توفر 5.1 مليار دولار.. مدينة في صحراء الصعيد تتحول إلى كنز لتوليد الطاقة
الأحد، 07 يونيو 2026 11:48 م
محطة "المسلة" للطاقة الشمسية في نجع حمادي
تستعد مصر لإطلاق المرحلة الثانية من محطة «المسلة» للطاقة الشمسية، في نجع حمادي، بمحافظة قنا، وذلك ضمن استراتيجيتها الأوسع لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة.
ومن المتوقع، أن يرفع المشروع إجمالي إنتاجه إلى حوالي 1.1 جيجاوات، بعد المرحلة الأولى، التي بدأت تشغيلها بالفعل مطلع عام 2026 بطاقة إنتاجية تبلغ 561 ميجاوات، كما يضم المشروع نظامًا ضخمًا لتخزين الطاقة بالبطاريات، مما يجعله أحد أكثر مشاريع الطاقة المتجددة تطورًا في المنطقة، وفق البيانات الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
الحجم والموقع وأداء الإنشاء
ويقع المشروع في منطقة نجع حمادي الصحراوية، ويمتد على مساحة تزيد عن 20 كيلومترًا مربعًا، ويضم حوالي 1.8 مليون لوحة شمسية، وهذا ما يجعله أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية المتكاملة في أفريقيا، كما تشمل المحطة محطات تحويل، وبنية تحتية لنقل الطاقة متصلة بالشبكة الوطنية، ووحدات لتخزين الطاقة.
وشهدت مرحلة الإنشاء سرعةً استثنائيةً في التنفيذ، إذ اكتملت المرحلة الأولى في غضون 13 شهرًا تقريبًا، بينما استغرق المشروع بأكمله حوالي 18 شهرًا، ووفرت عملية التطوير حوالي 5000 فرصة عمل مباشرة، مما ساهم بشكل كبير في النشاط الاقتصادي في صعيد مصر.
نظام تخزين الطاقة المتكامل
ويتميز مشروع المسلة، بنظام تخزين البطاريات المتكامل، بسعة 100 ميجاواط و200 ميجاواط/ساعة، ويتيح هذا النظام تخزين فائض الكهرباء المولدة خلال ساعات النهار، وإعادة توزيعها خلال فترات ذروة الطلب، أو بعد غروب الشمس، ويُمثل هذا النموذج الهجين الجيل القادم من البنية التحتية للطاقة الشمسية، إذ ينتقل من مجرد توليد الطاقة إلى طاقة متجددة مستقرة وقابلة للتوزيع.
إنتاج الطاقة والأثر الاقتصادي
ومن المتوقع، أن تُنتج المحطة، عند تشغيلها بكامل طاقتها، أكثر من 3 تيراوات/ ساعة من الكهرباء سنويًا، تكفي لتزويد حوالي 1.6 مليون منزل، وستلعب دورًا محوريًا في استقرار شبكة الكهرباء الوطنية المصرية، لا سيما خلال ذروة الطلب في فصل الصيف.
ومن الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يُوفر المشروع حوالي 513 مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي على مدى عمره التشغيلي البالغ 25 عامًا، بقيمة مالية تُقدر بنحو 5,1 مليار دولار، وستمكّن هذه الوفورات مصر من إعادة توجيه موارد الغاز الطبيعي، نحو أسواق التصدير والاستخدامات الصناعية ذات القيمة المضافة الأعلى.
الفوائد البيئية والأهمية الاستراتيجية
ومن المتوقع، أن تُساهم محطة أوبليسك للطاقة الشمسية في خفض انبعاثات الكربون بما يتراوح بين 1.2 و 1.4 مليون طن سنويًا، مع انخفاضات إضافية بعد اكتمال المرحلة الثانية من التوسعة، ويتماشى هذا مع استراتيجية الطاقة الوطنية لمصر، والتي تهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42٪ بحلول عام 2030.
ويعزز المشروع أمن الطاقة على المدى الطويل، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويضع صعيد مصر، وخاصة قنا، كمركز رئيسي لتطوير الطاقة النظيفة والاستثمار المستدام.
اقرأ أيضا
لإنتاج الكهرباء والهيدروجين الأخضر.. تفاصيل أحدث الفرص الاستثمارية بقطاع الطاقة المتجددة
Short Url
نائب بـ«الشيوخ»: توطين صناعة الدواء أولوية للأمن القومي لتقليل الاستيراد
07 يونيو 2026 03:56 م
خطة حكومية لرفع إنتاج الجلود لـ350 مليون قدم باستثمارات في «الروبيكي» و«مرغم 3»
07 يونيو 2026 03:47 م
65 ألف زجاجة بالساعة.. افتتاح خط إنتاج جديد لـ«كوكاكولا» باستثمارات 35 مليون دولار
07 يونيو 2026 03:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً