الخميس، 02 يوليو 2026

05:49 م

كواليس ما وراء الشاشات.. لماذا تشتري الشركات أسهمها من البورصة المصرية؟

الخميس، 02 يوليو 2026 02:53 م

البورصة المصرية

البورصة المصرية

مع تزايد إعلانات الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، شراء أسهم الخزينة خلال الفترة الأخيرة، تتزايد التساؤلات حول الجهة التي تشتري تلك الأسهم، وما إذا كانت تلك العمليات تستهدف دعم أسعار الأسهم المتراجعة، أم تحسين مؤشرات الشركات وتعزيز ثقة المستثمرين. 

وأثارت صفقات شراء أسهم الخزينة، التساؤل حول تأثير هذه العمليات على معدلات التداول والسيولة داخل السوق، ومدى انعكاسها على حركة الأسهم وأداء البورصة المصرية.

وشهد السوق المصري خلال السنوات الأخيرة لجوء عدد من الشركات المقيدة إلى الإعلان عن برامج لشراء أسهم خزينة، خاصة في الفترات التي تتعرض فيها أسعار الأسهم لضغوط بيعية أو تتداول عند مستويات تقل عن تقديرات الشركات لقيمتها العادلة، وغالبا ما ينعكس هذا الإعلان على أداء السهم، إذ يجذب اهتمام المستثمرين ويعزز شهية الشراء.

ماهي أسهم الخزينة في البورصة المصرية؟

وتعد أسهم الخزينة هي الأسهم التي تعيد الشركة المصدرة شراءها من السوق، بما يقلل من عدد الأسهم المتاحة للتداول الحر مؤقتا، وهو ما قد يسهم في دعم سعر السهم وتحسين مستويات الطلب عليه. كما تنظر الأسواق إلى هذه الخطوة باعتبارها رسالة ثقة من إدارة الشركة في قوة مركزها المالي وآفاق نمو أعمالها.

الأسهم التي تقوم الشركة المصدرة بشرائها

قال هاني حمدي، العضو المنتدب لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، إن أسهم الخزينة تمثل الأسهم التي تقوم الشركة المصدرة بشرائها من السوق، عندما ترى أن سعر سهمها يتداول بأقل من قيمته العادلة، بهدف دعم قيمته السوقية والاستفادة من فرص إعادة البيع لاحقا.

وأوضح “حمدي”، العضو المنتدب لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن اللوائح المنظمة تتيح للشركات الاحتفاظ بأسهم الخزينة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وفي حال عدم إعادة بيعها خلال تلك الفترة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، والتي قد تشمل تخفيض رأس المال.

وأضاف أن بدء أي الشركة شراء أسهم خزينة يعكس ثقتها في قوة مركزها المالي وفي مستقبل السهم، وهو ما يبعث برسالة إيجابية إلى المستثمرين بأن الإدارة ترى أن السهم يمتلك فرص جيدة للنمو، وهو الأمر الذي يعزز ثقة المتعاملين.

تأثير برامج شراء أسهم الخزينة على حركة التداول

وأشار إلى أن الإعلان عن تنفيذ برنامج لشراء أسهم خزينة ينعكس عادة بشكل مباشر على حركة التداول، إذ يؤدي إلى زيادة الطلب على السهم وتحسن أدائه في السوق، مثلما حدث عقب إعلان شركة مدينة مصر اعتزامها شراء أسهم خزينة، حيث شهد السهم نشاط ملحوظ وظهرت طلبات شراء قوية نتيجة تحسن معنويات المستثمرين.

وأكد "حمدي"، أن عمليات شراء أسهم الخزينة تسهم في دعم سعر السهم وتعزيز ثقة المستثمرين، لكنها لا تستهدف التلاعب بالأسعار، وإنما تعكس قناعة الشركة بأن سهمها يتداول دون قيمته العادلة وأن لديها رؤية إيجابية لأدائه خلال الفترة المقبلة.

أبرز عمليات شراء أسهم الخزينة في البورصة المصرية

ومن أبرز تلك العمليات، إعلان شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة في يونيو 2025، اعتزامها شراء ما يصل إلى 524.5 مليون سهم خزينة، بما يمثل 10% من رأس المال المصدر، لتعد من أكبر برامج شراء أسهم الخزينة من حيث النسبة المعلنة في السوق المصري، على أن يتم التنفيذ عبر السوق المفتوح ومن الموارد الذاتية للشركة.

ونفذت أوراسكوم المالية القابضة خلال عام 2024 عدة مراحل من برنامج شراء أسهم خزينة، بدأ بإقرار شراء نحو 94.4 مليون سهم، ثم تنفيذ عمليات شراء متتالية لعشرات الملايين من الأسهم، في إطار برنامج استهدف دعم السهم واستخدام جزء من الأسهم في نظم الإثابة والتحفيز للعاملين.

وخلال الفترة الأخيرة، اتجهت شركات أخرى، من بينها مدينة مصر للإسكان والتعمير، إلى الإعلان عن برامج لشراء أسهم خزينة عقب تراجع أسعار أسهمها، في خطوة تكشف ثقة الإدارات في القيمة العادلة للشركات، كما تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز الطلب على الأسهم، وهو ما ينعكس على أداء السهم وأحجام التداول.

اقرأ أيضًا:

9 مليارات دولار استثمارات أجنبية في الأذون وسندات الخزانة المصرية

العقارات تبتلع النصيب الأكبر من تداولات البورصة المصرية بـ58.2 مليار جنيه

أباطرة العقارات في صدارة تعاملات البورصة المصرية بـ22.6 مليار جنيه

Short Url

search