-
مساعد رئيس الوزراء يكشف لـ«إيجي إن» آخر مستجدات نقل الشركات إلى الصندوق السيادي
-
افتتاح صوامع "تيتان" الجديدة.. 300 ألف طن إسمنت مستهدف تصديرها لأمريكا و1.3 مليون طن خلال عامين
-
مليون «دهّاب» يطاردون 100 طن ذهب سنويًا.. مصر تحارب "عشوائية" التنقيب لضبط «الاقتصاد الخفي»
-
رئيس «مصنع قادر» في حواره لـ«إيجي إن»: 40 نشاطًا صناعيًا بمكون محلي 75%.. ونستهدف 100 ألف سكوتر كهربائي
مليون «دهّاب» يطاردون 100 طن ذهب سنويًا.. مصر تحارب "عشوائية" التنقيب لضبط «الاقتصاد الخفي»
الخميس، 25 يونيو 2026 04:33 م
التنقيب عن الذهب
أثارت الحملة الأمنية الموسعة التي نفذتها القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الداخلية بالمنطقة الجنوبية العسكرية، والتي أسفرت عن ضبط عدد من المتورطين في أنشطة غير مشروعة، من بينها التنقيب العشوائي عن الذهب، تساؤلات حول أفضل الطرق للتعامل مع هذه الظاهرة التي تشهد انتشارًا في عدد من المناطق الصحراوية، وتؤدي لخسائر اقتصادية للدولة.
وبينما تؤكد الدولة استمرار جهودها في مواجهة الأنشطة غير القانونية وحماية الثروات التعدينية، يرى بعض المتخصصين أن الملف لا يقتصر على البعد الأمني فقط، بل يمتد إلى أبعاد اقتصادية وتنموية تتعلق بإمكانية تنظيم نشاط التعدين الأهلي والاستفادة من الخبرات والمعدات العاملة فيه ضمن إطار رسمي يخضع لإشراف الدولة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور إبراهيم هاشم، الخبير الجيولوجي بهيئة المواد النووية واستشاري التعدين، إن قطاع التعدين الأهلي يضم نحو مليون شخص، وينتج حوالي 100 طن ذهب سنويًا، وهي كمية تفوق الإنتاج المعلن من المناجم الرسمية الذي تم تقديره بحوالي 14 طنًا سنوياً.
وأشار "هاشم" في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إلى أن الذهب الناتج من هذا النشاط يكون في بعض الحالات بدرجة نقاء تصل إلى 24 قيراطًا، لافتًا إلى أن تقنين هذا القطاع قد يضيف ما لا يقل عن 50 طن ذهب سنويًا للدولة، مع إمكانية رفع مساهمة التعدين في الناتج القومي من 2% إلى 10%.

دمج الدهابة في المنظومة الرسمية للدولة
وأكد الخبير الجيولوجي، أن ضرب ومحاربة الدهابة وتحطيم معداتهم أو مصادرتها ليس الحل الأمثل للتعامل مع ظاهرة التنقيب عن الذهب، مشددًا على أهمية فرض سيطرة الدولة، مع الاستفادة في الوقت ذاته من خبرات ومعدات العاملين في هذا النشاط، مشيراً إلى أن الأفضل هو دمج الدهابة في المنظومة الرسمية ليكون أكثر فاعلية اقتصادياً، فضلاً عن معاقبة البلطجية والخارجين عن القانون.
وأوضح أن التعدين الأهلي والتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة يعد نشاطًا تعدينيًا متعارفًا عليه عالميًا، مشيرًا إلى أن نحو 18% من الدخل القومي لدولة جنوب أفريقيا يأتي من التعدين الأهلي، إلى جانب وجود تجارب مماثلة في دول أخرى مثل كندا والسودان.
واقترح إنشاء مدينة تعدينية للتعدين الأهلي على مساحة 10 آلاف فدان بطريق إدفو - مرسى علم، تضم المعدات والأجهزة الخاصة بالعاملين في هذا النشاط، إلى جانب مركز علمي للتعدين يضم خبراء جيولوجيين ومتخصصين في المجالات المرتبطة بالتعدين.
