الأربعاء، 08 يوليو 2026

06:00 ص

خطة جديدة من «HSBC» بعد خسائر 400 مليون دولار لإعادة هيكلة محفظة الائتمان

الأربعاء، 08 يوليو 2026 04:30 ص

بنك HSBC

بنك HSBC

سمر أبو الدهب

اتخذ بنك إتش إس بي سي (HSBC)، مسارا جديدا لتقييم وإدارة محفظته التمويلية، تمثل في تقليص حجم التمويل الموجه إلى الأنشطة الأعلى مخاطرة داخل سوق الائتمان الخاص، ويعكس هذا التحرك تنامي حالة الحذر والتحوط بين المؤسسات المالية العالمية تجاه هذا القطاع، عقب موجة من التعثرات والإفلاسات التي شهدتها الأسواق الدولية مؤخراً، والتي أثارت تساؤلات ومخاوف جدية حول جودة الأصول ومعايير منح التمويل المتبعة.

أسباب تشديد معايير الإقراض وفاتورة الخسائر السابقة

وتأتي هذه المراجعة الصارمة لسياسات الإقراض مدفوعة بشكل مباشر بتأثر البنك بتداعيات مالية سابقة، حيث أعلن البنك في وقت سابق عن تكبده خسائر بلغت نحو 400 مليون دولار، إثر انهيار شركة التمويل العقاري البريطانية «ماركت فاينانشال سوليوشنز»، وأدى تعثر هذه الشركة، التي بلغت ديونها نحو ملياري جنيه إسترليني، إلى تكبيد عدة بنوك عالمية خسائر فادحة، مما سلط الضوء على فجوات المخاطر المتزايدة في سوق الائتمان الخاص، ودفع الإدارات التنفيذية إلى إعادة تقييم شاملة لآليات إدارة المخاطر.

الآليات التشغيلية الجديدة للتعامل مع صناديق الائتمان

وشملت الخطوات التنفيذية، التي بدأ البنك في تطبيقها مع عملائه عدة تغييرات جوهرية في طبيعة التسهيلات الممنوحة، حيث أبلغ البنك عدداً من الجهات بعدم رغبته في تجديد بعض التسهيلات الائتمانية القائمة، مع وقف تمويل عدد من صناديق الائتمان الخاص التي يرى أن عوائدها المتوقعة لم تعد تتناسب مع حجم المخاطر المرتبطة بها.

وفي المقابل، يركز البنك حالياً على تمويل الصناديق التي تتمتع بمستويات مخاطرة منخفضة لتحقيق التوازن بين فرص النمو وسلامة المحفظة، مع الاكتفاء بتقديم خدمات مصرفية أخرى للصناديق المستبعدة من التمويل المباشر للحفاظ على العلاقات التجارية دون تحمل مخاطر إضافية.


مؤشرات التوجه العالمي للبنوك في أسواق الائتمان

لا ينفصل قرار «إتش إس بي سي»، عن توجه عام ومتزايد بين المصارف الكبرى عالمياً نحو تشديد معايير منح الائتمان، خاصة في القطاعات التي تشهد تقلبات اقتصادية مستمرة.

وتشير قراءات المحللين، إلى أن المؤسسات المالية باتت أكثر حرصاً على توجيه السيولة نحو الأصول والجهات ذات الجدارة الائتمانية المرتفعة، وهو ما يساعد على تحسين كفاءة إدارة المخاطر، والحد من احتمالات التعثر، فضلاً عن ضمان استقرار المراكز المالية للبنوك في مواجهة حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا:

طرح شهادات بعائد 20%.. سيناريوهات تحرك البنوك خلال النصف الثاني من 2026

Short Url

search