الإثنين، 29 يونيو 2026

04:11 م

خبير لـ"إيجي إن": جاذبية البورصة تتفوق على عوائد الشهادات بمرونة الأسهم الرأسمالية وأسعارها المغرية

الإثنين، 29 يونيو 2026 02:27 م

الاستثمار في البورصة والأوعية الادخارية - تعبيرية

الاستثمار في البورصة والأوعية الادخارية - تعبيرية

سمر أبو الدهب

تستمر التساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول قدرة البورصة المصرية على جذب السيولة والمنافسة كوعاء استثماري، في ظل الارتفاعات الراهنة لمستويات الفائدة والجاذبية الكبيرة التي تتمتع بها الشهادات البنكية، وأدوات الدين الحكومية التي تستقطب تدفقات نقدية ضخمة من المستثمرين.


فكر المستثمر يحدد وجهة السيولة بين العائد الثابت والمخاطرة

وقال محمد خضير، خبير أسواق المال، في ذلك إن المفاضلة بين الأوعية المالية الاستثمارية، يتوقف بالدرجة الأولى على طبيعة وفكر المستثمر نفسه والهدف من توظيف أمواله.

وأوضح أن هناك قطاع واسع من المواطنين، يفضلون الأوعية الادخارية التقليدية ذات العائد الثابت لكونها خالية من المخاطر، ما يدفعهم للتوجه المباشر نحو الشهادات البنكية، رغبة منهم في الابتعاد عن أي مغامرة تمس رؤوس أموالهم.


التضخم يدفع شرائح استثمارية للبحث عن المرونة في سوق المال

وأكد في تصريح لـ"إيجي إن"، أن هناك نوعًا آخر من المستثمرين يتملكهم فكر مغاير، إذ يرون أن العوائد الثابتة تظل محدودة الأثر، ولا توفر الحماية الكافية لقيمة المدخرات في ظل معدلات التضخم المرتفعة الحالية.

وأشار خضير، إلى أن هذه الشريحة تبحث دائمًا عن وعاءٍ استثماري يتمتع بالمرونة الكافية، من أجل تحقيق ربحية أعلى قادرة على مواكبة حركة السوق والتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملة.


الأسهم الجاذبة دون الجنيه تفتح شهية صغار المستثمرين طوال 2026

وأضاف خبير أسواق المال، أن الفئة الباحثة عن المرونة تجد في البورصة المصرية، ملاذًا استثماريًا جاذبًا للغاية في الوقت الحالي، ملفتًا إلى أنه على الرغم من صعود المؤشرات التاريخية، إلا أن شاشات التداول ما زالت تذخر بفرص استثمارية لأسهم قوية، يتم تداول قيمتها بأقل من جنيه واحد، وهو ما يمثل عامل تشجيعٍ وجذبٍ رئيسي للأفراد وصغار المستثمرين، للدخول إلى سوق المال وتدوير سيولتهم.


آفاق الأرباح الرأسمالية غير المحدودة

وذكر أن التميز الحقيقي لأسواق المال، يكمن في أن الأرباح الرأسمالية متنوعة وغير مقيدة بسقف محدد، على عكس الأوعية الادخارية الثابتة، متابعًا أن العوائد في البورصة، تتباين بشكلٍ واسع وفقًا للفروق السعرية وقوة النتائج المالية للشركات المدرجة، إذ يمكن لسهم أن يحقق عائدًا بنسبة 20%، في حين قد يقفز سهم آخر بنحو 200% في بعض الفترات بدعم من الأداء التشغيلي القوي للشركة.


ملاءة مالية ودراسة واعية لضمان النجاح في سوق المال

وأردف أن ضمان النجاح وتحقيق الأرباح المستهدفة داخل هذا الوعاء الحيوي، يتطلب من المستثمر تحرك مدروس مبنيًا على دراية واضحة ومسبقة بالوضع المالي للشركة المراد الاستثمار بها.

وشدد على أهمية الربط بين الدراسة المالية الخاصة بالشركات وبين الرؤية العامة للاقتصاد، مع ضرورة اتخاذ القرارات الاستثمارية في حدود الملاءة المالية للمستثمر ودون تسرع.


الاستثمار متوسط الأجل طوق النجاة للوافدين الجدد

ووجه خبير أسواق المال، نصيحته للمستثمرين الجدد بضرورة الابتعاد التام عن المضاربات السريعة والعمليات اليومية، والتي قد تعرض عديمي الخبرة في بداية رحلتهم لخسائر فادحة.

كما دعا الوافدين الجدد، إلى التركيز على الاستثمار متوسط الأجل لفترة زمنية لا تقل عن 3 أشهر، لكونها الوسيلة الآمنة والأكثر فاعلية لتحقيق مستهدفاتهم الاستثمارية، وحصد عوائد البورصة بشكل مستقر.

 

اقرأ أيضًا:-

خبير لـ"إيجي إن": القيد المؤقت لرباعي الطروحات يعمق سوق المال ويفتح الباب لتدفقات المؤسسات الدولية

Short Url

search