الأحد، 14 يونيو 2026

05:38 م

آي صاغة: الجنيه الذهب يكسر حاجز 50 ألف جنيه.. وهذه سيناريوهات الفترة المقبلة

الأحد، 14 يونيو 2026 02:14 م

ذهب

ذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأحد 14 يونيو 2026، بعدما سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، عند مستوى 6290 جنيهًا دون تغيير عن ختام تعاملات الجلسة السابقة، مع تحرك محدود داخل نطاق سعري تراوح بين 6265 و6290 جنيهًا، وذلك رغم استمرار حالة الترقب والضغوط التي تسيطر على الأسواق العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة  آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7188 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5391 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 50320 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4220 دولارًا.

 الذهب

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة  آي صاغة ، إن الاستقرار الذي تشهده السوق المحلية حاليًا يعد استقرارًا هشًا، في ظل توازن دقيق بين عوامل ضغط قوية تدفع الأسعار للهبوط، وأخرى داعمة تمنع حدوث تراجعات حادة.

وأضاف أن قوة الدولار الأمريكي واستمرار نهج الاحتياطي الفيدرالي المتشدد يمثلان أبرز الضغوط على الذهب عالميًا، بينما تضيف الأزمة الإيرانية وآفاق التوصل إلى اتفاق محتمل عنصرًا من عدم اليقين يدعم الطلب على الملاذات الآمنة ويحد من خسائر المعدن النفيس.

وأشار إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند مستوى 52.03 جنيه، مقارنة بمستويات 54 و55 جنيهًا التي شهدتها السوق قبل أسابيع، يعكس تحسنًا نسبيًا في الأوضاع النقدية المحلية، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على تماسك أسعار الذهب داخل السوق المصرية.

وأضاف أنه إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المتشدد عقب اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، فقد نشهد تراجعًا في أسعار الذهب المحلية إلى مستويات تتراوح بين 6200 و6250 جنيهًا لعيار 21، خاصة إذا تحسنت فرص التوصل إلى اتفاق أمريكي - إيراني وتراجعت أسعار النفط.

 الذهب

استقرار سعر الصرف يدعم السوق المحلية

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحرك خلال الأسبوع الماضي في نطاق محدود، بين 51.72 و52.12 جنيهًا، بمتوسط بلغ 51.91 جنيه، وبنسبة تقلب لم تتجاوز 0.41%.

وأوضح إمبابي أن هذا الاستقرار النسبي في سوق الصرف حدّ من الضغوط المحلية على الذهب، وساعد السوق على امتصاص جزء من تأثير التراجعات العالمية، دون حدوث تحركات عنيفة في الأسعار.

وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا، في ظل ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو الجاري.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 99.5% تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يدعم توجه الفيدرالي للإبقاء على سياسته المتشددة لفترة أطول، وأضاف أن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى 4.2% خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، وبما يتجاوز بكثير مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، عزز من توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما ساهمت الزيادة القوية في تكاليف الطاقة، على خلفية التوترات الجيوسياسية، في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

قوة الدولار تضغط على المعدن النفيس

وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي تجاوز مستوى 100 نقطة خلال الأسبوع الماضي، مدعومًا بمتانة بيانات سوق العمل الأمريكية، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 85 ألف وظيفة.

وأكد إمبابي أن قوة سوق العمل تعزز من احتمالات استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد، بما يدعم الدولار الأمريكي ويقلص جاذبية الذهب لدى المستثمرين عالميًا.

التوترات الجيوسياسية توفر دعمًا محدودًا

ولفت التقرير إلى أن الذهب واصل التداول قرب مستوى 4200 دولار للأوقية، وسط تراجع نسبي في أسعار النفط نتيجة تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح إمبابي أن تراجع المخاوف الجيوسياسية يقلص الطلب على الملاذات الآمنة بصورة مؤقتة، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التضخم وأسعار الطاقة يظل عامل دعم مهم للذهب على المدى المتوسط.

البنوك المركزية تدعم النظرة طويلة الأجل

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الطلب الاستراتيجي على الذهب لا يزال قويًا، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني، الذي واصل تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي.

وأوضح إمبابي أن هذه المشتريات تعكس استمرار الثقة في الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل، رغم الضغوط قصيرة الأجل المرتبطة بأسعار الفائدة وقوة الدولار.

توقعات المرحلة المقبلة

وأكد إمبابي أن الأسواق تقف حاليًا أمام مرحلة حاسمة، موضحًا أن نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ستكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن أي إشارات نحو تخفيف السياسة النقدية قد تدفع الأسعار إلى موجة صعود جديدة، في حين أن استمرار الخطاب المتشدد قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات.

واختتم تصريحاته بأن الاتجاه قصير الأجل لا يزال عرضيًا مائلًا للهبوط، مع تحرك الذهب داخل نطاقات ضيقة محليًا وعالميًا، إلا أن المعدن الأصفر يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

Short Url

search