الخميس، 02 يوليو 2026

12:54 ص

ثورة الروبوتات الصينية تصطدم بتباطؤ التطوير ومخاوف الفقاعة الصناعية

الأربعاء، 01 يوليو 2026 09:50 م

الروبوتات

الروبوتات

تشهد صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين توسع سريع مدفوع باستثمارات ضخمة من بكين، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع الإنتاجية لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي وتقلص القوى العاملة، إلا أن هذه الطفرة بدأت تصطدم بتحديات تتعلق بتباطؤ التطوير التقني ومخاوف من تشكّل فقاعة صناعية.

وتسعى الصين إلى تعزيز موقعها في سباق عالمي متسارع مع الولايات المتحدة ودول أخرى للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة، وسط توقعات بأن تصبح الروبوتات الشبيهة بالبشر جزءًا أساسيًا من الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.

وبحسب تقديرات بنك «مورغان ستانلي»، قد يصل عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى مليار روبوت بحلول عام 2050، ضمن سوق يُتوقع أن تتجاوز قيمته 5 تريليونات دولار، رغم أن وتيرة الانتشار الواسع لن تتسارع قبل عقد على الأقل.

وتشير البيانات إلى أن الصين تهيمن بالفعل على تصنيع ونشر الروبوتات الصناعية، كما تستحوذ شركاتها على الحصة الأكبر من عمليات تسليم الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا، متفوقة على منافسين مثل «تسلا» و«فيجر إيه آي».

وفي خطوة تعكس طموحاتها، أطلقت بكين مؤخرًا مبادرة وطنية لتسريع نشر الروبوتات البشرية، بهدف استخدامها في أكثر من 100 تطبيق عملي بحلول نهاية العام الجاري.

سوق التأجير.. ازدهار مؤقت أم بداية تباطؤ؟

في ظل انتشار هذه التكنولوجيا، برزت سوق تأجير الروبوتات كأحد الأنشطة الجديدة، حيث لجأ مستثمرون إلى شراء الروبوتات وإعادة تأجيرها في الفعاليات والمعارض، بأسعار قد تصل إلى 443 دولارًا يوميًا، في محاولة للاستفادة من الزخم الأولي.

وتشير تقديرات إلى وجود أكثر من 153 ألف شركة عاملة في مجال تأجير الروبوتات في الصين، فيما تتوقع بعض الشركات وصول حجم هذه السوق إلى 1.5 مليار دولار بحلول نهاية 2026.

لكن هذا النمو السريع بدأ يواجه علامات تباطؤ، إذ حذر بعض العاملين في القطاع من تراجع اهتمام العملاء مع توقف وتيرة التطور التقني، ما يقلل من جاذبية التجربة بمرور الوقت.

تحديات تقنية تعرقل التقدم

ورغم التقدم في الذكاء الاصطناعي، لا تزال الروبوتات الشبيهة بالبشر تواجه نقصًا في بيانات العالم الحقيقي اللازمة لتطوير أدائها، إلى جانب تحديات تتعلق بتعقيد الأجزاء الميكانيكية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف المتانة في بعض المكونات الدقيقة مثل الأيدي الروبوتية.

كما أشار خبراء إلى أن دمج عدد كبير من الوظائف في مكونات صغيرة يخلق تحديات حرارية وتقنية تؤثر على الكفاءة وعمر التشغيل، ما يحد من قدرة هذه الروبوتات على تحقيق أداء قريب من الإنسان في مختلف المهام.

وتقر بعض الشركات الصينية بأن الروبوتات الحالية تحقق ما يقارب 80% من إنتاجية الإنسان فقط في مهام محددة مثل الفرز وتكديس الصناديق، ما يعكس الفجوة بين الطموحات والواقع التقني.

مخاوف من فقاعة صناعية

وفي ظل انتشار أكثر من 140 مصنعًا للروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، بدأت السوق تواجه حالة تشبع نسبي، مع تراجع التمويل الموجه للشركات الصغيرة وانخفاض وتيرة الاستثمارات مقارنة بالسنوات الماضية.

ويرى محللون أن كثافة المنافسة وضعف العوائد في بعض المشاريع قد يفتح الباب أمام تصحيح في السوق، مع تصاعد المخاوف من تكون فقاعة صناعية، خصوصًا في ظل تراجع الزخم الأولي لتطبيقات التأجير وضعف الطلب في بعض القطاعات.

 

Short Url

search