الخميس، 25 يونيو 2026

04:58 م

مليار جنيه صادرات يفجر فائضًا تاريخيًا مع العرب.. والإمارات تداوي "فجوة" الميزان السعودي

الخميس، 25 يونيو 2026 02:01 م

تبادل تجاري

تبادل تجاري

إيمان البصيلي

يعد التبادل التجاري بين مصر ودول العالم، هو القاطرة نحو التنمية والاستقرار الاقتصادي، خاصة إذا كان هذا التبادل يحقق فائضًا في الميزان التجاري لصالح مصر، أو مع دول عربية شقيقة، بينها وبين البلد الإفريقي أواصر كثيرة مشتركة يمكن أن تعزز التبادل التجاري.

وأظهرت المؤشرات وفق أحدث البيانات الرسمية الواردة في كتاب "مصر في أرقام 2026"، والذي أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في يونيو الجاري، تحولًا إيجابيًا ملفتًا في حركة التجارة الخارجية لجمهورية مصر العربية، مع محيطها الإقليمي خلال عام 2025.

ونجح الميزان التجاري المصري مع الدول العربية، في تحقيق فائض مالي ضخم بلغ 255,695 مليون جنيه مصري، مدفوعًا بطفرة ملموسة في الصادرات المصرية، التي اقتربت من حاجز المليار جنيه لتسجل 995,256 مليون جنيه، مقارنة بواردات بلغت 739,561 مليونًا.

وتكشف تفاصيل الأرقام - رغم هذا الأداء الإيجابي العام - عن تباينٍ حاد في موازين التجارة البينية، إذ انقسمت الخريطة التجارية بين قفزات قياسية في الفائض مع دول بعينها، وعجزٍ عميق ومتركز مع دول أخرى.

التبادل التجاري

الإمارات في الصدارة.. قاطرة الفائض التجاري المصري

وفرضت دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها وفقًا للأرقام التحليلية، كركيزة أساسية داعمة للميزان التجاري المصري على المستوى العربي، فيما سجلت مصر معها أعلى فائض تجاري مدفوعًا بحجم صادرات قياسي بلغ 347,858 مليون جنيه، في حين لم تتجاوز الواردات المصرية من الإمارات حاجز 134,336 مليونًا، ليحقق الميزان التجاري فائضًا كبيرًا لصالح مصر بقيمة 213,523 مليونًا.

أكبر خمس دول من حيث حجم التبادل التجاري مع مصر “القيمة بالمليون جنيه”

الـدولـة

الـصــادرات

الـواردات

إجـمـالـي الـتـبـادل الـتــجـاري

الـمـيـزان الـتـجــاري

السعودية150,000454,238604,238304,238 _
الامارات347,858134,336482,194213,523
ليبيا75,9772,05978,03673,918
الكويت16,15950,25166,41034,092_ 
لبنان48,59012,10060,69036,490

وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز الأول عربيًا، كأكبر شريك من حيث إجمالي حجم التبادل التجاري مع مصر، والذي بلغ 604,238 مليون جنيه، ولكن الميزان التجاري مال لصالح السعودية، فبلغت قيمة الواردات المصرية منها نحو 454,238 مليونًا.

وصدرت مصر إلى السعودية بضائع بقيمة 150 ألف مليون جنيه، ما أسفر عن عجز في الميزان التجاري المصري بلغ 304,238 مليونًا لصالح السعودية، ما شكل فجوة تجارية واسعة، استهلكت جزءًا كبيرًا من الفوائض المحققة مع باقي الدول.

وجاءت دول شمال إفريقيا في سياق متصل، كساحة تميز أخرى للمنتجات المصرية، فحلت ليبيا في المرتبة الثانية بفائض تجاري بلغ 73,918 مليون جنيه، تلتها الجزائر بفائض قيمته 58,022 مليونًا، مستفيدةً من شبه انعدام للواردات الجزائرية لمصر، بحجم 746 ألفًا فقط، ثم المغرب بفائض بلغت قيمته 50,224 مليونًا.

موانئ الصادرات والواردات

حجم التبادل التجاري مع دول شمال إفريقيا “القيمة بالمليون جنيه”

الـدولـة

الـصـادرات

الـواردات

الـمــيزان الـتـجـاري

ليبيا75,9772,05973,918
الجزائر 58,7680,74658,022
المغرب53.8803.65750.224

 

الفجوة السعودية الكبرى.. 4 دول تفلت من قطار الفائض

وانضمت إلى السعودية ثلاث دول خليجية أخرى، سجلت مصر معها عجزًا تجاريًا متفاوت الحدة، وهي الكويت، بمعدل عجز قدره -34,092 مليون جنيه، تلتها سلطنة عُمان بعجز بلغ -18,199 مليونًا، ثم البحرين بعجز طفيف استقر عند -7,257 ملايين.

جاء ذلك بعد تسجيل المملكة أكبر عجز ميزان تجاري لمصر في القائمة بقيمة -304,238 مليون جنيه، فيما حققت مصر فائضًا في الميزان التجاري مع العراق بقيمة 45,014 مليونًا لصالح مصر، في ظل شبه عدم وجود أي واردات لمصر من العراق، بعد تحقيق واردات بقيمة 270 ألفًا، وصادرات مصرية للعراق بقيمة 45.284 مليونًا.

 التبادل التجاري

 

الدول العربية التي حققت عجزًا في الميزان التجاري المصري “القيمة بالمليون جنيه”

الـدولـة

الـصـادرات

الـواردات

الـمـيـزان الـتـجـاري

السعودية150.000454.238304.238_
الكويت16.15950.25134.092_
عمان9.40427.60318.199_
البحرين3.79711.0547.257_

تنوع الأسواق هو طوق النجاة

ونجد من كل المؤشرات السابقة، أن الصادرات المصرية باتت تمتلك تنافسية عالية في أسواق مثل الشام في دول الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين ودول شمال إفريقيا واليمن والسودان، إذ سجلت مصر مع جميع هذه الدول فوائض تجارية مستقرة، وبنسب جيدة تتراوح بين 12 إلى 36 مليونًا لصالح مصر. 

وباتا تفوق الفائض "الإماراتي" من جهة، وتعمق العجز "السعودي" من جهة أخرى، يضعان صناع القرار الاقتصادي في مصر أمام ضرورة إعادة تقييم الهيكل الاستيرادي من دول الخليج، والعمل على تعزيز نفاذ المنتجات المصرية غير النفطية إلى الأسواق التي تشهد عجزًا، لضمان استدامة الفائض التجاري الإقليمي وتحويله إلى قوة دافعة للاقتصاد القومي، ومحاولة تقليل حجم الصادرات من هذه الدول، والاعتماد على الإنتاج المحلي كلما أمكن، لجذب كفة الميزان التجاري لصالح مصر.

اقرأ أيضًا:-

مصر والأردن يناقشان رفع معدلات التبادل التجاري والاستثماري

اتفاقيات مصرية مغربية لتحسين التبادل التجاري وتيسير الإجراءات الجمركية

تعاون مصري أردني لدعم المشروعات المتوسطة وتعزيز التبادل التجاري

Short Url

search