وأضاف أن المقترح يتضمن تخصيص عدد من المناطق التعدينية القريبة من طريق إدفو – مرسى علم، من بينها البرامية وعتود وحنجلية وأم عود، على أن تعمل تحت إشراف علمي كامل، بما يتيح الاستفادة من خبرات ومعدات المواطنين العاملين في التعدين الأهلي، والتي تُقدر قيمتها الحالية بالمليارات.
إنتاج واستخلاص الذهب والفضة والبلاتين
وأشار الدكتور إبراهيم هاشم، الخبير الجيولوجي بهيئة المواد النووية واستشاري التعدين إلى أن تنظيم هذا النشاط يمكن أن يسهم في إنتاج واستخلاص الذهب والفضة والبلاتين والمعادن المصاحبة ذات المردود الاقتصادي، بما يؤدي إلى توفير فرص عمل للشباب والمساهمة في زيادة الدخل القومي، موضحَا أن إنتاج الذهب السنوي من الدهابة قدر بنحو 100 طن، خاصة خلال العامين الماضيين، وهو رقم يفوق إنتاج منجم السكري، مقترحًا أن يتم تسليم كامل الإنتاج إلى البنك المركزي، على أن يحصل المعدنون على 60% من قيمته بالجنيه المصري، بينما تحصل الدولة على 40% من صافي الأرباح الناتجة عن هذا الإنتاج.
وفيما يتعلق بالمزايدات التعدينية، أوضح الخبير، أن مناجم الذهب تصنف عالميًا إلى مناجم صغيرة ومتوسطة وكبيرة، مشيرًا إلى أن المناجم الصغيرة، مثل التي تطرحها شركة شلاتين للثروة المعدنية، تتراوح مساحاتها بين 10 و15 كيلومترًا مربعًا.

مزايدات هيئة الثروة المعدنية
وأضاف أن المزايدة التي طرحتها هيئة الثروة المعدنية مؤخرًا بمساحات تصل إلى 175 كيلومترًا مربعًا تصنف ضمن المناجم الكبيرة، وهو ما يتطلب من الشركات المتقدمة إليها امتلاك قدرات تمويلية كبيرة تمكنها من تنفيذ أعمال البحث والاستكشاف.
ولفت استشاري التعدين، إلى أن هذه الأعمال تشمل إعداد الخرائط الجيولوجية، وحفر شبكة من الآبار الاستكشافية إلى أعماق لا تقل عن 100 متر، وإجراء تحاليل كيميائية ومعدنية لمئات العينات الصخرية، مؤكدًا أن هذه المرحلة وحدها تحتاج إلى تمويل يزيد على 10 ملايين دولار، بما يعادل أكثر من 500 مليون جنيه.
واختتم إبراهيم هاشم، الخبير الجيولوجي بهيئة المواد النووية واستشاري التعدين، منوهًا بأن عدم توافر التمويل الكافي يجعل التقدم إلى هذه المواقع إهدارًا للوقت والجهد، وقد يؤدي إلى سحب الموقع من الشركة حال تعثرها وعدم الوصول إلى نتائج، مؤكدًا أهمية تكوين تحالفات بين شركات التعدين الصغيرة، بما يسمح لها بالعمل ككيان كبير قادر على التقدم للمناطق المطروحة وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، وصولًا إلى إنشاء مناجم كبيرة تضاهي مناجم السكري وإيقات وأتون.
اقرأ أيضًا:
«5 مناطق واعدة للتعدين الأهلي».. كيف عرقلت الشروط الصارمة مزايدة شلاتين العالمية للذهب؟
6 مليارديرات راهنوا على الذهب.. هل يسير المستثمرون على خطاهم؟
Short Url
صادرات الصناعات المعدنية تهبط 32% لتصل 3.7 مليار دولار خلال 5 أشهر
25 يونيو 2026 03:28 م
شراكة محتملة لتعظيم الاستفادة من مخلفات صناعة السكر ودعم التنمية الصناعية
25 يونيو 2026 03:45 م
شعبة العدد والآلات: توطين الصناعة بدعم الشباب.. ونطالب بتمويل الغرفة التجارية
25 يونيو 2026 03:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً