الأحد، 05 يوليو 2026

06:35 م

الذهب يربح 23% في مصر خلال عام.. وعيار 21 يصعد 1065 جنيهًا

الأحد، 05 يوليو 2026 05:28 م

الذهب

الذهب

سجلت أسعار الذهب في مصر مكاسب قوية على مدار 365 يومًا، خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، مدعومةً بمزيج من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، واستمرار الضغوط التضخمية عالميًا، إلى جانب قوة الطلب المحلي على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات الحفاظ على القيمة، وذلك وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

أسعار الذهب 

وأظهرت بيانات التقرير ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنسبة 22.93%، بعدما ارتفع من 4645 جنيهًا إلى 5710 جنيهات، محققًا مكاسب بلغت 1065 جنيهًا للجرام، فيما ارتفع سعر الأوقية عالميًا بنسبة 20.03%، ليصعد من 3339.18 دولارًا إلى 4008.30 دولارًا خلال الفترة نفسها.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الذهب نجح خلال الاثني عشر شهرًا الماضية في تأكيد مكانته كإحدى أهم أدوات التحوط، بعدما تجاوز دوره التقليدي كملاذ آمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، وتغير توجهات السياسة النقدية العالمية.

وأضاف إمبابي أن السوق المحلية شهدت خلال ذروة التوترات الجيوسياسية، لا سيما أثناء الصراع الأمريكي الإيراني، ارتفاعًا غير مسبوق في الطلب على الذهب الفعلي، ما أدى إلى اتساع الفجوات السعرية بين الأسعار المحلية والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية، مؤكدًا أن هذه الارتفاعات جاءت مدفوعة بالطلب الحقيقي وليس بالمضاربات.

وأوضح أن السوق دخلت، عقب انحسار حدة التوترات، في مرحلة تصحيح طبيعية، إلا أن استمرار الطلب المحلي، خاصة من جانب المستثمرين والأفراد الراغبين في الحفاظ على مدخراتهم، حافظ على قوة السوق وحدّ من وتيرة تراجع الأسعار.

الذهب

الطلب المحلي دعم الأسعار رغم تحسن الجنيه

وأشار إمبابي إلى أن تحسن أداء الجنيه المصري خلال الأشهر الأخيرة لم يكن كافيًا لخفض أسعار الذهب، إذ سجل الدولار نحو 49.43 جنيهًا مطلع يوليو 2025، قبل أن يرتفع إلى 54.58 جنيهًا في نهاية مارس 2026، ثم يتراجع إلى نحو 49.18 جنيهًا بنهاية يونيو، مع تحسن العملة المحلية بنحو 5.19% خلال الشهر الأخير.

وأكد أن تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند 21% للإيداع و22% للإقراض خلال معظم الفترة لم يقلل من جاذبية الذهب، حيث فضّل قطاع واسع من المستثمرين والمدخرين الاحتفاظ بالمعدن النفيس باعتباره وسيلة للتحوط والحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات.

كما أوضح أن الذهب عيار 21 سجل أدنى مستوياته عند 4525 جنيهًا في يوليو 2025، قبل أن يقفز إلى أعلى مستوى تاريخي عند 7290 جنيهًا في مارس 2026، ثم يغلق العام عند 5710 جنيهات، بعد أن مر بأربع مراحل رئيسية تمثلت في الاستقرار النسبي، ثم الصعود التدريجي، فالارتفاعات القياسية، وأخيرًا مرحلة التصحيح والاستقرار.

السوق المصري أظهر مرونة رغم الضغوط

وأكد إمبابي أن السوق المصرية نجحت في الحفاظ على توازنها رغم التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية، موضحًا أن حركة الأسعار المحلية لم تكن انعكاسًا مباشرًا لتحركات الأوقية أو سعر صرف الدولار فقط، بل تأثرت بدرجة كبيرة بقوة الطلب المحلي وتغير سلوك المستهلكين.

وأضاف أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل خلال بعض الفترات، ثم تراجعها تدريجيًا مع تحسن المعروض واستقرار الأوضاع، يعكس قدرة السوق على استيعاب الصدمات الخارجية والعودة إلى مستويات أكثر اتزانًا، وهو ما يؤكد أن سوق الذهب المصرية أصبحت أكثر ارتباطًا بآليات العرض والطلب المحلية، إلى جانب تأثيرات الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن تحركات سعر الصرف ستظل أحد المحددات الرئيسية لاتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، إلا أنها لن تكون العامل الوحيد، إذ سيظل حجم الطلب المحلي، وسياسات البنك المركزي، وتطورات الأسواق العالمية، عناصر رئيسية في تحديد مسار الأسعار داخل السوق المصرية.  

العوامل العالمية قادت موجة الصعود

وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن الأسواق العالمية لعبت الدور الأكبر في دعم أسعار الذهب خلال العام الماضي، مدفوعة باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتغير توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على المعدن النفيس.

وأوضح أن سعر الأوقية العالمية ارتفع من 3339.18 دولارًا في بداية يوليو 2025 إلى 4008.30 دولارًا بنهاية يونيو 2026، محققًا مكاسب تجاوزت 20%، بعدما سجل مستويات قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، قبل أن يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية وعودة الأسواق إلى قدر من الهدوء.

وأشار إمبابي إلى أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كانت من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إذ ساهم خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2025 في دعم الأسعار، بينما أدت قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2026 إلى تراجع توقعات خفض الفائدة، وزيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما حدّ من وتيرة صعود الذهب خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن استمرار معدلات التضخم الأمريكية أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي حافظ على جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط، في الوقت الذي واصلت فيه البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، بعدما تجاوزت مشترياتها 1100 طن خلال عام 2025، مع استمرار وتيرة الشراء خلال الربع الأول من عام 2026، بما وفر دعمًا هيكليًا للأسعار وحدّ من أي تراجعات حادة في السوق العالمية.

مشتريات البنوك المركزية رسخت الاتجاه الصاعد

وأكد إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية العالمية كانت أحد أهم المحركات الرئيسية للذهب خلال الفترة محل الدراسة، بعدما واصلت تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس للعام الثالث على التوالي، في إطار سياسة تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو ما وفر دعمًا قويًا للأسعار العالمية، حتى في الفترات التي تعرض فيها الذهب لضغوط نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه يعكس ثقة البنوك المركزية في الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل، وهو ما يمنح السوق قدرًا أكبر من الاستقرار، ويحد من احتمالات حدوث تراجعات حادة في الأسعار.

اقرأ أيضًا:

«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يرتفع 1.8% محليًا و2.2% عالميًا خلال أسبوع

جي بي مورجان يخفض توقعاته لأسعار الذهب لـ4500 دولار والفضة لـ65 دولار

شعبة صناعة الذهب تستعد لمبادرة إنعاش مبيعات المشغولات بعد 3 سنوات من هيمنة السبائك

Short Url

search