الخميس، 02 يوليو 2026

05:31 م

«المنافسة المفتوحة كلمة السر».. لماذا يعاد هيكلة البنوك الأجنبية في مصر؟

الخميس، 02 يوليو 2026 04:18 م

بطاقات بنكية

بطاقات بنكية

أثارت صفقة بيع محفظة التجزئة المصرفية لبنك HSBC مصر حالة من الجدل داخل القطاع المصرفي، خاصة مع دخول أكثر من بنك في سباق الاستحواذ عليها، لتزداد التساؤلات بشأن مستقبل نشاط التجزئة لدى البنوك الأجنبية.

وازدادت تساؤلات عملاء البنوك بشأن مدى توجهها نحو التركيز على تمويل الشركات بدلا من خدمات الأفراد، ومن سيحصد المكاسب الأكبر من تلك الصفقات.

أسباب بيع نشاط التجزئة المصرفية 

وفي هذا السياق، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن اتجاه بعض البنوك الأجنبية إلى بيع نشاط التجزئة المصرفية لا يعني خروجها من السوق المصرية، وإنما يأتي في إطار استراتيجيات تعيد من خلالها المؤسسات الأم ترتيب أولوياتها والتركيز على الأنشطة الأكثر ربحية.

وأوضح المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن هذه القرارات تصدر من الإدارة الرئيسية للبنوك متعددة الجنسيات، بعد تقييم دقيق للتكلفة التشغيلية والعائد من كل نشاط في الأسواق المختلفة، لافتًا إلى أن بعض البنوك تفضل الاستمرار في تمويل الشركات مع التخارج من نشاط التجزئة المصرفية إذا لم يعد يحقق المستهدفات المطلوبة.

البنوك العاملة في مصر

وأضاف أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على السوق المصري، بل تطبق في عدد من الدول، مشيرا إلى أن بنوك عالمية سبق أن اتخذت خطوات مماثلة، في إطار إعادة هيكلة أنشطتها وليس الانسحاب الكامل من الأسواق التي تعمل بها.

أبرز عوامل إعادة نظر البنوك الأجنبية في نشاط التجزئة المصرفية

وأشار نجلة إلى أن ارتفاع التكاليف التشغيلية، إلى جانب اشتداد المنافسة مع البنوك المحلية، يعدان من أبرز العوامل التي تدفع بعض البنوك الأجنبية إلى إعادة النظر في نشاط التجزئة المصرفية، والتركيز على القطاعات التي تمتلك فيها ميزة تنافسية أكبر.

وأكد أن صفقات بيع محافظ التجزئة المصرفية تحقق مكاسب للطرفين، موضحًا أن البنك البائع يتخارج من نشاط لم يعد يحقق أهدافه الاستراتيجية، بينما يستفيد البنك المستحوذ من توسيع قاعدة عملائه وزيادة حصته السوقية وتعزيز محفظته المصرفية، بما يجعل الصفقة ذات منفعة متبادلة.

وفي 24 فبراير الماضي، أعلن البنك التجاري الدولي - مصر CIB، حصوله على موافقة البنك المركزي المصري لبدء عملية التدقيق الخاص بمحفظة الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك HSBC.

وأشار البنك إلى أن الموافقة تتيح له الشروع في الفحص المالي والقانوني، مع التأكيد على أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة إتمام الصفقة، إذ قد تسفر المراجعات عن عدم المضي قدماً في عملية الاستحواذ.

مراجعة استراتيجية لأعمال بنك HSBC في مصر

وفي أكتوبر من 2025، أعلن بنك HSBC مصر، أن شركة HSBC القابضة بي إل سي، تجري مراجعة استراتيجية لأعمال خدماتها المصرفية للأفراد في مصر، في أعقاب إعلان مجموعة HSBC في وقت سابق من هذ ا العام عن مراجعة استراتيجية مماثلة لأعمالها في وحدات الخدمات المصرفية للأفراد في كل من أستراليا وإندونيسيا وسريلانكا وبنجلاديش، وكذلك قرارها ببيع أعمال الخدمات المصرفية للأفراد للبنك في البحرين.

وتشمل المراجعة التي تجريها مجموعة HSBC أعمال الخدمات المصرفية للأفراد لبنك HSBC مصر فقط، وسيتم دراسة جميع الخيارات المتاحة لأعمال خدماتها المصرفية للأفراد، ولم يتم اتخاذ أي قرارات بهذا الشأن.

وفي ديسمبر 2025، استضاف بنك HSBC مصر جولة منتدى الخبراء الاقتصاديين العالميين الذي ضم ما يقرب من 300 خبير وكبار قادة قطاعات الأعمال والخبراء في مجال الأعمال، لمناقشة التطورات الرئيسية التي تعمل على تشكيل الأسواق العالمية، وعلى التوقعات الإقليمية، وتأثير ذلك على مصر.

اقرأ أيضًا:

بنك HSBC: اتساع العجز المالي الأمريكي يعزز الطلب على الذهب

أرباح بنك HSBC تتراجع إلى 14.4 مليار جنيه خلال 9 أشهر، تفاصيل

بنك HSBC يستضيف 300 خبير لمناقشة التطورات الرئيسية في الأسواق العالمية

HSBC يحذر: هذه أبرز طرق الاحتيال البنكي وكيفية تجنبها


 

Short Url

search