الجمعة، 10 يوليو 2026

04:01 م

مصر تؤمّن احتياجاتها من الغاز.. وأسواق الطاقة تحت ضغط التوترات العالمية

الجمعة، 10 يوليو 2026 01:46 م

مي المرسي

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب، مع تحركات جديدة في قطاع الغاز المصري، بالتزامن مع استمرار الضغوط على سوق النفط بسبب التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي مصر، استقبلت محطة إسالة الغاز في دمياط لأول مرة شحنة من الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تعكس استخدام البنية التحتية للمحطة ليس فقط في تصدير الغاز، ولكن أيضًا في استقبال الشحنات المستوردة لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة خلال فصل الصيف مع ارتفاع استهلاك الكهرباء.

ووصلت الشحنة على متن ناقلة الغاز GASLOG GENEVA قادمة من الولايات المتحدة، حيث سيتم تفريغ الغاز وتحويله من الحالة السائلة إلى الغازية عبر وحدات التغويز، تمهيدًا لضخه في الشبكة القومية للغاز الطبيعي واستخدامه في محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.

وتقدر تكلفة توفير الغاز الطبيعي المسال واستيراد المازوت لتلبية احتياجات الكهرباء والصناعة خلال أشهر الصيف الأربعة بنحو 10 مليارات دولار، وفقًا لتقديرات وزارة البترول والثروة المعدنية.

كما ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 152% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسط توقعات باستيراد نحو 130 شحنة غاز مسال خلال العام الجاري.

وعلى الجانب العالمي، تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية وسط تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، حيث سجل خام برنت نحو 76 دولارًا للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 72 دولارًا.

وتأتي تحركات الأسعار في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يزيد مخاوف الأسواق من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، تواجه أسواق الوقود العالمية ضغوطًا متزايدة، حيث تظل أسعار البنزين والديزل مرتفعة رغم استقرار نسبي في أسعار الخام، بسبب تحديات الطاقة التكريرية ونقص بعض الإمدادات.

وزادت الضغوط بعد فرض روسيا قيودًا على صادرات الديزل، ما أثار مخاوف من تشديد المعروض، خاصة في الأسواق الأوروبية، ودفع هوامش أرباح المصافي إلى مستويات مرتفعة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن سوق الطاقة العالمي ما زال حساسًا أمام أي تغيرات سياسية أو عسكرية، حيث يمكن لأي تصعيد جديد أن يؤثر سريعًا على أسعار الغاز والنفط والوقود، وينعكس على اقتصادات الدول والمستهلكين حول العالم.

Short Url

search