الاستثمار العقاري دون شراء وحدة.. صناديق جديدة تنافس الذهب والشهادات على أموال المصريين
السبت، 13 يونيو 2026 11:25 ص
الصناديق العقارية- تعبيرية
سمر أبو الدهب
يتطلع المستثمرون والأفراد دائمًا نحو التوجه لقنوات استثمارية مرنة تحقق التوازن بين الأمان والعائد المجزي والتحوط من التقلبات الاقتصادية.
وفي ظل تطور أدوات المال، فرضت صناديق الاستثمار العقاري نفسها كأحد الحلول الحديثة التي تجمع بين مزايا الاستثمار العقاري وتلافي عيوبه النمطية، لتصبح منافسًا قويًا للأدوات التقليدية الشهيرة كالذهب وشهادات الادخار البنكية.
التطور الخاضع للرقابة الحكومية
في ذلك الإطار قال الدكتور أحمد عبد الفتاح، خبير أسواق المال، إن فكرة الصناديق الاستثمارية نشأت بشكل منظم منذ زمن بعيد كأداة للاستثمار التشاركي القائم على جمع أموال الأفراد وتوجيهها نحو محفظة موحدة، لتبدأ هذه الأدوات في التطور والتخصص بمرور الوقت، وكان من أبرز محطاتها انطلاق صناديق الاستثمار العقاري عام 2014، والتي تتيح للمستثمرين وضع أموالهم في محفظة عقارية تخضع لرقابة حاسمة من الجهات الرسمية ذات الاختصاص، وفي مقدمتها هيئة الرقابة المالية، حيث يتم ضخ تلك الأموال في مشروعات مدروسة ويديرها تنفيذيون على أعلى قدر من المهنية والسمعة الطيبة.
وأكد في تصريح لـ "إيجي إن"، أن أهم ما يميز هذه الصناديق هو عدم ارتباطها بنوع واحد من العقارات؛ إذ تتوزع نشاطاتها في مناطق متنوعة وتستهدف أصولًا تحقق مزايا واعدة مثل الأراضي والمراكز التجارية والشقق السكنية والفنادق والمنتجعات، وهو ما يمنح المستثمر تنوعًا كبيرًا يقلل من المخاطر المحتملة.
وتابع أن الاستثمار عبر الصناديق يختلف عن فكرة الشراء المباشر للعقارات التي تمثل الصورة النمطية الحالية؛ ففي الاستثمار المباشر يتحمل الشخص وحده مسؤولية اتخاذ قرارات الشراء والمتابعة والإدارة، وهو مسار أكثر تكلفة مقارنة بالصناديق التي تمتاز بتوزيع التكاليف وتنويع المخاطر.
وفي المقابل، أوضح عبد الفتاح أن مستثمر الصناديق يتحمل نفقات تتعلق بفتح وإغلاق الصفقات ومصروفات الإدارة والصيانة والضرائب، بينما قد يمنح الاستثمار المباشر عوائد أفضل بشرط إدارته بحكمة واحترافية، وهي مهمة تقع كاملة على عاتق المستثمر ويرهن نجاح المشروع بأدائه الشخصي.

لمن يصلح هذا البديل الاستثماري؟
وأضاف أن الصناديق العقارية تُعد الأنسب والتوجه الأفضل مطلقًا للأفراد الذين لا تتوفر لديهم رؤوس أموال ضخمة تغطي شراء وحدة كاملة، مؤكدًا أن هذا لا يمنع ملاءمتها أيضًا لأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، لكنها في الوقت ذاته لا تناسب فئة معينة من الأفراد الذين يعتمدون استراتيجية الشراء بغرض التوريث لأبنائهم صغار السن أو الرغبة في إدارة العقار واستخدامه بشكل شخصي مستقبلاً.
مقارنة بين الذهب والشهادات والصناديق العقارية
وفي سياق المقارنة، وضع الدكتور أحمد عبد الفتاح الصناديق العقارية في كفة والأدوات التقليدية كالملاذات الآمنة والأوعية الادخارية في كفة أخرى من حيث طبيعة العائد ومستوى الحماية من التضخم، حيث يرى أن شهادات الادخار البنكية تظل دائمًا الخيار المثالي للباحثين عن الأمان المطلق والتدفق النقدي المستقر عبر عائد دوري ثابت ومحدد مسبقًا، إلا أنها في الوقت ذاته تظل الأضعف في مواجهة معدلات التضخم المرتفعة التي قد تأكل القيمة الشرائية لأصل المبلغ بمرور الوقت.
وعلى الجانب الآخر أوضح عبد الفتاح أن الذهب يبرز تاريخيًا كحارس رصين للثروة ومخزن للقيمة يحمي المدخرات بامتياز أثناء الأزمات الاقتصادية وتراجع العملات، لكن يعيبه افتقاره لأي عائد أو دخل دوري، حيث تقتصر أرباحه بالكامل على فروق الأسعار الرأسمالية عند البيع مستقبلاً.
وفي مقابل هذا التباين التقليدي، أكد أن صناديق الاستثمار العقاري نجحت في تقديم معادلة متطورة تجمع بين الميزتين؛ فهي توفر للمثمر حماية ممتازة ضد التضخم بفضل النمو الطبيعي لقيم الأصول العقارية، وتمنحه في الوقت ذاته تدفقًا نقديًا ودوريًا ناتجًا عن عوائد الإيجارات، دون اشتراط وجود رأس مال ضخم لشراء عقار كامل، وبمرونة تسييل عالية للوثائق تفوق تعقيدات السوق العقاري المباشر أو غرامات كسر الشهادات البنكية.
اقرأ أيضا
منها حظر التصرف.. قرارات حاسمة من «الإسكان» بشأن أراضي «بيت الوطن»
Short Url
لجنة استرداد أراضي الدولة: 18 يوليو آخر موعد لتلقي طلبات التقنين
13 يونيو 2026 12:57 م
جهاز الشروق يعلن أسماء الدفعة الـ 120 لحائزي الأراضي في المناطق المضافة
13 يونيو 2026 12:25 م
منها حظر التصرف.. قرارات حاسمة من «الإسكان» بشأن أراضي «بيت الوطن»
13 يونيو 2026 10:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً