الأربعاء، 15 يوليو 2026

12:35 م

أردوغان: تصدي الشعب التركي لمحاولة انقلاب 15 يوليو حدث فريد في تاريخ الديمقراطية العالمية

الأربعاء، 15 يوليو 2026 09:55 ص

الرئيس التركي رجب طيب أردوجان

الرئيس التركي رجب طيب أردوجان

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوجان، أن تصدي الشعب التركي لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016 يمثل حدثًا فريدًا في تاريخ الديمقراطية العالمية، مشددًا على أن الإرادة الوطنية أثبتت في تلك الليلة أنها لا يمكن أن تُستعبد أو تُصادر.

أكثر محاولات الانقلاب قسوة في التاريخ السياسي التركي

وقال أردوجان، في مقال بمناسبة الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب أرسلته دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، إن واحدة من أكثر محاولات الانقلاب قسوة في التاريخ السياسي التركي وقعت في 15 يوليو 2016، ونفذتها شبكة إرهابية تسللت إلى مؤسسات الدولة بهدف جر تركيا إلى حالة من الفوضى طويلة الأمد وإخضاع مستقبل الشعب لهيمنتها، إلا أن الشعب التركي تصدى للانقلابيين بمقاومة بطولية وأعلن للعالم أن الإرادة الوطنية لا يمكن المساس بها.

وأضاف أن محاولة الانقلاب التي نفذها تنظيم جولن الإرهابي لم تكن انقلابًا عسكريًا تقليديًا، بل مثلت محاولة احتلال شاملة هددت استقلال البلاد وسيادتها، موضحًا أن المجمع الرئاسي ومجلس الأمة التركي الكبير كانا الهدف الأول للانقلابيين باعتبارهما يجسدان الإرادة الوطنية واستقلال الشعب التركي.

وأشار أردوجان، إلى أنه أكد في التصريح الذي أدلى به ليلة 15 يوليو أنه لم يؤمن يومًا بوجود قوة تفوق قوة الشعب، معربًا عن ثقته الكاملة في أن الشعب التركي سيحمي إرادته الحرة، وهو ما تحقق بالفعل عندما خرج المواطنون إلى الشوارع بإيمان وثقة رافضين الخضوع للعصابة الإرهابية، وخاضوا مقاومة باسلة دفاعًا عن استقلال الوطن ومكتسباته الديمقراطية وإرادته الحرة، حتى تمكنوا من دحر الانقلابيين وتسجيل ملحمة وطنية ستظل مصدر فخر للأجيال.

وأوضح الرئيس التركي، أن الدولة استلهمت من موقف الشعب الشجاع العزم على التحرك سريعًا لإزالة آثار محاولة الانقلاب، إذ جرى تنفيذ إصلاحات هيكلية لتجريد أي تشكيلات داخل مؤسسات الدولة من القدرة على تهديد النظام الديمقراطي بوسائل خارجة عن الإطار السياسي.

مسار يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية المئوية التركية

وأضاف أن تركيا حققت بعد ذلك نجاحات حاسمة في العمليات التي نفذتها داخل البلاد وخارجها في إطار استراتيجيتها للقضاء على التنظيمات الإرهابية، قبل أن تطلق مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب” باعتبارها صفحة جديدة في مسيرة الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن هذا المسار يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية المئوية التركية، ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه من خلال نهج شامل وجهود الأجهزة الأمنية ودعم المؤسسات السياسية.

واستطرد أردوجان قائلاً إن نجاح مسار “تركيا خالية من الإرهاب” لن ينعكس إيجابًا على أمن واستقرار البلاد فقط، وإنما سيسهم أيضًا في تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن تركيا اتخذت خطوات راسخة لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا عبر مشروعات في قطاعات الطاقة والنقل والصحة والزراعة والتكنولوجيا والدفاع، في إطار مواجهة تداعيات محاولة الانقلاب التي استهدفت أيضًا الرفاه الاقتصادي والتنمية.

طفرة نوعية في صناعات الدفاع والطيران والفضاء

وأشار إلى أن تركيا حققت خلال السنوات العشر الماضية طفرة نوعية في صناعات الدفاع والطيران والفضاء من خلال المبادرة الوطنية للتكنولوجيا، كما طورت أنظمة نقل كهربائية وذكية، ونفذت استثمارات كبيرة في قطاعي الصحة والزراعة، إلى جانب تطوير منتجات أصبحت علامات تجارية تحظى بتقدير عالمي، من بينها السيارة الكهربائية “TOGG”، والطائرة القتالية الوطنية “KAAN”، والكورفيتات الوطنية، والطائرات المسيّرة.

وقال أردوجان، إن تركيا برزت خلال العقد الماضي، بفضل نهجها القائم على الدبلوماسية المبادرة، كفاعل مؤثر في إيجاد حلول للأزمات والنزاعات على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن بلاده لم تتردد في تحمل مسؤولياتها من أجل إرساء السلام والاستقرار، ووقفت دائمًا إلى جانب المظلوم وصاحب الحق وليس إلى جانب الأقوى.

وأضاف أن تركيا كانت صوتًا للقانون الدولي والعدالة والضمير الإنساني كلما وقع ظلم أو انتهاك للعدالة، معتبرًا أن المكانة التي تتمتع بها بلاده اليوم والثقة التي تحظى بها في القضايا الإقليمية والدولية تعود إلى الإرادة الراسخة للشعب التركي الذي دافع عن استقلال وطنه ومستقبل أمته في ليلة 15 يوليو.

واختتم الرئيس التركي، بالتأكيد على أن الشعب التركي الذي فقد 253 من أبنائه شهداء في ليلة 15 يوليو يتطلع إلى دعم المجتمع الدولي للنضال المشروع الذي تخوضه تركيا، مشددًا على أن تحقيق السلام والأمن والازدهار على المستوى العالمي لن يكون ممكنًا إلا عبر مكافحة حازمة لجميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز، وفي إطار تعاون دولي صادق.

اقرأ أيضًا:

تركيا تستهدف تحويل خط كركوك لممر إقليمي لنفط الخليج بسبب أزمة هرمز

Short Url

search