الثلاثاء، 09 يونيو 2026

05:38 م

"طاقة الشيوخ": نجاح الخطة الجديدة للتنمية الاقتصادية مرهون بوصول عوائد النمو للمواطن

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 02:20 م

الدكتورة مروة قنصوه- عضو مجلس الشيوخ

الدكتورة مروة قنصوه- عضو مجلس الشيوخ

أشادت النائبة الدكتورة مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، بمشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 /2027، مؤكدة أن الخطة تعكس رؤية استراتيجية طموحة للدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية الدولية والتحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم والمنطقة.

وأكدت "قنصوة"، خلال مناقشات مجلس الشيوخ، بشأن تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع الخطة، أن ما تضمنته الوثيقة من مستهدفات اقتصادية واستثمارية وتنموية يعكس حرص الدولة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تحسين مؤشرات التنمية البشرية

وأوضحت أن الخطة جاءت متوازنة بين الطموح والواقعية، إذ تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وهو ما يجعلها خطة "طموحة وحذرة" في آن واحد.

وشددت النائبة على أن المعيار الحقيقي لنجاح الخطة لا يتمثل فقط في تحقيق معدلات النمو المستهدفة أو المؤشرات الاقتصادية الكلية، وإنما في قدرة هذه المعدلات على الانعكاس بصورة مباشرة على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل اللائقة، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وزيادة الدخول الحقيقية، وتعزيز مستويات المعيشة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت قنصوة، أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي يقع على عاتقها دور محوري لا يقتصر على إعداد الخطط وصياغة المستهدفات، بل يمتد إلى المتابعة الميدانية الدقيقة لعمليات التنفيذ، وقياس معدلات الإنجاز الفعلية، والتدخل السريع لمعالجة أي معوقات قد تواجه المشروعات المدرجة بالخطة.

وتقدمت النائبة بعدد من التوصيات المهمة لتعزيز كفاءة تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها التنموية، جاء أبرزها:

- وضع آلية واضحة ومفصلة لتمويل مشروعات الخطة، تتضمن تحديد مصادر التمويل وآليات تدبير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية محددة، بما يضمن استدامة التمويل وعدم تأثر المشروعات بالتحديات الاقتصادية والمتغيرات العالمية.

- إعداد استراتيجية تمويل متكاملة لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارها أحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري، مع التوسع في أدوات التمويل الأخضر وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للمشروعات النظيفة والمستدامة.

- الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ورفع كفاءة استخدام الطاقة، بما يدعم أهداف الدولة في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة ويعزز جهود خفض الانبعاثات الكربونية ودعم الاقتصاد الأخضر.

- وضع حزمة متكاملة من المحفزات الاستثمارية والتشريعية لدعم القطاع الخاص، تشمل تبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وتوفير الأراضي المرفقة، وتفعيل الشباك الواحد، بما يسهم في زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق مستهدفات الدولة الاستثمارية.

- إقرار ضوابط واضحة للاستثمار تضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي توفر فرص عمل مستدامة، وتدعم التصنيع المحلي، وتسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة.

نجاح خطة التنمية الاقتصادية

واختتمت الدكتورة مروة قنصوة، مؤكدة أن نجاح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان تحويل المستهدفات الواردة بالخطة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن المصري في حياته اليومية، بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة ويحقق أهداف الجمهورية الجديدة.

Short Url

search