الخميس، 16 يوليو 2026

01:33 ص

3.5 تريليون يورو ديون.. فرنسا تبحث عن خطة إنقاذ للسيطرة على الموازنة

الأربعاء، 15 يوليو 2026 11:43 م

فرنسا

فرنسا

كشف تقرير اقتصادي مستقل اعد بتكليف من الحكومة الفرنسية عن توقعات مقلقة بشأن مستقبل المالية العامة في البلاد، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات قد يدفع عجز الموازنة والدين العام إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح التقرير أن عجز الموازنة قد يرتفع تدريجيا من نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى قرابة 7% بحلول عام 2030، إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات فعالة للسيطرة على الإنفاق العام وتحسين كفاءة المالية العامة.

وفي الوقت نفسه، رجح معدو التقرير أن يتجاوز الدين العام الفرنسي 130% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العقد الحالي، مقارنة بنحو 118% في عام 2026، وهو ما يزيد الضغوط على الاقتصاد ويحد من قدرة الحكومة على مواجهة أي أزمات مستقبلية.

تمهيد لمناقشات موازنة 2027

ويأتي التقرير في توقيت بالغ الأهمية، إذ يسبق مناقشات البرلمان الفرنسي لمشروع موازنة عام 2027، كما يتزامن مع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يمنحه أهمية كبيرة في رسم ملامح السياسات الاقتصادية خلال السنوات القادمة.

وكان وزير المالية الفرنسي قد كلف مجموعة من الخبراء بإعداد الدراسة بهدف تقييم وضع المالية العامة ووضع تصور للإصلاحات المطلوبة للحفاظ على استقرار الاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية أدى إلى زيادة تكلفة الاقتراض، الأمر الذي سيضاعف أعباء خدمة الدين العام خلال الأعوام المقبلة، خاصة مع إعادة تمويل السندات التي أصدرتها الحكومة خلال فترة الفائدة المنخفضة.

وتوقعت الدراسة أن ترتفع مدفوعات فوائد الدين إلى نحو 124 مليار يورو سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بحوالي 78 مليار يورو خلال العام الحالي، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة.

126 مليار يورو لضبط المالية العامة

ورأى الخبراء أن الحكومة الفرنسية ستكون بحاجة إلى تنفيذ إجراءات مالية وإصلاحات بقيمة تراكمية تصل إلى 126 مليار يورو بحلول عام 2032، وذلك للحفاظ على استقرار نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

كما حذر التقرير من أن تأجيل تنفيذ الإصلاحات سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعالجة في المستقبل، وقد ينعكس سلبًا على ثقة المستثمرين والأسواق المالية في الاقتصاد الفرنسي.

إصلاحات هيكلية بدلًا من خفض الإنفاق

ودعا التقرير إلى التركيز على إصلاحات هيكلية تستهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام، بدلاً من اللجوء إلى تخفيضات واسعة في الموازنة، مقترحًا مراجعة آليات ربط بعض المساعدات الاجتماعية والمعاشات بمعدلات التضخم، بما يحقق توازنًا بين حماية الفئات المستحقة وضبط الإنفاق الحكومي.


اقرأ أيضًا

لقاء مصري فرنسي لرسم خريطة توسعات جديدة بمجالات الصناعة والطاقة واللوجستيات والاتصالات

اتحاد الصناعات: 600 مليون دولار صادرات مستهدفة من الحرف اليدوية بحلول 2030

1000 ميجاوات طاقة شمسية للمصانع.. خطة جديدة لخفض تكلفة الإنتاج في مصر

Short Url

search