مضيق هرمز يعيد النفط إلى دائرة الخطر.. خام برنت يصعد بعد استهداف سفن تجارية
الثلاثاء، 07 يوليو 2026 06:54 م
مضيق هرمز _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
عادت أسعار النفط العالمية إلى تسجيل مكاسب جديدة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير ميدانية المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة المشهد، عقب تأكيد تعرض سفن تجارية لهجمات صاروخية بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لإمدادات الطاقة.
وأثارت هذه التطورات مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض حركة الشحن البحري عبر المضيق لاضطرابات جديدة، ما دفع أسعار الخام إلى الارتفاع مع عودة ما يعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية" إلى الأسواق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 76 سنتاً، بما يعادل 1.1%، لتصل إلى 72.75 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 73 سنتاً، بنسبة ارتفاع مماثلة بلغت 1.1%، ليسجل 69.28 دولار للبرميل.
وقال أولي هانسن، كبير محللي الأسواق لدى ساكسو بنك، إن التطورات المرتبطة باستهداف السفن في مضيق هرمز كانت العامل الرئيسي وراء تحركات السوق، موضحاً أن هذه الهجمات أعادت ضخ علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.
وأضاف هانسن أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى، مشيراً إلى أن حاجز 75 دولاراً سيكون الهدف الطبيعي التالي قبل اختبار مستوى 80 دولاراً.
تصعيد عسكري يهدد محادثات واشنطن وطهران
وتزامنت عودة المخاوف في سوق النفط مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، بعدما أكدت مصادر في قطاعي الملاحة والتجارة تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال وناقلة نفط خام لأضرار فنية متفاوتة بالقرب من مضيق هرمز، عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باتجاه السفن خلال الليل.
وجاء هذا التطور في وقت تشهد فيه المسارات السياسية بين واشنطن وطهران حالة من عدم اليقين، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني يوم الثلاثاء أن المحادثات الهادفة إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل بين الطرفين لن تُعقد في حال استمرار التهديدات الأميركية.
ويأتي التصريح الإيراني رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لوّح فيها بـ"إنهاء المهمة" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
ويتابع المستثمرون هذه المفاوضات عن كثب، خاصة فيما يتعلق بتداعياتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يؤمن مرور نحو خُمس المعروض العالمي اليومي من النفط والغاز المسال قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
«سوسيته جينرال» يخفض توقعاته لأسعار النفط
وفي الوقت الذي تدفع فيه المخاطر الجيوسياسية الأسعار نحو الصعود على المدى القصير، تشير التوقعات التحليلية إلى ضغوط محتملة على سوق النفط خلال السنوات المقبلة.
وتوقع بنك سوسيته جينرال أن ينتقل سوق النفط العالمي من حالة العجز التشغيلي إلى تسجيل فائض في المعروض خلال أواخر عام 2026 وخلال عام 2027، مع نمو الإمدادات بوتيرة تتجاوز معدل نمو الطلب.
وبناءً على هذه التوقعات، خفض البنك تقديراته لأسعار النفط، متوقعاً وصول سعر البرميل إلى 75 دولاراً خلال الربع الرابع من عام 2026، مقارنة بتوقع سابق عند 83 دولاراً.
كما خفض توقعاته لمتوسط سعر النفط خلال عام 2027 إلى 73 دولاراً للبرميل، مقابل 79 دولاراً في تقديراته السابقة.
وأشار البنك إلى أن السوق قد تشهد إعادة بناء تدريجية للمخزونات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مستويات مرتفعة من التقلبات نتيجة استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
اقرأ أيضًا:
مضيق هرمز يشعل أزمة الغاز.. تحذير من أول تراجع عالمي للإمدادات منذ 2012
تشغيل الأحواض الجديدة بميناء السخنة واستقبال أول سفينة بمحطة «ترانس كارجو»
Short Url
أداء استثنائي لمطار أبها خلال 24 ساعة بـ132 رحلة و16 ألف مسافر
07 يوليو 2026 09:00 م
«ميرسك» تعلن الالتزام بالعودة لقناة السويس.. ومدبولي يراهن على تعافي الملاحة
07 يوليو 2026 07:27 م
مضيق هرمز يشعل أزمة الغاز.. تحذير من أول تراجع عالمي للإمدادات منذ 2012
07 يوليو 2026 06:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً