الأحد، 14 يونيو 2026

01:56 م

مليار قدم مكعب يوميا من الغاز القبرصي.. مصر تتحول إلى بوابة الطاقة لأوروبا بحلول 2030

الأحد، 14 يونيو 2026 12:32 م

غاز طبيعي _ صورة أرشيفية

غاز طبيعي _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

توصلت مصر إلى اتفاق مع قطر للطاقة وإكسون موبيل لاستخدام شبكة نقل الغاز ومرافق المعالجة ومحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال التابعة لها، لمعالجة إنتاج حقلي بيجاسوس وجلوكوس قبالة سواحل قبرص، وفقًا لمسؤول حكومي لـ«الشرق».

الغاز الطبيعي ينقل إلى مصر عبر خطوط أنابيب تحت سطح الماء 

وبموجب هذا الاتفاق، سينقل الغاز الطبيعي من الحقلين إلى مصر عبر خطوط أنابيب تحت سطح البحر، ويعالج في مرافق قائمة مرتبطة ببنية حقلي ظهر أو البرلس التحتية، ويسال في محطتي إدكو ودمياط للغاز الطبيعي المسال، ليعاد تصديره لاحقًا إلى الأسواق العالمية، وستجني مصر إيرادات من خلال رسوم استخدام بنيتها التحتية.

مذكرة تفاهم وقعت أواخر مايو بين قطر للطاقة وإكسون موبيل

ويأتي هذا التطور عقب مذكرة تفاهم وقعت أواخر مايو بين قطر للطاقة وإكسون موبيل والحكومة بمصر لاستكشاف خيارات تسويق اكتشافات الغاز القبرصية عبر البنية التحتية المصرية للطاقة، ورغم أن الأطراف لم تفصح عن تفاصيل محددة آنذاك، إلا أنها أكدت أن هذه المبادرة ستعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للغاز في شرق المتوسط.

بحسب المسؤول، يستهدف الشركاء إنتاجًا مشتركًا يقارب مليار قدم مكعب يوميًا من حقلي بيجاسوس وجلوكوس بحلول عام 2030، ويقدر الاحتياطي القابل للاستخراج في الحقلين بنحو 7 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

سيناريوهات التطوير 

قبل اختيار المسار المصري، قيمت قبرص ومطورو الحقلين ثلاثة سيناريوهات للتطوير، تشمل إنشاء مرافق معالجة وتسييل الغاز الطبيعي على اليابسة في قبرص، ونشر وحدات إنتاج وتسييل عائمة بالقرب من الحقلين، واستخدام البنية التحتية المصرية القائمة.

وانتهت الدراسات الفنية والاقتصادية إلى أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة تمثل الخيار الأسرع والأكثر فعالية من حيث التكلفة للتسويق التجاري، وقد ذكر قرب الحقلين من المياه المصرية، فضلًا عن قربهما من مناطق التنقيب التي تديرها إكسون موبيل قبالة سواحل مصر، كميزة رئيسية.

مصر تدير حاليًا شبكة خطوط أنابيب غاز بسعة نقل تبلغ 9 مليار قدم 

وتدير مصر حاليًا شبكة خطوط أنابيب غاز بسعة نقل تبلغ حوالي 9 مليارات قدم مكعب يوميًا، وتتجاوز طاقة المعالجة الفائضة على طول ساحلها المتوسطي ملياري قدم مكعب يوميًا، وتستطيع منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال في إدكو ودمياط مجتمعةً معالجة ما يقارب 1.9 مليار قدم مكعب يوميًا، مما يوفر مجالًا واسعًا لاستيعاب كميات إضافية من الغاز على مستوى المنطقة.

وتعد هذه الاتفاقية جزءًا من استراتيجية مصر الأوسع نطاقًا للتأكيد مكانتها كمركز رئيسي للطاقة في شرق المتوسط، وذلك من خلال استيراد الغاز من المنتجين المجاورين، ومعالجته وتسييله محليًا، ثم إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، وأشارت الحكومة إلى خطط لاستئناف صادرات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2027 مع تعافي إنتاج الغاز المحلي.

اتفاقيات ضمن سلسلة اتفاقيات تربط مشاريع الغاز القبرصية 

وتعد اتفاقية بيجاسوس وجلوكوس أحدث اتفاقية ضمن سلسلة اتفاقيات تربط مشاريع الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، وفي وقت سابق من هذا العام، أبرم حقل أفروديت القبرصي اتفاقية طويلة الأجل لبيع الغاز مع شركة الغاز المصرية الحكومية إيجاس، ويشمل المشروع خططًا لإنشاء خط أنابيب تحت سطح البحر بتكلفة تتجاوز ملياري دولار أمريكي، يمتد لمسافة 170 كيلومترًا تقريبًا عبر البحر الأبيض المتوسط، لنقل غاز حقل أفروديت إلى مصر للمعالجة والاستخدام المحلي والتصدير.

وبالمثل، وقعت قبرص ومصر اتفاقيات في عام 2024 لتطوير طرق تصدير الغاز من حقل كرونوس، الذي تديره شركة إيني بالشراكة مع توتال إنيرجيز، ويقدر احتياطي الحقل بنحو 2.5 تريليون قدم مكعب، ومن المتوقع أن يبدأ بتزويد مصر بالغاز في عام 2027 عبر خط أنابيب تحت سطح البحر بطول 90 كيلومترًا، بكميات أولية تصل إلى حوالي 500 مليون قدم مكعب يوميًا.

وصول الواردات من قبرص إلى 1.3 مليار قدم 

ويتوقع المسؤولون المصريون بحسب الشرق  أن تصل واردات قبرص من الغاز إلى حوالي 1.3 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول نهاية عام 2028، مع ربط حقلي أفروديت وكرونوس بالبنية التحتية المصرية للمعالجة والتصدير، ومن المتوقع أن تدعم هذه الإمدادات الإضافية الطلب المحلي وصادرات الغاز الطبيعي المسال، مما يعزز دور مصر كمركز عبور وتصدير رئيسي لغاز شرق المتوسط.

اقرأ أيضًا:

سوريا تتجه لتحديث منظومة الضرائب والجمارك عبر شراكة مع صندوق النقد الدولي

سوق البودكاست العالمي يتجه نحو 13 مليار دولار بحلول عام 2030

Short Url

search