الأحد، 07 يونيو 2026

02:00 م

أساطيل الصيد البحري تحقق طفرة تاريخية في إنتاج الأسماك

الأحد، 07 يونيو 2026 12:26 م

أرشيفية

أرشيفية

أصدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تقريرا كشفت فيه أن إجمالي إنتاج المصايد البحرية والاستزراع المائي عالمياً بلغ  223.2 مليون طن في عام 2022.

ويعتبر هذا الرقم أكثر من ضعف مستوى الإنتاج المسجل عام 1990، في ظل الدور المتزايد للأسماك والكائنات البحرية الأخرى في تعزيز الأمن الغذائي والتغذية عالمياً، إلى جانب توفير سبل العيش لعشرات الملايين من الأسر حول العالم.

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات البحرية، ظهر تحدي يتمثل في الحفاظ على الثروة السمكية ومنع الصيد الجائر، وهو ما أدى إلى تنامي دور الاستزراع المائي خلال العقود الثلاثة الماضية، في حين بقيت كميات الأسماك المصادة من البيئة الطبيعية مستقرة نسبياً.

وفي عام 2024، جاءت 53% من الإمدادات العالمية من الأسماك والقشريات والرخويات من المزارع المائية بدلاً من الصيد التقليدي، مقارنة مع 13% فقط في عام 1990 و26% في عام 2000.

وتشمل الأنواع الأكثر شيوعاً في الاستزراع المائي الشبوط (الكارب)، السلمون، المحار، والروبيان، بينما لا تزال أنواع مثل الأنشوفة، البولوك، والتونة، الرنجة، وسمك القد (الكود) تعتمد بشكل رئيسي على الصيد من البيئات الطبيعية.

الإنتاج العالمي للحيوانات المائية للاستهلاك البشري

وكشف التقرير أنه تم توجيه نحو 89% من الإنتاج العالمي للحيوانات المائية للاستهلاك البشري، في حين استُخدم 11% المتبقي بشكل أساسي في إنتاج مسحوق السمك، وزيت السمك.

وفي عام 2020، أصبحت الصين أكبر منتج للأسماك والكائنات البحرية عالمياً، واستحوذت على 36% من إجمالي الإنتاج العالمي، كما مثلت 15% من إجمالي المصيد العالمي، بينما استحوذت قارة آسيا بأكملها على 85% من نحو 62 مليون وظيفة في قطاعي المصايد والاستزراع المائي حول العالم.

أظهر أحدث مؤشر مخاطر الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم (IUU Fishing Risk Index) أن أوضاع الصيد غير المشروع عالمياً شهدت تدهوراً خلال الفترة بين 2021 و2025.

وسجل المؤشر العالمي 2.27 نقطة من أصل 5 نقاط في عام 2025 (حيث تمثل 5 أسوأ وضع و0 أفضل وضع)، مقارنة بـ2.24 نقطة في عام 2021.

ورغم أن النتيجة بقيت شبه مستقرة منذ عام 2023 عندما بلغت 2.28 نقطة، فإن ذلك يشير إلى غياب أي تقدم ملموس في الحد من مخاطر الصيد غير القانوني عالميًا خلال السنوات الأخيرة.

الصين تتصدر قائمة أسوأ الدول أداءً

حافظت الصين على موقعها كأكثر الدول سوءاً في المؤشر خلال عام 2025، مسجلة 3.60 نقطة من أصل 5.

ورغم استمرارها في المركز الأول سلبياً، فإن النتيجة تمثل تحسنًا طفيفًا مقارنة بعام 2023 عندما سجلت 3.69 نقطة.

وخلال الفترة بين 2021 و2025، حسّنت 68 دولة نتائجها، احتفظت 8 دول بنفس المستوى، وشهدت 76 دولة تراجعاً في أدائها، وكانت أكثر الدول تحسناً هي أوكرانيا، سانت لوسيا، وكوبا، بينما سجلت أكبر التراجعات بروناي دار السلام، سيشل، وماليزيا.

وضمت قائمة أسوأ عشر دول أداءً في عام 2025: الصين، إيران، إندونيسيا، روسيا، اليمن، الهند، تايوان، جزر القمر، كوريا الجنوبية، وإريتريا، في حين خرجت أوكرانيا من القائمة مقارنة بالسنوات السابقة.

يقوم المؤشر بتحليل أوضاع 152 دولة ساحلية استنادًا إلى 40 مؤشراً موزعة على عدة محاور رئيسية تشمل مسؤوليات المناطق الاقتصادية البحرية، إدارة أساطيل الصيد، و مسؤوليات الموانئ في فحص المصيد ومراقبته.

الصيد الجائر يهدد المخزونات السمكية العالمية

تشير بيانات منظمة الفاو إلى أن العديد من مناطق العالم تعاني من استغلال مفرط للمخزونات السمكية.

ومن أبرز أسباب ذلك الصيد غير القانوني، الطلب العالمي المرتفع على الأسماك، ونشاط أساطيل الصيد الصناعية الضخمة.

ويبرز الصيد غير القانوني بشكل خاص في غرب ووسط المحيط الهادئ حول بحر الصين الجنوبي، شرق ووسط المحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب إفريقيا.

كما تشهد مناطق أخرى مستويات مرتفعة من الاستنزاف رغم أن الصيد غير القانوني أقل انتشاراً فيها، ومنها البحر المتوسط، البحر الأسود، وجنوب شرق المحيط الهادئ قبالة سواحل أميركا الجنوبية.

ارتفاع نسبة المخزونات المستغلة بشكل غير مستدام

أوضحت منظمة الفاو في أحدث تقاريرها أن نسبة المخزونات السمكية التي يتم استغلالها بشكل غير مستدام عالمياً ارتفعت إلى 37.7% في عام 2021، مقارنة بـ35.4% في عام 2019، و10% فقط في عام 1974.

ويأتي ذلك رغم أن أهداف التنمية التابعة للأمم المتحدة تستهدف خفض مستويات الصيد الجائر والحفاظ على استدامة الموارد البحرية.

وعند احتساب أهمية الأنواع المختلفة وحجم المصيد، بلغت نسبة المخزونات المستغلة بصورة مفرطة عالمياً 23.1%.

أكثر المناطق تضرراً من الصيد الجائر

تشهد المناطق التالية استنزافاً غير مستدام لما بين 50% و65% من مخزوناتها السمكية البحر المتوسط والبحر الأسود، جنوب شرق المحيط الهادئ، وغرب ووسط المحيط الهادئ.

كما تسجل المناطق التالية نسباً تقارب 40% من المخزونات المستغلة بشكل غير مستدام جنوب المحيط الأطلسي، شمال غرب المحيط الأطلسي، وغرب ووسط المحيط الأطلسي حول السواحل الكندية ومنطقة الكاريبي، غرب المحيط الهندي.

جُمعت المعلومات والبيانات من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، مؤشر مخاطر الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، وتقارير الأمم المتحدة الخاصة بالمصايد والاستزراع المائي.

أسطول الصيد المصري 

وتعمل مصر على بناء 12 سفينة صيد أعالي بحار بتكنولوجيا متقدمة لتعمل كمنظومة متكاملة لصيد وإنتاج وتغليف الأسماك ضمن جهود تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

وفي وقت سابق قال رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع إن سفن الصيد الجديدة سيتم تنفيذها من خلال طرازين مختلفين من تصميم مكتب التصميم الإسباني INSE NAVAL.

أوضح أن الطراز الأول فهو طراز سفن صيد جر FT طولها 50 مترا، وعرضها 9.75 متر، بعمق 4.9 متر، تحت إشراف هيئة الإشراف الفرنسية BV، والطراز الثاني هو طراز سفن صيد جانبية طولها 50 مترا، وعرضها 10 أمتار، بغاطس 4.2 متر، تحت إشراف هيئة الإشراف الإيطالية RINA.

اقرأ أيضا:

بداية من شتاء 2026.. الخطوط البريطانية تعزز الربط الجوي مع القاهرة

رسميًا.. الكويت تستأنف الرحلات عبر مبنى الركاب (T5) بعد تقييم الأضرار

الخطوط الكويتية تستأنف رحلاتها عبر مبنى T4 بمطار الكويت الدولي

Short Url

search