السبت، 04 يوليو 2026

03:21 م

رئيس «تحالف الحضارات»: الثورات الصناعية والذكاء الاصطناعي أحدثت تحولًا في مفاهيم الاقتصاد

السبت، 04 يوليو 2026 12:28 م

الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

أكد عبد الحق عزوزي، رئيس كرسي تحالف الحضارات بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، أن البيئة الأمنية الدولية تشهد حالة غير مسبوقة من اللايقين في ظل تشكل نظام عالمي جديد، مشيرًا إلى أن الثورات الصناعية غيرت أنماط الإنتاج، بينما أحدثت ثورة الذكاء الاصطناعي تحولًا عميقًا في مفاهيم الأمن والسيادة والتعليم والاقتصاد.

ضمان أن يقود الإنسان الذكاء الاصطناعي

وقال «عزوزي»، خلال أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، إن التحدي الأكبر اليوم يتمثل في ضمان أن يبقى الإنسان هو من يقود الذكاء الاصطناعي، وليس أن يصبح الإنسان خاضعًا له، مؤكدًا أن توظيف هذه التكنولوجيا يجب أن يكون لخدمة الإنسان وتحقيق العدالة، من خلال ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية.

وأوضح أن مسؤولية البرلمانيين لم تعد تقتصر على سن القوانين التقليدية، وإنما أصبحت تمتد إلى رسم ملامح المستقبل عبر تشريعات حديثة تحمي المجتمعات من مخاطر التحيز الخوارزمي، وتصون خصوصية الأفراد، وتحد من الفجوة الرقمية بين دول الشمال والجنوب.

«أنسنة» الذكاء الاصطناعي

وشدد على أهمية «أنسنة الذكاء الاصطناعي»، وغرس القيم الإنسانية في تطوير واستخدام هذه التقنيات، محذرًا من أن السقوط الحقيقي قد يحدث عندما تفقد المجتمعات منظومة القيم، وليس فقط عندما تتسارع وتيرة التطور التكنولوجي.

واقترح رئيس كرسي تحالف الحضارات، إطلاق حزمة من المبادرات المشتركة على مستوى دول المتوسط، تشمل إعداد ميثاق متوسطي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مرصد تشريعي لمتابعة تطور تشريعات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الجامعات وتأسيس شبكة متوسطية للابتكار والبحث العلمي لتعزيز التعاون في هذا المجال.

وأكد «عزوزي»، أن مستقبل منطقة المتوسط لن تحدده الخوارزميات، بل سيصنعه الإنسان، والمشرع الذي يضع القوانين، والشباب الذي يؤمن بأن التكنولوجيا وسيلة للتعاون والتنمية وليست أداة للهيمنة والسيطرة.

واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والقيم الإنسانية، داعيًا إلى إطلاق مبادرة تشريعية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي ترتكز على العدالة، والسلم، والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن التكنولوجيا وحدها لن تصنع المستقبل، وإنما تصنعه الإرادة الإنسانية والقيم التي توجهها.

ويستضيف مجلس النواب، بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة، يومي 4 و5 يوليو الجاري، أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، إلى جانب الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، في إطار الرئاسة المصرية الحالية للجمعية برئاسة النائب محمد أبو العينين.

وتشهد القمة مشاركة واسعة لرؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من دول الاتحاد، لمناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون البرلماني بين دول ضفتي البحر المتوسط.

اقرأ أيضًا:-

مجلس الشيوخ يشيد بإجراءات وزارة التعليم لتأمين امتحانات الثانوية العامة 2026

Short Url

search