-
نادر نور الدين: مصر تعاني من ندرة المياه وأثيوبيا رفضت إشرافها على بناء سد النهضة (حوار)
-
القاهرة للدراسات: الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يعمل على إدارة الأصول باحترافية
-
النقل تنفي شائعات زيادة حصة مستثمرين إماراتيين في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات
-
محاكاة للمدن المتخصصة في الصين.. العناقيد الصناعية في القرى المصرية تقلل من الفاتورة الاستيرادية
400 مليون دولار في الطريق إلى مصر عبر هذا المشروع الكهربائي
الجمعة، 19 يونيو 2026 06:23 م
مشروع سكاتك للطاقة المتجددة
أكد تيريه بيلسكوج الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، يُمكن لمصر خفض إنفاقها السنوي على واردات الغاز الطبيعي المسال بما يصل إلى 400 مليون دولار أمريكي بمجرد دخول مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية والبطاريات حيز التشغيل الكامل.
وتقود شركة سكاتك النرويجية، المتخصصة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، أعمال بناء هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته حوالي 600 مليون دولار أمريكي، والذي من المتوقع أن يصبح أكبر منشأة هجينة لتخزين الطاقة الشمسية والبطاريات في أفريقيا عند اكتماله. وسيجمع المشروع بين قدرة توليد طاقة شمسية تبلغ 1.1 جيجاوات وسعة تخزين بطاريات تبلغ 200 ميجاوات/ساعة، وسيزود الشركة المصرية لنقل الكهرباء بالكهرباء.
تقليل الاعتماد على الوقود المستورد
وأوضح بيلسكوج أن هذا المشروع يُجسد كيف يُمكن للطاقة المتجددة أن تُساعد الدول الأفريقية على تعزيز أمنها الطاقي مع تقليل اعتمادها على أسواق الوقود العالمية المتقلبة.
أبرزت التقلبات الأخيرة في أسعار النفط والغاز الطبيعي، لا سيما خلال فترات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، هشاشة الاقتصادات المستوردة للطاقة، فمصر، التي تعتمد بشكل متزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المحلي المتزايد، لا تزال تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء. كما تستمر البلاد في تلقي إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب، مما يجعل تنويع مصادر الطاقة أولوية استراتيجية.
ووفقًا لبيلسكوج، يمكن لمشاريع الطاقة المتجددة، مثل مشروع أوبليسك، أن تقلل بشكل كبير من الحاجة إلى واردات الوقود المكلفة، وأن توفر مصدرًا أكثر استقرارًا للكهرباء على المدى الطويل.

وفورات محتملة تصل إلى 400 مليون دولار سنويًا
وتقدر شركة سكاتيك أن الكهرباء المولدة من مشروع أوبليسك يمكن أن توفر لمصر ما يصل إلى 400 مليون دولار سنويًا، مقارنةً بتوليد الطاقة باستخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد الذي يبلغ سعره حوالي 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وقد ارتفعت أسعار الغاز فوق هذا المستوى في الأسواق الأوروبية خلال المراحل الأولى من التوترات الجيوسياسية الإقليمية، قبل أن تنخفض إلى حوالي 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
أشار بيلسكوج إلى أن تقلبات الأسعار تُبرز القيمة الاقتصادية لاستثمارات الطاقة المتجددة التي لا تتأثر بتقلبات أسواق الوقود العالمية.
وأضاف أن دعم الوقود الأحفوري في أفريقيا لا يزال يُكلّف الحكومات عشرات المليارات من الدولارات سنويًا، مؤكدًا أن الطاقة المتجددة تُقدّم مسارًا أكثر استدامة للنمو الاقتصادي وتحقيق استقلال الطاقة.

دعم القدرة التنافسية الصناعية
إلى جانب تزويد الشبكة الوطنية بالكهرباء، تعمل شركة سكاتك على توسيع نطاق استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي المصري.
في العام الماضي، وقّعت الشركة اتفاقية شراء طاقة مع شركة مصر للألمنيوم، أكبر منتج للألمنيوم في البلاد وأحد أكبر مستهلكي الكهرباء الصناعية. وسيضم المشروع المزمع إنشاؤه محطات توليد وتخزين للطاقة الشمسية مماثلة لتلك الموجودة في مشروع أوبليسك.
وأوضح بيلسكوج أن مشاريع الطاقة المتجددة تسهم في مساعدة الشركات الصناعية على تلبية المتطلبات البيئية المتزايدة الصرامة في الأسواق الدولية، لا سيما في أوروبا.
ومع تزايد الضغوط على المصنّعين العالميين لخفض انبعاثات الكربون، أصبح الحصول على الكهرباء النظيفة عاملاً حاسماً في الحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات.
تلبية متطلبات الكربون المستقبلية
وأشار المسؤول التنفيذي إلى أن استثمارات الطاقة المتجددة ستساعد الصناعات المصرية على التكيف مع اللوائح المستقبلية المتعلقة بكثافة الكربون في منتجاتها.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة مع تقدّم الاتحاد الأوروبي في تطبيق آلية تعديل الكربون الحدودية (CBAM)، التي تلزم المستوردين بحساب انبعاثات الكربون المتضمنة في إنتاج سلع معينة.
خلق بيئة تنافسية متكافئة بين المصنّعين والمنتجين
و تهدف هذه السياسة إلى خلق بيئة تنافسية متكافئة بين المصنّعين والمنتجين الأوروبيين العاملين في دول ذات معايير بيئية أقل صرامة.
ويعتقد بيلسكوج أن مشاريع مثل مشروع أوبليسك لن تُسهم فقط في خفض تكاليف الطاقة، بل ستُمكّن الصناعات المصرية من الامتثال لمتطلبات الاستدامة العالمية المتطورة، مما يُعزز وصولها إلى الأسواق الدولية.
وفي حين أن مشاريع الطاقة الهجينة واسعة النطاق لا تزال نادرة نسبيًا في أفريقيا، أشار إلى أن الطلب عليها آخذ في الظهور في أسواق مُختارة، بما في ذلك جنوب أفريقيا.
وأثبتت مشاريع الطاقة الهجينة الأصغر حجمًا التي نفذتها شركة سكاتيك في دول مثل الكاميرون، وفورات كبيرة في التكاليف مقارنةً بتوليد الطاقة التقليدي باستخدام الديزل، مما يُبرز الجدوى الاقتصادية المتنامية للطاقة المتجددة في جميع أنحاء القارة.
Short Url
البترول تبحث تعميم تجربة «تاون جاس» لتحويل السيارات المتقادمة للعمل بالكهرباء
19 يونيو 2026 05:20 م
خبير أسواق المال لـ "إيجي إن": البورصة المصرية تتأهب لطفرة سعرية بدعم الطروحات الحكومية
19 يونيو 2026 03:55 م
استجابةً لبلاغ مواطن.. «سلامة الغذاء» تضبط منتجات منتهية الصلاحية في مدينة نصر
19 يونيو 2026 01:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً