السبت، 13 يونيو 2026

01:12 م

رئيس مركز المناخ: 7 أيام ذهبية لإنقاذ المحاصيل الزراعية قبل موجات الحر الكبرى

السبت، 13 يونيو 2026 10:38 ص

المحاصيل الزراعية

المحاصيل الزراعية

هدير جلال

أكد محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الفترة الممتدة من السبت 13 يونيو وحتى الجمعة 19 يونيو 2026 تمثل "أسبوع الإنقاذ الزراعي"، لما تحمله من ظروف مناخية مستقرة نسبيًا تمنح المزارعين فرصة مهمة لتحسين حالة المحاصيل الزراعية والاستعداد لموجات الحرارة المرتفعة المتوقعة خلال الأسابيع المقبلة.


ارتفاع درجات الحرارة وتأثيراته السلبية على الزراعات المختلفة

وأوضح فهيم أن المؤشرات المناخية الصادرة بالتزامن مع توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية تشير إلى حالة من الهدوء النسبي في الأحوال الجوية خلال الثلث الأول من شهر بؤونة، والذي يُعرف تقليديًا بارتفاع درجات الحرارة وتأثيراته السلبية على الزراعات المختلفة.

وأشار إلى أن الطقس خلال الفترة من 14 إلى 18 يونيو سيكون معتدلًا خلال ساعات الصباح الباكر، ويميل إلى الحرارة نهارًا على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى، بينما يستمر شديد الحرارة على جنوب الصعيد، مع تسجيل درجات حرارة عظمى تتراوح بين 33 و35 درجة مئوية بالقاهرة الكبرى والوجه البحري، و36 إلى 37 درجة بشمال الصعيد، و40 إلى 41 درجة بجنوب الصعيد.

وأضاف أن هذه الظروف المناخية المستقرة نسبيًا تمثل فرصة حقيقية للعديد من المحاصيل الزراعية، خاصة أشجار الفاكهة مثل المانجو والزيتون والنخيل والرمان والموالح، والتي تمر حاليًا بمرحلة مهمة لتثبيت معدلات التحجيم وتحسين جودة الثمار، مؤكدًا أن أي أخطاء في الإدارة الزراعية خلال هذه الفترة قد تؤثر على حجم وإنتاجية المحصول في المراحل اللاحقة.

 أهمية الأسبوع الحالي بالنسبة لمشاتل الفراولة

كما لفت إلى أهمية الأسبوع الحالي بالنسبة لمشاتل الفراولة، حيث تسهم الظروف الجوية المعتدلة في دعم النمو الخضري وتقوية الشتلات قبل الانتقال إلى المراحل التالية من الإنتاج.

وفيما يتعلق بمحاصيل الخضر الصيفية، أوضح فهيم أن عروة يونيو، وخاصة محصول الطماطم، تمر بإحدى أكثر المراحل حساسية خلال الموسم، مشددًا على أن نجاح المحصول يعتمد بشكل كبير على استغلال هذه الفترة في دعم نمو النباتات وتجهيزها لمواجهة الظروف المناخية الأكثر قسوة خلال الصيف.

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن عدداً من المحاصيل الحقلية يستفيد أيضًا من هذه الأجواء، حيث تدخل الذرة مراحل مهمة من بناء المحصول، بينما يواصل السمسم والفول السوداني تكوين المجموع الخضري، ويحتاج الأرز إلى استقرار حراري يدعم النمو، في حين يبدأ القطن مراحل التزهير والتكوين بعيدًا عن الضغوط الحرارية الشديدة.

نشاط عدد من الآفات الصيفية الخطيرة

وحذر فهيم في الوقت نفسه من اعتبار هذا الاستقرار المناخي فترة راحة، مؤكدًا أنها تتزامن مع نشاط عدد من الآفات الصيفية الخطيرة، مثل الحشرات الثاقبة الماصة والبق الدقيقي ودودة الحشد والعناكب والحشرات حرشفية الأجنحة، ما يستوجب تكثيف أعمال المتابعة والرصد داخل الحقول.

ودعا المزارعين إلى مراجعة برامج الري بانتظام وتجنب تعرض النباتات للإجهاد المائي، إلى جانب متابعة النموات الحديثة واكتشاف الإصابات الحشرية مبكرًا، والاهتمام ببرامج التغذية الزراعية لتعزيز قدرة النباتات على تحمل موجات الحرارة المرتقبة.

وأكد فهيم أن الإدارة الجيدة خلال هذه الأيام قد تساهم بشكل مباشر في تحسين الإنتاجية وتقليل الخسائر، مشددًا على أن المزارع الناجح هو من يستغل الفرص المناخية المتاحة قبل ظهور المشكلات، وليس بعد وقوعها.

وأكد فهيم على أهمية المتابعة اليومية للنشرات الجوية والإرشادات الزراعية خلال الفترة المقبلة، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتأثيرها المباشر على مختلف الأنشطة الزراعية.

 

اقرأ أيضًا:

ركز المناخ: الهوميك ليس سمادًا ولا بديلًا للتسميد.. ويجب الالتزام بالعلم في إدارة التغذية النباتية

تحذيرات عاجلة من مركز المناخ.. مصر تدخل أصعب مراحل الصيف بدءًا من الـ21 من يونيو

مركز المناخ يحذر من تأثيرات «بؤونة» على الزراعة ويدعو لحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري

مركز المناخ: موجة خطيرة وحرارة شديدة ورياح مثيرة للرمال خلال ساعات

Short Url

search