نائب رئيس شعبة الذهب: المعدن الأصفر قفز 50%.. و15 ألف جنيه أقل ميزانية لـ "الشبكة" (حوار)
الأحد، 12 يوليو 2026 11:13 م
المهندس لطفي منيب في بودكاست «إيجي إن»
أونصة الذهب ربحت 1400 دولار مقارنة ببداية 2025
سبب زيادة أسعار الذهب كان سياسيًا في المقام الأول
أسعار الذهب أصبحت مناسبة للشراء مقارنة بمستوياته بداية العام
الذهب وسيلة ادخار واستثمار طويل الأجل وليس أداة للمضاربة
شهدت أسعار الذهب خلال النصف الأول من عام 2026، واحدة من أعنف موجات التقلب في تاريخها، بعدما قفزت الأوقية إلى مستويات غير مسبوقة قبل أن تتراجع بصورة حادة، لتثير حالة من الجدل بين المستثمرين والمواطنين حول مستقبل المعدن الأصفر، وما إذا كان لا يزال يمثل الملاذ الآمن، وهل الوقت الحالي مناسب للشراء أم الانتظار لحين استقرار الأوضاع.
ولذلك أجرى موقع «إيجي إن»، حواراً خلال البودكاست مع المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، والذي كشف فيه الأسباب الحقيقية وراء الصعود التاريخي ثم الهبوط، ويوضح حقيقة الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية، كما يقدم رؤيته بشأن الاستثمار في الذهب خلال المرحلة الحالية.
ماذا يحدث حاليًا في سوق الذهب؟ وما العوامل التي تتحكم في الأسعار؟
بدايةً، يجب تصحيح فكرة متداولة بين كثير من المواطنين، وهي أن الذهب محا جميع المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية، وهذا غير صحيح، فعند تقييم أداء الذهب، لا ينبغي أن نقارن الأسعار بأعلى مستوى وصلت إليه، وإنما يجب أن ننطلق من نقطة البداية.
ففي يناير 2025، ومع بداية الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان سعر أوقية الذهب يدور حول 2700 دولار، ثم بعد ذلك شهد العالم متغيرات سياسية كبيرة، من بينها قرارات فرض الرسوم الجمركية، والتصريحات المتعلقة بالحروب، والتصعيد مع إيران، وهي عوامل دفعت المستثمرين إلى اللجوء للذهب باعتباره الملاذ الآمن، لترتفع الأوقية تدريجيًا حتى وصلت في يناير 2026 إلى نحو 5600 دولار.
أما اليوم، فتتداول الأوقية فوق 4100 دولارًا، أي أنها ما زالت أعلى بنحو 1400 دولار مقارنة ببداية عام 2025، وهو ما يعادل مكاسب تقارب 50% خلال عام واحد، ولذلك فإن من اشترى الذهب عند أعلى مستوى، أي قرب 5600 دولار، هو الذي تعرض لخسائر بعد التراجع الأخير، أما من استثمر منذ بداية موجة الصعود فلا يزال يحقق مكاسب جيدة حتى الآن، كما يجب أن نضع في الاعتبار أن عام 2026 كان عامًا استثنائيًا بكل المقاييس، سواء من ناحية الصعود أو الهبوط، ولذلك لا يمكن اعتباره عامًا طبيعيًا في حركة أسعار الذهب.
وكيف تفسر الارتفاعات والانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب الفترة الماضية؟
إذا نظرنا إلى تاريخ الذهب، سنجد أن المعدن الأصفر احتاج إلى آلاف السنين حتى يصل سعر الأوقية إلى نحو 2700 دولار في يناير 2025، لكن خلال عام واحد فقط، ارتفع السعر من 2700 دولار إلى 5600 دولار، أي بزيادة بلغت نحو 2900 دولار، تعادل أكثر من 110%، وهي قفزة غير مسبوقة في تاريخ الذهب.
والسبب الرئيسي وراء هذه الزيادة لم يكن اقتصاديًا فقط، وإنما سياسي في المقام الأول، فالسياسة الأمريكية خلال تلك الفترة، سواء ما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية، أو الحديث عن ضم كندا، أو التهديدات بالحرب مع إيران، خلقت حالة كبيرة من القلق في الأسواق العالمية، كما ظهرت مخاوف بشأن سلاسل الإمداد، وأسعار النفط، وإمكانية اتساع رقعة الصراعات، وهو ما دفع المستثمرين حول العالم إلى التخارج من كثير من الأصول والاتجاه إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن.
ويمكن تسمية ما حدث وقتها بـ«تسعير الخوف»، لأن الأسواق كانت تضيف إلى سعر الذهب قيمة ناتجة عن حالة القلق وعدم اليقين، فكلما ارتفعت المخاوف، ارتفع الإقبال على شراء الذهب، ومع زيادة الطلب ارتفعت الأسعار بصورة غير مسبوقة.
ما سبب تراجع أسعار الذهب بعد القفزة التي حققتها في يناير؟
عندما انتقلنا من مرحلة التوقعات إلى أرض الواقع، بدأت الصورة تختلف، فلم يتم ضم كندا إلى الولايات المتحدة، كما جرى التراجع عن عدد من الرسوم الجمركية، ولم تتحقق السيناريوهات التي كانت تتحدث عن تدمير إيران أو توقف إمدادات النفط أو انهيار سلاسل الإمداد، بل استمرت حركة الملاحة، واستمر تدفق النفط، وعادت الأسواق إلى قدر من الهدوء، وبالتالي بدأت علاوة الخوف التي كانت مضافة إلى أسعار الذهب تتراجع تدريجيًا.
ولهذا السبب هبطت الأسعار من مستويات 5600 دولار، إلى ما يقارب 4 آلاف دولار للأوقية، لكن يجب التأكيد على نقطة مهمة، وهي أن هذا لا يعني أن الذهب سيعود مرة أخرى إلى مستوى 2700 دولار، وإنما يعني فقط أن جزءًا من الارتفاعات الاستثنائية التي شهدناها كان نتيجة حالة الخوف، ومع تراجع هذه المخاوف بدأت الأسواق تستبعد هذه العلاوة من الأسعار.

هل مقولة «ضع أموالك في الذهب وأنت مطمئن» صحيحة بعد ما شهدناه الفترة الأخيرة؟
الذهب لم يفقد بريقه الاستثماري، ولن يفقده، لكن المشكلة ليست في الذهب نفسه، وإنما في توقيت الشراء، فهناك قاعدة معروفة في الاستثمار تقول: لا تشترِ عند أعلى نقطة سعرية.
وعندما وصلت الأوقية إلى نحو 5600 دولار، كان كثيرون يتوقعون استمرار الصعود إلى 6 آلاف دولار، لكنني في ذلك الوقت نصحت بعدم الشراء عند هذه المستويات، لأن المستثمر إذا لم يشترِ عند 5600 دولار، ثم ارتفع الذهب إلى 6 آلاف دولار، فإن أقصى ما سيحدث أنه فقد فرصة لتحقيق ربح، أما إذا اشترى عند 5600 دولار ثم هبط السعر إلى 4 آلاف دولار، فإنه يكون قد تعرض لخسارة فعلية.
لماذا نشهد اختلافًا بين سعر الذهب عالميًا وسعره في السوق المصري؟
كثير من المواطنين يقارنون بين سعر الذهب في البورصة العالمية، والسعر المحلي، وعندما يجدون فرقًا يعتقدون أن هناك مبالغة في التسعير، لكن الحقيقة أن سوق الذهب يختلف عن أي نشاط تجاري آخر.
فعلى سبيل المثال، مستورد السيارات يشتري السيارة ثم يبيعها، لكنه لا يعود ليشتريها مرة أخرى من العميل، وبالتالي يستطيع أن يحدد هامش الربح الذي يراه مناسبًا.
أما في سوق الذهب، فالأمر مختلف تمامًا، لأن التاجر يبيع الذهب، ويشتريه في الوقت نفسه، وبالتالي فإن السعر الذي يعلنه هو سعر البيع، وهو أيضًا سعر الشراء من المواطنين.
ولو قام التاجر بتسعير الذهب بأعلى من قيمته الحقيقية، فسيتجه الجميع لبيع الذهب له، وسيتحمل هو الخسارة، ولذلك فإن السعر المتداول داخل السوق يكون في الأساس سعرًا عادلًا، لأنه السعر الذي تتم على أساسه عمليتا البيع والشراء معًا.
ما حقيقة "الفجوة السعرية" أو "دولار الصاغة"؟ ولماذا تتباين مؤشراتها؟
لفهم هذه النقطة، يجب أن نعود إلى ما حدث في عام 2023، لأنها كانت الفترة التي ظهر فيها هذا المصطلح بصورة كبيرة، ففي ذلك الوقت، طالبت شعبة الذهب الدولة، بإعفاء الذهب الوارد مع المصريين القادمين من الخارج من الجمارك، واستجابت الدولة لهذا الطلب، لأن السوق كان يمر بظروف استثنائية.
وفي المقابل، كان البعض يتهم تجار الذهب بأنهم يسعرون الذهب على سعر دولار أعلى من السعر الرسمي، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا، وفي ذلك الوقت كان سعر الدولار الرسمي في البنك المركزي يدور بين 30 و31 جنيهًا، بينما كان سعره في السوق الموازية يتراوح بين 38 و40 جنيهًا.
وعند تسعير الذهب، فإن القاعدة الأساسية هي احتساب سعر الأوقية في البورصة العالمية مضروبًا في سعر صرف الدولار، مع مراعاة العرض والطلب، لكن السؤال كان: أي سعر للدولار نستخدم؟
لو قمنا بتسعير الذهب على أساس الدولار الرسمي وقتها، لكنا تسببنا في أزمة حقيقية داخل السوق، فلنفترض أن سعر الأوقية عالميًا كان 2000 دولار، وقمنا بالحساب على أساس 31 جنيهًا للدولار، فسيصبح الذهب في مصر أقل كثيرًا من قيمته الحقيقية مقارنة بالأسواق الخارجية.
في هذه الحالة، كان المصدرون سيشترون كل الذهب الموجود داخل السوق المصرية، سواء من المحال أو من المواطنين، ثم يقومون بتصديره للخارج، لأن السعر المحلي سيكون أقل من السعر العالمي، وهنا تظهر المشكلة الأكبر، وهي أنه عندما نحتاج إلى استيراد الذهب مرة أخرى لن نجد الدولار بسعر 31 جنيهًا، لأن الدولة في ذلك الوقت كانت تواجه أزمة في العملة الأجنبية، وكانت الأولوية لتوفير الدولار لاستيراد القمح والطاقة وسداد الالتزامات الخارجية، وليس لاستيراد الذهب، وبالتالي كان المستورد سيضطر إلى شراء الدولار من السوق الموازية بسعر يقارب 40 جنيهًا، أي أننا كنا سنبيع الذهب على أساس دولار منخفض، ثم نعيد شراءه بدولار أعلى بكثير، وهو أمر غير منطقي اقتصاديًا.

لماذا كان التسعير يعتمد على السعر الفعلي للدولار؟
لأن هذا هو السعر الحقيقي، الذي يمكن من خلاله إعادة توفير الذهب للسوق، ولو جرى الاعتماد على السعر الرسمي فقط، لفتحنا الباب أمام التهريب أيضًا، ففكرة وجود فارق يقترب من 30% بين سعر الذهب داخل مصر، وسعره الحقيقي في الخارج، فمن الطبيعي أن يحاول البعض إخراج الذهب من البلاد لتحقيق هذا الفارق، بل إن الأمر لم يكن سيقتصر على المصدرين، وإنما كان سيدفع كثيرين إلى السفر بالذهب للاستفادة من هذا الفارق السعري، لذلك كان التسعير وفق السعر الفعلي للدولار يحمي السوق المحلية، ويحافظ على توازنها، ويغلق الباب أمام التهريب والمضاربات.
أما اليوم فالظروف الحالية مختلفة، وعندما يتحدث البعض عن وجود فجوة سعرية، فإنه يكتفي بالنظر إلى سعر الذهب في البورصة العالمية، ثم يضربه في سعر الدولار داخل البنوك، ويقارن الناتج بالسعر المحلي، لكن هذه مقارنة غير مكتملة، فالسعر الموجود في البورصة العالمية هو سعر تداول داخل البورصات، وليس سعر الذهب الذي يصل فعليًا إلى السوق المصرية.
وعندما يتم استيراد الذهب، فإن هناك تكاليف لا بد من إضافتها، مثل فتح الاعتماد البنكي، وتوفير العملة الأجنبية، ورسوم التحويل، والشحن، والتأمين، والرسوم التي تحصلها الدولة، حيث إن كل هذه البنود تدخل ضمن تكلفة وصول الذهب إلى السوق المحلية، وبالتالي فإنها تنعكس على السعر النهائي.
لذلك، فإن ما يصفه البعض بـ«الفجوة السعرية»، ليس فرقًا غير مبرر، وإنما هو في كثير من الأحيان تكلفة طبيعية لوصول الذهب إلى السوق المصرية، ولا يمكن مقارنة السعر العالمي المجرد بالسعر المحلي دون احتساب هذه التكاليف.
كيف يمكن توضيح دور العرض والطلب في تحديد أسعار الذهب؟
العرض والطلب من أهم العوامل المؤثرة في السوق، فإذا كانت كميات الذهب التي يعاد تدويرها داخل السوق تكفي احتياجات المصانع والتجار، فلن تكون هناك حاجة إلى الاستيراد، وبالتالي تختفي أي تكاليف إضافية.
أما إذا زاد الطلب عن المعروض، فسنضطر إلى استيراد كميات جديدة، وهنا تظهر تكلفة الاستيراد بكل عناصرها، وهو ما ينعكس بصورة طبيعية على السعر، ولذلك فإن السعر المحلي لا يتحدد فقط وفق سعر البورصة العالمية، وإنما أيضًا وفق احتياجات السوق المحلية، وحجم المعروض، وتكلفة توفير الذهب عند الحاجة إلى الاستيراد.

في ظل التراجعات الأخيرة.. هل الوقت الحالي مناسب لشراء الذهب؟
الأسعار الحالية أصبحت أقرب إلى الأسعار المناسبة للشراء مقارنة بالمستويات القياسية، التي وصل إليها الذهب في بداية العام، فنحن نتحدث عن أوقية كانت قد وصلت إلى نحو 5600 دولار، ثم تراجعت إلى حدود 4 آلاف دولار، واستقرت لفترة بالقرب من هذا المستوى، بل إنها لامست نحو 3900 دولار قبل أن تعود للتحرك حول 4100 دولار.
وأرى أن الذهب لو كان في طريقه إلى هبوط كبير، لكان استكمل هذا الهبوط بالفعل، لكن ما نراه حاليًا هو تحرك عرضي في نطاقات محدودة، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي، لكن يجب التأكيد على أن هذا الاستقرار مرتبط بالأوضاع السياسية العالمية، فإذا استمرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمر الهدوء الحالي، فمن المتوقع أن يظل الذهب يتحرك بالقرب من مستوياته الحالية، أما إذا فشلت المفاوضات أو شهد العالم تصعيدًا عسكريًا جديدًا، فستتغير الصورة بالكامل، لأن أسعار الذهب والبترول ستتأثر فورًا بعودة حالة الخوف وعدم اليقين إلى الأسواق.
