الخميس، 02 يوليو 2026

08:32 م

589 مليون بالغ من مرضى السكري.. و3 شركات تنتج 90% من الأنسولين

الخميس، 02 يوليو 2026 05:38 م

الأنسولين

الأنسولين

سما عبد المعبود

بلغ عدد المصابين بمرض السكري 589 مليون بالغ حول العالم في 2025، أي أن واحدًا من كل تسعة أشخاص مصاب بمرض السكري، وتشير التوقعات أنه بحلول عام 2050، سيصل العدد إلى 853 مليون ليصبح واحدًا من كل ثمانية أفراد مصاب بالسكري.

ويصنف مرض السكري، بأنه ضمن الأمراض المزمنة الأكثر انتشارًا، وتسيطر ثلاث شركات على 90% من تصنيع أدوية الأنسولين، ويعود تاريخ صناعة الأنسولين إلى مصر القديمة، إذ هي أول من حاولت تصنيع علاج لمرض السكري.

وظهرت تلك المحاولات على مجموعة من النصوص الطبية في " بردية إيبرس "، التي اقترحت علاجًا من مغلي العظام والقمح والحبوب والحصى والرصاص الأخضر والتراب ولم تكن مصر الوحيدة، فكانت هناك محاولات أيضًا لكل من الهند والصين منذ آلاف السنين.

اقتراحات الأطباء في البداية بعلاج مرض السكري بالتحكم في كميات الغذاء 

وبدأت مراحل اكتشاف علاج للسكري، باقتراح الأطباء تناول كميات إضافية من الطعام لتعويض الاختلال الهرموني، حتى ظهر رأي مضاد تمامًا، وهو تناول كميات ضئيلة من الطعام، واتباع حميات خالية من السكر، واستخدام أدوية غريبة مثل الأفيون.

ونجح "فريدريك بانتنج" و"تشارلز بيست" من جامعة تورنتو عام 1921م، باستخراج الأنسولين من بنكرياس كلب واختبار تأثيره على الحيوانات المصابة عن طريق الاعتماد على تقنية صممها بانتينج للحصول على  الأنسولين من البنكرياس بمفرده.

وتم ذلك من خلال إغلاق قنوات البنكرياس، التي تؤدي إلى تحلل الأنسجة الهضمية وموتها، فيظل فقط داخل البنكرياس جزر لانجرهانس التي بدورها تفرز الأنسولين بشكل نقي، ولأول مرة في تاريخ الطب، وجد بانتينج وبيست، طريقة للتحكم في مستوى الجلوكوز لدى حيوان مصاب بداء السكري.

يونارد طومسون أول مصاب بالسكري يعالج بالأنسولين

وجاء دور التجربة والإختبار على الإنسان بعد تسجيل نجاح تجربة الأنسولين على الحيوانات، وقد كانت التجربة الأولى من نصيب "يونارد طومسون"، الفتى الذي يبلغ من العمر 14 عامًا والذي تم تسجيله كأول شخص مصاب بمرض السكري، يتم علاجه باستخدام الأنسولين عن طريق حقنه من مستخلص بانتنج وبيست.

ويعود مستوى السكر في الدم والبول السكري والكيتون إلى طبيعته مرة أخرى، فبعد أن كان مستوى السكر في الدم 520 مللي جرام لكل ديسيلتر، انخفض إلى 120 مللي جرام لكل ديسيلتر، وانخفض مستوى السكر في البول من 71 جرام إلى 9 جرامات فقط.

ألمانيا أول دولة صنعت الأنسولين في العالم

وكانت البداية لرحلة تصنيع الأنسولين بعد مرحلة الاكتشاف والتجربة في عام 1923م، إذ تم ذلك على يد مختبر صيدلي ألماني أنتج الأنسولين بعد حصوله من لجنة تورنتو على تصريح لإنتاج الأنسولين.

واستطاع كل من "بي جي سينج" في عامي 1963 و1956م في الولايات المتحدة الأمريكية، و"إتش زان" في ألمانيا الغربية، و"وانجيو" في الصين، بتصنيع الأنسولين بشكلٍ مستقل، بعدها استطاعت شركة "سيبا - جايجي" تصنيع الأنسولين في 1975.

شركات تستحوذ على 90% من الإنتاج العالمي للأنسولين

وسجلت المبيعات العالمية الأنسولين لعام 2025، نحو 19.32 مليار دولار أمريكي بحسب تقديرات “شركة جراند فيو لأبحاث السوق والاستشارات”، ويوجد ثلاث شركات عالمية تستحوذ على 90% من تصنيع الأنسولين، وهم شركة "Novo Nordi"، وشركة "Eli Lilly and company"، وشركة "Sanofi" .

وتستحوذ "Novo Nordi"، على غالبية إنتاج الأنسولين في العالم كله، فتنتج حوالي 50% من الإنتاج العالمي، وتنتج سنويًا أكثر من 800 مليون قلم أنسولين، وهي شركة دنماركية تأسست عام 1923م، وتمتلك مراكز أبحاث في 5 دول حول العالم، وتزود 170 دولة بمنتجاتها، ويعمل بها أكثر من 69 ألف عامل.

وتأتي في المركز الثاني شركة " Eli Lilly and company"، بمبيعات تقدر بـ2.75 مليار دولار لعام 2025، وتمتلك 10 مصانع إنتاج ويعمل بها أكثر من 50 ألف موظف حول العالم، وهي شركة أمريكية تأسست عام 1876م، وإنتاجها لا يقتصر فقط على الأنسولين بل أدوية لمرض السرطان والزهايمر وغيرها من الأمراض.

وتحتل شركة " Sanofi" الفرنسية المركز الثالث، بإجمالي مبيعات 2.41 مليار دولار لعام 2025، وتأسست عام 1973م وتعمل في أكثر من 70 دولة، مع وجود أكثر من 83 ألف عامل، وتنتج أيضًا أدوية الأعصاب والأورام واللقحات وغيرها.

اقرأ أيضًا:-

تسونامي طبي، الأنسولين يغير معالم الاقتصاد العالمي و1.3 مليار مصاب بالسكري في 2050

باستثمارات ألمانية وهندية.. الحكومة تستهدف توطين أدوية الأورام والإنسولين ومستحضرات mRNA

الخريطة العالمية لسوق الأنسولين 2032، طفرة عالمية بـ46 مليار دولار ومصر تقود النمو الإفريقي

توطين صناعة مستحضر الأنسولين طويل المفعول في مصر، شراكة ثلاثية لتعزيز منظومة الإنتاج الدوائي

Short Url

search