السبت، 13 يونيو 2026

09:49 م

محطة إدكو.. بوابة مصر لتصدير الغاز وركيزة التحول إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة

السبت، 13 يونيو 2026 06:13 م

سفينة تصدير غاز

سفينة تصدير غاز

يمثل مجمع إدكو لإسالة الغاز الطبيعي، أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها مصر في قطاع الطاقة، إذ يشكل مع محطة دمياط، العمود الفقري لقدرات البلاد على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وإعادة تصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية، في إطار خطة الدولة للتحول إلى مركزٍ إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.

وتبرز أهمية مجمع إدكو، في ظل الاهتمام الحكومي المتزايد بتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي، إذ تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المجمع خلال جولة ميدانية لمتابعة جاهزية منظومة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمجمع إدكو، نحو 7.2 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، من خلال خطين تكنولوجيين تبلغ قدرة كل منهما 3.6 ملايين طن سنويًا، بما يعادل نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، كما يضم المجمع خزانين لتخزين الغاز المسال بسعة 140 ألف متر مكعب لكل خزان، ما يتيح مرونة كبيرة في عمليات التخزين والشحن.

وتتمتع المحطة، ببنية تحتية متطورة للنقل البحري، إذ تستطيع إدارة الميناء استقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال بسعة تصل إلى 160 ألف متر مكعب، ولخدمة هذه العمليات، تم إنشاء ميناء متخصص شرق خليج أبو قير يضم كاسر أمواج، وقناة اقتراب بطول 4 كيلومترات وعرض 230 مترًا، ومنطقة دوران قطرها 600 متر، إضافة إلى رصيف بحري قائم على حامل بطول 2.4 كيلومتر.

وبدأت أعمال إنشاء محطة إدكو لإسالة الغاز الطبيعي عام 2002، قبل أن يدخل الخط الأول الخدمة رسميًا في مايو 2005، لتصبح المحطة أحد أهم مراكز تصدير الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.

مصر تصدر 1.3 مليون طن غاز مسال عبر محطة

ركيزة لمركز إقليمي للطاقة

وتكتسب محطة إدكو أهمية خاصة في ظل امتلاك مصر، إلى جانب محطة دمياط التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 5.2 ملايين طن سنويًا، البنية التحتية الوحيدة لإسالة الغاز في منطقة شرق المتوسط.

وتوفر هذه القدرات لمصر، ميزة تنافسية كبيرة تسمح باستغلال الاكتشافات المحلية من الغاز الطبيعي، إلى جانب استقبال إنتاج الدول المجاورة وإعادة تصديره في صورة غاز طبيعي مسال إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

ووفقًا لتصريحات رئيس الوزراء خلال جولته التفقدية اليوم، فإنه لإنشاء محطة إسالة غاز مثل إدكو الآن، يحتاج الأمر إلى استثمارات تتخطى الـ10 مليارات دولار.

وتعزز هذه البنية التحتية من القيمة الاقتصادية للغاز الطبيعي، عبر تحويله إلى منتج عالي القيمة، يمكن نقله بحريًا إلى مختلف الأسواق العالمية، وهو ما يحقق عوائد إضافية للاقتصاد المصري، دون الحاجة إلى استثمارات جديدة ضخمة في محطات الإسالة.

كما تمنح محطات الإسالة المصرية البلاد، دورًا محوريًا في معادلة أمن الطاقة الإقليمي، خاصة في ظل تنامي الطلب الأوروبي على مصادر الغاز البديلة، وتزايد أهمية شرق المتوسط كمصدرٍ رئيسي للإمدادات العالمية.

شل مصر تدرس ربط محطات معالجة الغاز ومرافق الإسالة بنظام كهربائي موحد -  الطاقة

 

مصر مركزًا لتجميع غاز شرق المتوسط

وتتجه مصر خلال السنوات المقبلة، إلى تعزيز هذا الدور عبر استقبال الغاز القبرصي وإعادة تصديره من خلال محطتي إدكو ودمياط، ومن المقرر ربط الحقول القبرصية بحقل ظهر عبر خط بحري بطول 80 كيلومترًا، تمهيدًا لنقله إلى منشآت الإسالة المصرية.

وتشير الخطط الحالية إلى بدء تصدير الغاز من حقل كرونوس القبرصي اعتبارًا من عام 2028، يليه حقل أفروديت اعتبارًا من عام 2031، كما يعكس هذا المشروع الثقة في البنية التحتية المصرية، وقدرتها على أن تكون مركز التجميع والمعالجة والتصدير الرئيسي لغاز شرق المتوسط، وهو ما يعزز مكانة مصر على خريطة الطاقة العالمية.

مصر تصدر شحنة غاز جديدة إلى تركيا من مجمع

 

هيكل الملكية

وتتوزع ملكية محطة إدكو بين شركتي "شل" و"بتروناس"، بنسبة إجمالية تبلغ 71% مناصفة بينهما، بينما تمتلك الحكومة المصرية ممثلة في الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" ما نسبته 24%، فيما تمتلك شركة "إنجي" الفرنسية النسبة المتبقية البالغة 5%.

 

اقرأ أيضا:-

رئيس الوزراء: محطة إدكو لإسالة الغاز الأكبر على مستوى المنطقة باستثمارات 10 مليارات دولار

وحدتان للإسالة بطاقة 3.6 مليون طن لكل منهما.. رئيس الوزراء يتفقد مجمع إدكو

Short Url

search