إذا كان لدى شخص 100 ألف جنيه ويريد استثمارها في الذهب.. ما الطريقة الأفضل؟
أهم نصيحة أقدمها لأي مستثمر هي ألا يضع كل أمواله في الذهب دفعة واحدة، فإذا كان معك 50 ألف جنيه أو 100 ألف جنيه، فمن الأفضل تقسيم المبلغ إلى عدة أجزاء والشراء على فترات، حتى تستفيد من متوسطات الأسعار، فإذا اشتريت اليوم ثم تراجعت الأسعار بعد ذلك، سيكون لديك سيولة تمكنك من الشراء مرة أخرى بسعر أقل، وبذلك ينخفض متوسط تكلفة الشراء، أما الدخول بكامل المبلغ في توقيت واحد، فهو يزيد من المخاطرة، لأن لا أحد يستطيع أن يجزم بمسار الأسعار في الأجل القصير.
هل أصبحت الفضة منافسًا حقيقيًا للذهب في الاستثمار؟
الفضة لها سوقها، لكنها لا يمكن أن تحل محل الذهب، فالمعدن الأصفر سيظل الملاذ الآمن الأول عالميًا، وهو المعدن الذي تتجه إليه البنوك المركزية وكبار المستثمرين في أوقات الأزمات، أما الفضة فهي معدن مهم أيضًا، لكن تحركاتها ترتبط بالاستخدامات الصناعية بصورة أكبر، ولذلك لا يمكن اعتبارها بديلًا مباشرًا للذهب في الاستثمار.
وما أقل ميزانية يمكن شراء شبكة مناسبة بها؟
التطور الذي شهدته صناعة المشغولات الذهبية خلال السنوات الأخيرة ساعد كثيرًا في تقليل أوزان الشبكات، دون التأثير على شكلها أو جودة استخدامها، فبفضل التقنيات الحديثة المستخدمة داخل المصانع، أصبح من الممكن إنتاج خاتم بوزن جرام واحد، ودبلة بوزن جرام واحد، مع الحفاظ على الشكل الجذاب والمتانة التي تسمح بالاستخدام اليومي بصورة طبيعية.
لذلك، أرى أن أقل شبكة يمكن أن يبدأ بها العريس في الوقت الحالي هي جرامان فقط، عبارة عن خاتم ودبلة، وهي شبكة مناسبة في ظل الظروف الحالية، خاصة للشباب الذين يرغبون في تقليل تكاليف الزواج.
وبالأسعار الحالية، فإن ميزانية هذه الشبكة، شاملة المصنعية، تدور في حدود 15 ألف جنيه كحد أقصى تقريبًا، مع اختلاف بسيط وفقًا لتغير أسعار الذهب أو قيمة المصنعية من محل إلى آخر.

السبائك أم المشغولات الذهبية؟
إذا كان الهدف هو الاستثمار، فالسبائك هي الخيار الأفضل. أما إذا كنا نتحدث عن الشبكة والزينة، فالمشغولات الذهبية هي الاختيار الطبيعي، فلا يمكن أن تكون الشبكة سبائك.
السبائك كبيرة الوزن أم الصغيرة؟
الأمر يتوقف على حجم الاستثمار. أنا لا أفضل أن يضع المستثمر أمواله كلها في سبيكة واحدة، وإنما الأفضل توزيع المبلغ على أكثر من سبيكة، ولو كان رأس المال محدودًا للغاية، فيمكن البدء حتى بسبيكة وزنها جرام واحد، لكن من الناحية الاقتصادية لا يعد الجرام هو الخيار الأفضل، وأرى أن الاستثمار يبدأ بصورة أفضل من وزن 5 جرامات فأكثر.
شبكة ذهب أم شبكة ألماس؟
إذا كنا نتحدث عن الشكل، فقد تتمكن اليوم من شراء شبكة ألماس في حدود 60 إلى 70 ألف جنيه، تضم خاتم «سوليتير» أنيقًا، بينما القيمة نفسها في الذهب قد تعادل نحو 12 جرامًا، وقد لا تعطي الشكل نفسه، كما أن تقييم الألماس ليس أمراً سهلاً، لأنه يحتاج إلى متخصصين وخبراء في الأحجار الكريمة، ولذلك فالأمر في النهاية يعود إلى ذوق كل شخص وما يفضله.
الذهب الأصفر أم الذهب الأبيض؟
هي أيضًا مسألة أذواق، لكن يجب مراعاة طبيعة كل سوق، فهناك بعض المحافظات لا يزال البعض فيها يعتقد أن الذهب الأبيض هو فضة، لذلك يصعب تعميم اختيار معين على الجميع، لكن إذا تحدثنا عن الموضة الحالية، فإن الذهب الأصفر هو الأكثر انتشارًا، وهو الترند السائد في التصميمات والموديلات الجديدة.
السبائك الذهبية أم الشهادات البنكية؟
الأمر يتوقف على احتياجات الشخص، فلو افترضنا أن شخصًا خرج إلى المعاش وحصل على مكافأة قدرها 500 ألف جنيه، وكان يحتاج إلى دخل شهري ينفق منه على معيشته وعلاجه، ففي هذه الحالة ستكون الشهادات البنكية هي الخيار الأنسب، لأنها تحقق له عائدًا دوريًا، أما إذا كانت لديه أموال فائضة، ولا يحتاج إلى عائد شهري، ولديه مصدر دخل يغطي احتياجاته، ففي هذه الحالة يكون الذهب هو الاختيار الطبيعي باعتباره وسيلة للادخار وحفظ القيمة.

في ختام الحوار.. ما أبرز نصيحة توجهها للمستثمرين في الذهب في ظل تقلبات الأسعار؟
أهم نصيحة أوجهها هي أن الذهب ليس أداة للمضاربة، وإنما هو وسيلة للادخار والاستثمار طويل الأجل، ومن يشتري الذهب يجب أن يكون على يقين بأنه لن يحتاج إلى هذه الأموال خلال فترة قصيرة، وألا يكون لديه التزام قريب، سواء شراء شقة أو تجهيز زواج أو أي التزام مالي يستدعي بيع الذهب بعد شهر أو شهرين، فلا أحد يستطيع أن يضمن اتجاه الأسعار على المدى القصير، وقد يرتفع الذهب أو ينخفض خلال أسابيع، لذلك لا أنصح بشرائه إذا كان المستثمر سيضطر إلى بيعه بعد فترة قصيرة.
وأرى أن الحد الأدنى المناسب للاستثمار في الذهب، هو عام كامل، حتى يمنح المستثمر نفسه مساحة كافية للاستفادة من حركة الأسعار، ويكون قرار البيع نابعًا من رغبته، وليس نتيجة التزام أو ظرف طارئ.
اقرأ أيضًَا:
«مرصد الذهب»: 41 طنًا ذهب حجم مشتريات 4 أسواق عربية بالربع الأول من 2026
مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب وتحد من ضغوط ارتفاع الفائدة
نائب رئيس شعبة الذهب يكشف في بودكاست “ إيجي إن” مستقبل الأسعار ونصائح الشراء
Short Url
وزير الاستثمار للطلاب: امتلاككم المعرفة والمهارات الضمان الحقيقي لاستدامة النمو
12 يوليو 2026 07:05 م
إطلاق فعاليات مبادرتي «التمكين– خطوة» و«كتابي هديتي» بمشاركة جهاز المشروعات وبنك الكساء
12 يوليو 2026 05:48 م
وزير التخطيط: مسوح وتقارير البنك الدولي توفر نظرة أكثر عمقًا لجهود التنمية
12 يوليو 2026 05:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً