«إعلام القاهرة» تناقش الذكاء الاصطناعي وتمثيل المرأة والطفل بملتقى «EGICA3»
الأحد، 07 يونيو 2026 04:15 م
للملتقى العلمي الدولي
عقدت كلية الإعلام بجامعة القاهرة حلقة نقاشية بعنوان «مخطط الشمول: تعزيز السلامة الرقمية والتمثيل الإعلامي للمرأة والطفل وذوي الهمم»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين في مجالات الإعلام والاتصال والتحول الرقمي، وذلك ضمن فعاليات اليوم الأول للملتقى العلمي الدولي “EGICA3”.
ناقشت الجلسة مجموعة من القضايا المرتبطة بتمثيل المرأة والطفل وذوي الهمم في الإعلام، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على العدالة التمثيلية، وتحديات الأمان الرقمي، فضلاً عن استعراض عدد من الدراسات والتجارب البحثية والميدانية التي تناولت قضايا التمكين والشمول والحقوق الرقمية في البيئة الإعلامية المعاصرة.

حنان جنيد: الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة
استهلت الدكتورة حنان جنيد، أستاذ العلاقات العامة والإعلان ورئيسة الجلسة، أعمال الحلقة بتوجيه التهنئة لإدارة الكلية بنجاح الملتقى في التحول إلى فرع إقليمي (Chapter) معتمد رسميًا.
وأكدت أن العالم يعيش اليوم داخل بيئة إعلامية رقمية جديدة تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تخلقه من تحديات تتصل بالعدالة الاجتماعية وتمثيل مختلف الفئات المجتمعية، مشددة على أهمية فهم تأثير هذه التحولات على صورة المرأة والطفل وذوي الهمم في الإعلام، باعتبارها قضية ترتبط بصورة مباشرة بواقع المجتمعات المعاصرة.
داليا عثمان: الإعلام يصنع المعنى ولا يكتفي بعكس الواقع
وفي مداخلة بعنوان «من الصور النمطية إلى التمكين: تمثيلات الإعلام للأشخاص ذوي الإعاقة والمرأة والطفل بين البعد الاجتماعي والثقافي والحقوقي»، أكدت الدكتورة داليا عثمان، الأستاذ المساعد بقسم الإذاعة والتلفزيون، أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل المعلومات أو الترفيه، بل أصبح فاعلاً رئيسيًا في تشكيل الوعي الجمعي وتحديد من يحظى بالحضور أو التهميش داخل المجال العام.
واستندت إلى عدد من الأطر النظرية، من بينها رؤية ستيوارت هول التي تنظر إلى التمثيل الإعلامي باعتباره عملية لإنتاج المعنى، وليس انعكاسًا محايدًا للواقع، بالإضافة إلى نظرية الغرس الثقافي لجورج جربنر التي توضح تأثير التعرض المستمر للأنماط الإعلامية في تشكيل إدراك الجمهور.

وأشارت إلى التحول الذي شهدته مصر في تناول قضايا الإعاقة، من خطاب قائم على الشفقة والرعاية إلى خطاب يرتكز على الحقوق والمواطنة المتساوية، مع تبني مصطلحات أكثر تمكينًا مثل "ذوي الهمم" و"قادرون باختلاف".
كما انتقدت المعالجات الإعلامية التي تختزل الشخص في إعاقته أو تقدم قصته باعتبارها مادة للإلهام فقط، مشيدة بأعمال سينمائية عالمية مثل Wonder وCODA لما قدمته من تمثيلات أكثر واقعية وإنسانية.
وفيما يتعلق بصورة المرأة، أوضحت أن الإعلام التقليدي حصرها لفترات طويلة في أدوار ثانوية مرتبطة بالجمال أو التبعية، متأثرًا بما يُعرف بـ«النظرة الذكورية» التي تناولتها الباحثة لورا مولفي، مشيرة إلى أن حركات عالمية مثل “MeToo” أسهمت في الدفع نحو تمثيل أكثر عدالة للمرأة وإبرازها كقائدة وعالمة وصانعة قرار.
أما فيما يخص الأطفال، فحذرت من اختزالهم في صورتين متطرفتين؛ إما البراءة المطلقة أو الضحية الدائمة، مؤكدة أهمية إشراك الأطفال في التعبير عن قضاياهم وتمثيلهم بصورة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
حياة بدر: فجوة جندرية مقلقة في صناعة الذكاء الاصطناعي
تناولت الدكتورة حياة بدر قضية الفجوة الجندرية في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحة أن الرجال يشغلون نحو 70% من الوظائف المرتبطة بهذا القطاع مقابل 30% فقط للنساء، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على طبيعة المحتوى الذي تنتجه الخوارزميات.
وأوضحت أن النساء لا يمثلن سوى 22% من العاملين في وظائف الذكاء الاصطناعي عالميًا، وتنخفض النسبة إلى 12% فقط في مجال البحوث، محذرة من أن هذه الفجوة تؤدي إلى إعادة إنتاج الانحيازات الذكورية داخل النظم الخوارزمية.
وفي المقابل، أشارت إلى أن مصر تمتلك وضعًا واعدًا، حيث تمثل الإناث نحو 50% من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلا أن ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل يحول دون الاستفادة الكاملة من هذه القدرات.
واستعرضت دراسة حالة بعنوان «الرئيس التنفيذي الواثق»، كشفت كيف تنتج أدوات الذكاء الاصطناعي صورًا مختلفة للرجل والمرأة عند توليد صورة لرئيس تنفيذي؛ إذ يظهر الرجل في وضعية سلطة وهيمنة، بينما تُقدَّم المرأة بصورة أكثر خضوعًا أو لطفًا، بما يعكس استمرار الانحيازات الجندرية داخل الخوارزميات.
وقدمت في ختام عرضها مجموعة من التوصيات شملت زيادة تمثيل النساء في قطاع التكنولوجيا، وتنقية البيانات المستخدمة في تدريب الخوارزميات من الصور النمطية، وتعزيز الشفافية في المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير تشريعات تحمي النساء من مخاطر العنف الرقمي والتزييف العميق.
سارة خاطر: «في ضلك» نموذج طلابي للتمكين بعيدًا عن الاستعطاف
واستعرضت الدكتورة سارة خاطر تجربة حملة «في ضلك» التي أشرفت عليها ضمن أحد مشروعات التخرج الطلابية الهادفة إلى تمكين الفتيات اليتيمات. وأوضحت أن الحملة اعتمدت فلسفة «التمكين بدلاً من الاستعطاف»، انطلاقًا من قناعة بأن التعليم يمثل الأداة الأهم لبناء مستقبل الفتيات وتمكينهن من اتخاذ قراراتهن بحرية.
وأشارت إلى أن الحملة نجحت في تحقيق نتائج لافتة، حيث بلغت نسبة الدافعية لتقديم الدعم 76.5% بين الجمهور المستهدف، فيما وافق 96% من المشاركين على أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لتمكين الفتيات اليتيمات، كما نجح 87.9% من الجمهور في استيعاب الرسائل الرمزية التي حملتها الحملة.
سارة إمام: مؤثرو التربية يصنعون علاقات ثقة قد تتحول إلى ضغوط نفسية
وقدمت الدكتورة سارة إمام دراسة تحليلية حول أنماط التفاعل مع محتوى التربية والأمومة على وسائل التواصل الاجتماعي، مسلطة الضوء على تنامي تأثير ما يعرف بـ"مؤثري التربية". وأوضحت أن العلاقة بين المؤثر والمتابع تقوم على ما يسمى بالعلاقات شبه الاجتماعية، والتي تدفع المتابعين إلى تقليد السلوكيات التربوية المعروضة عبر المنصات الرقمية.

وحذرت في الوقت ذاته من الآثار السلبية للمقارنات الاجتماعية الناتجة عن متابعة الصور المثالية للحياة الأسرية، وما تسببه من مشاعر إحباط وضغط نفسي لدى بعض الأمهات.
كما كشفت الدراسة أن 2.9% فقط من المحتوى التربوي يفصح بوضوح عن الرعاية الإعلانية، ما يثير تساؤلات أخلاقية حول الشفافية الرقمية، كما رصدت تفاوتًا بين الخبراء وغير المتخصصين في توظيف صور الأطفال داخل المحتوى المنشور.
ريهان جمال: مبادرة «الألف يوم الذهبية» حققت وعيًا صحيًا كاملاً بين المستفيدات
استعرضت الدكتورة ريهان جمال شعلان نتائج دراسة علمية حول فعالية حملات التسويق الصحي المرتبطة بمبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان"، تحت شعار "رحلة الألف يوم الذهبية". وأظهرت نتائج الدراسة تحقيق نسبة وعي بلغت 100% بين المبحوثات بشأن أهداف المبادرة ورسائلها، مع ارتفاع مستويات الاستفادة من الرسائل المرتبطة بالصحة الإنجابية والرضاعة الطبيعية والولادة والتربية السليمة.
كما أكدت النتائج نجاح الحملة في تعزيز السلوكيات الصحية، وتشجيع النساء على ممارسة الرياضة والالتزام بالفحوصات الدورية، والمساهمة في تحسين الصحة النفسية وتقليل احتمالات الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
وأوصت الدراسة بتعزيز التكامل بين وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والمؤسسات الصحية، وتطوير أدوات الاتصال الصحي بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
ولاء فاروق: لا قيمة للتمثيل إذا كانت المشاركة الرقمية غير آمنة
وفي مداخلتها، أكدت الأستاذة ولاء فاروق أن الحديث عن التمثيل الإعلامي لا يكتمل دون ضمان السلامة الرقمية، متسائلة: ماذا يعني التمثيل إذا كانت المشاركة غير آمنة؟
وأوضحت أن النساء والأطفال وذوي الهمم يواجهون أنماطًا متزايدة من العنف الرقمي والتحرش الإلكتروني، الأمر الذي يدفع كثيرًا من الضحايا إلى الانسحاب من الفضاء الرقمي أو فرض رقابة ذاتية على آرائهم.
وشددت على أن الحل لا يكمن في إبعاد الضحايا عن الفضاء العام، وإنما في جعله أكثر أمانًا من خلال مساءلة المنصات الرقمية، وتطبيق مبادئ «الأ…
Short Url
«عدم ترتيب الأولويات».. طلب إحاطة بشأن مشاركة وزارة السياحة في معرض أمريكي
07 يونيو 2026 04:50 م
وزير الزراعة يجتمع بمنتجي البيض وشركات البسترة لتسويق الفائض
07 يونيو 2026 04:35 م
رئيس الوزراء يفتتح كوبري الفريق أول سليمان عزت في الإسكندرية
07 يونيو 2026 04:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً