الأربعاء، 08 يوليو 2026

06:05 ص

اتحاد الصناعات يطلق برنامجا لتأهيل المصانع المحلية وتلبية اشتراطات الأسواق الدولية

الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:40 ص

الاقتصاد الأخضر- تعبيرية

الاقتصاد الأخضر- تعبيرية

سمر أبو الدهب

أطلق اتحاد الصناعات المصرية من خلال لجنة الاقتصاد الأخضر، منظومة عمل متكاملة لمساندة المنشآت الإنتاجية في تبني آليات التصنيع المستدام ومواكبة الاشتراطات البيئية الدولية.

وتستهدف هذه الخطوة تمكين المصانع المحلية من التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة استهلاك الموارد، وخفض البصمة الكربونية للمنتجات، بما يتوافق مع المعايير الصارمة التي تفرضها الأسواق الخارجية لضمان استمرار تدفق وتنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق العالمية المتنوعة.

آليات الدعم والتمويل الأخضر للمنشآت الصناعية

ويتضمن البرنامج التنفيذي، الذي يقوده الاتحاد توفير حزمة من الأدوات والخدمات الفنية والمادية الموجهة لخدمة المستثمرين والمصنعين، إذ تشمل إتاحة قنوات تمويل ميسرة بالتعاون مع المؤسسات المالية لتسهيل استفادة المصانع، ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من برامج التمويل الأخضر.

كما يمتد هذا التحرك ليشمل تقديم خدمات الدعم الفني والاستشارات البيئية، من خلال مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة لتقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة التشغيل، فضلاً عن نقل التكنولوجيات الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات إعادة تدوير المخلفات وإدارة الموارد وترشيد استهلاك الطاقة، بالتوازي مع تنظيم برامج تدريبية وتوعوية مكثفة لتأهيل الكوادر البشرية وتطوير مهارات العمالة بما يتناسب مع متطلبات الإنتاج النظيف.

مزايا اقتصادية والتوافق مع ضوابط الكربون الأوروبية

ولم يعد التوجه نحو الاقتصاد المستدام رفاهية بل ضرورة حتمية تفرضها المتغيرات التجارية العالمية، خاصة مع بدء التطبيق الفعلي لآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM). ويحقق التوافق مع هذه المعايير البيئية الجديدة مكاسب اقتصادية وتشغيلية مباشرة للمصانع، تشمل خفض تكاليف الإنتاج الكلية نتيجة ترشيد استهلاك الطاقة، وفتح أسواق تصديرية جديدة ونوعية أمام المنتج المصري، فضلاً عن رفع القيمة التسويقية للصناعة الوطنية وزيادة جاذبيتها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030.

مبادرات وطنية تكرس ريادة مصر في قضايا التنمية المستدامة

وتعكس هذه الجهود الصناعية طفرة أوسع تشهدها الدولة المصرية، والتي باتت تمثل نموذجاً إقليمياً بارزاً في دعم قضايا المناخ عبر تبني التوجه الوطني العام نحو الاقتصاد الأخضر، وأثمرت التحركات الرسمية المشتركة بين الأجهزة الرقابية والاتحادات الصناعية عن إطلاق مبادرات حيوية في مجالات الطاقة المتجددة والتكيف المناخي، مما ساهم في تعزيز مكانة مصر الدولية كمركز إقليمي للمشروعات الصديقة للبيئة، ودعم التعاون الاقتصادي العربي والدولي في مواجهة التحديات البيئية الراهنة.

اقرأ أيضا:

أستاذ التخطيط الاستراتيجي: الابتكار يعزز تحوّل مصر لمركز صناعي ولوجستي إقليمي

Short Url

search