاوز 4700 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، معتبرًا أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا رغم التصحيحات الأخيرة.

كما كشف عن توقع أكثر تفاؤلًا خلال الربع الأول من عام 2027، موضحًا أنه يرى إمكانية اقتراب الذهب من مستوى 5000 إلى 5200 دولار للأوقية.

الدولار خفف أثر هبوط الذهب في السوق المصرية

وأوضح “نبيل” أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ساهم في امتصاص جانب كبير من تراجع الذهب عالميًا، وهو ما جعل انخفاض أسعار الذهب في مصر أقل حدة مقارنة بالهبوط الذي شهدته البورصات العالمية.

وقال إن الذهب العالمي تراجع بنحو 8% خلال الفترة الماضية، بينما ارتفع سعر الدولار محليًا من نحو 48.70 جنيه إلى ما يقرب من 52 جنيهًا، وهو ما عوض جزءًا كبيرًا من هذا التراجع.

وأضاف أن ارتفاع الدولار امتص تقريبًا نصف الهبوط العالمي، لذلك لم يشعر السوق المحلي بانخفاضات كبيرة في أسعار الذهب.

مستقبل الدولار مرتبط بالتوترات السياسية

وأكد نبيل أن تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالتوترات السياسية والجيوسياسية، موضحًا أنه في حال هدوء الأوضاع السياسية، فمن الممكن أن يعود الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا، وربما يقترب مرة أخرى من مستويات 47 جنيهًا، أما إذا استمرت التوترات الحالية، فمن الوارد استمرار ارتفاع الدولار، وهو ما سيدعم أسعار الذهب محليًا إلى جانب ارتفاع الذهب عالميًا، ليصبح السوق أمام عاملين يدفعان الأسعار للصعود في الوقت نفسه.

لماذا يتقلب الذهب حاليًا؟

وقال نبيل إن السبب الرئيسي يعود إلى التوترات الجيوسياسية التي انعكست بقوة على أسعار النفط، موضحًا أن بداية الأزمة كانت مختلفة عن المرحلة الحالية، إذ حققت العديد من البنوك والمؤسسات أرباحًا كبيرة من استثماراتها في الذهب بعدما كانت متوسطات الشراء لديها أقل من 3000 دولار للأوقية، ومع صعود الذهب إلى مستويات 5200 و5500 دولار بدأت هذه الجهات في تخفيض مراكزها البيعية.

وأضاف أنها قامت باستبدال جزء من عقود الذهب بعقود النفط، خاصة بعد ارتفاع أسعار البترول من نحو 67 دولارًا إلى حوالي 110 دولارات، بهدف تجنب حدوث فجوة اقتصادية لديها، مشيرًا إلى أن هذا السلوك ساهم في زيادة الضغوط البيعية على الذهب خلال الفترة الماضية.

الذهب

الأزمة الحالية تختلف عن بدايتها

ويرى نبيل أن الظروف الحالية أصبحت مختلفة عن بداية الأزمة، موضحًا أنه سواء تم إغلاق المضيق أو لم يتم، فإن الأسواق أصبحت أكثر استعدادًا، سواء من خلال تكوين احتياطيات أو اتخاذ إجراءات احترازية تكفي لفترة طويلة، وهو ما يقلل من احتمالات تكرار موجة البيع العنيفة التي حدثت في بداية الأزمة.

وأضاف أن التصحيح الذي شهده الذهب من مستويات 5600 دولار حتى 4300 ثم 3900 دولار كان كبيرًا بالفعل، ولذلك فإنه لا يرى منطقًا لاستمرار الهبوط إلى مستويات منخفضة للغاية.

وقال إنه لا يتوقع هبوط الذهب إلى مستويات بعيدة مثل 2600 دولار أو 1600 دولار، معتبرًا أن هذا السيناريو غير منطقي في ظل المعطيات الحالية.

ارتفاع النفط يدعم الذهب أيضًا

وأوضح نبيل أن ارتفاع أسعار النفط لا يمثل عاملًا سلبيًا للذهب، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع البترول يؤدي إلى زيادة تكاليف استخراج الذهب وتكاليف النقل، وهو ما يدعم أسعار المعدن الأصفر.

وأضاف أن التأثير السلبي الذي ظهر في بداية الأزمة لم يكن بسبب النفط نفسه، وإنما نتيجة قيام بعض الدول والمؤسسات باستبدال جزء من عقود الذهب بعقود النفط لتحقيق التوازن في مراكزها الاستثمارية.

وأشار إلى أن بعض الدول كانت تمتلك احتياطيات ذهبية كبيرة مكنتها من تنفيذ هذا التبادل، بينما لم تكن دول أخرى تمتلك الكميات الكافية، وهو ما أدى إلى تعرض عملاتها لضغوط كبيرة.

هل انتهى هبوط الذهب؟

وأكد خبير أسواق المال أن منطقة 3800 دولار قد تكون بالفعل القاع السعري للذهب، بل من الممكن أن يكون القاع قد تحقق بالفعل، موضحًا أن المؤشر الأهم بالنسبة له هو استقرار الذهب أعلى 4400 دولار للأوقية، معتبرًا أن الوصول لهذا المستوى سيعني انتهاء حركة التصحيح وعودة الاتجاه الصاعد بشكل واضح.

أما بالنسبة للسوق المحلية، فأكد أنه لا يمكن وضع مستهدفات دقيقة لأسعار الذهب في مصر حتى نهاية عام 2026، لأن ذلك يتوقف على مسار سعر الدولار.

وأوضح أنه إذا تراجعت التوترات السياسية وانخفض الدولار، فقد تصبح التوقعات بوصول الذهب المحلي إلى مستويات مرتفعة أقل احتمالًا، أما إذا استمرت التوترات، وارتفع الدولار بالتزامن مع صعود الذهب عالميًا، فإن السوق المحلية ستكون أمام موجة ارتفاع مزدوجة تدفع الأسعار للصعود بصورة أكبر.

 

اقرأ أيضًا:

الطلب المتزايد يدفع شركات الذهب للاستيراد ويرفع تكلفة المعروض في مصر

مرصد الذهب يطرح حل لأزمة "مرتجعات الأحجار" وحساب وزنها ضمن المشغولات

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا اليوم الثلاثاء والأوقية تصل 4071 دولارًا

Short Url

search