السبت، 18 يوليو 2026

05:25 م

«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يخسر 2.5% عالميًا في أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو

السبت، 18 يوليو 2026 03:57 م

الذهب

الذهب

كشف تقرير صادر عن «مرصد الذهب» ارتفاع أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات، اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة انتهى بتراجع أسعار الذهب عالميًا بنحو 2.5%، في أكبر خسارة أسبوعية للمعدن النفيس منذ أوائل يونيو، بعدما طغت مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة على الطلب التقليدي على الذهب كملاذ آمن.

أسعار الذهب اليوم

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس ليسجل نحو 5810 جنيهات، بينما أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع عند نحو 4017 دولارًا، منخفضة بنحو 103 دولارات مقارنة ببداية الأسبوع.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6640 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46480 جنيهًا.


وأشار إلى أن سوق الذهب المصرية تشهد خلال الفترة الحالية تحولًا إيجابيًا يتمثل في عودة الطلب تدريجيًا على المشغولات الذهبية بعد فترة طويلة تركز خلالها جانب كبير من المستهلكين على شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار واستثمار.


وأضاف أن هذا التحول يعكس تحسنًا في توازن الطلب داخل السوق، مع قدرة الشركات على تلبية احتياجات المستهلكين والمستثمرين، والتوسع في طرح أوزان صغيرة تناسب مختلف القدرات الشرائية.

تأخر دمغ المشغولات

ورغم ذلك، لا تزال منظومة الدمغ تواجه تحديات تشغيلية، في ظل شكاوى عدد من المصنعين والتجار من تأخر دمغ المشغولات نتيجة التركيز خلال الفترة الماضية على دمغ السبائك مع ارتفاع الطلب عليها، ويرى متعاملون أن فصل مسارات دمغ المشغولات عن السبائك قد يرفع كفاءة المنظومة ويقلل فترات الانتظار.


وعلى خلاف ما اعتادت عليه الأسواق في أوقات الأزمات، لم يستفد الذهب بصورة كبيرة من تصاعد التوترات الجيوسياسية خلال الأسبوع الماضي، إذ انصب تركيز المستثمرين على التداعيات الاقتصادية للصراع، وليس على البعد السياسي فقط.


فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس في صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتعزيز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي زاد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.


ورغم أن بيانات التضخم الأمريكية وأسعار المنتجين جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما وفر دعمًا مؤقتًا للمعدن النفيس، فإن هذا الدعم لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة والعوائد، لينهي الذهب الأسبوع على أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو 6 أسابيع.

 أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

وأشار مجلس الذهب العالمي، في أحدث تقاريره، إلى أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية وتقلبات سوق السندات أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب، موضحًا أن ارتفاع تقلب العوائد قد يعزز دور المعدن النفيس كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية على المدى المتوسط.


وفي توقعاته للنصف الثاني من عام 2026، رجح المجلس تحرك الذهب في نطاق محدود حول المستويات الحالية، مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار والعوائد المرتفعة، لكنه أشار إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي أو خفض أسعار الفائدة أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يعيد الزخم إلى الأسعار.


وتشير تحركات الذهب خلال الأسبوع الماضي إلى أن الأسواق تعيد تقييم العوامل المحركة للأسعار؛ فبينما لا تزال مشتريات البنوك المركزية، وتنويع الاحتياطيات، والمخاطر الجيوسياسية تمثل دعائم رئيسية للذهب على المدى الطويل، فإن تأثيرها تراجع مؤقتًا أمام قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات واستمرار توقعات السياسة النقدية المتشددة.


لذلك، لا تعكس الخسارة الأسبوعية تغيرًا في التوقعات طويلة الأجل للذهب، بقدر ما تعكس سيطرة العوامل النقدية على حركة السوق في الوقت الراهن، بينما سيظل مسار أسعار الفائدة الأمريكية والدولار العامل الحاسم في تحديد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

 

اقرأ أيضًا:

خبير أسواق ذهب: أسعار المعدن الأصفر لن تستقر حتى منتصف أغسطس

«مرصد الذهب»: 20 مليار دولار قيمة واردات وصادرات الذهب المصرية منذ 2022

جولد بيليون: إغلاق الذهب فوق 4 آلاف دولار يحد من فرص الهبوط

Short Url

search