الأحد، 07 يونيو 2026

01:44 ص

المشروعات القومية تنعش الصناعة.. من المستفيد الأكبر داخل قطاع مواد البناء؟

الأحد، 07 يونيو 2026 12:12 ص

الصناعات المعدنية

الصناعات المعدنية

شهد قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية في مصر، طفرة غير مسبوقة خلال عام 2025، مدفوعًا بانتعاش المشروعات القومية والتوسع في أعمال التشييد والبناء، إلى جانب النمو القوي للصادرات، ما انعكس على أداء الشركات المدرجة بالبورصة التي تصدرت قائمة القطاعات الرابحة بمكاسب تجاوزت 238%.

وبدأت مؤشرات التباطؤ النسبي رغم هذا الأداء الاستثنائي، تظهر خلال الربع الأول من عام 2026، مع تراجع صادرات القطاع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يطرح تساؤلات حول المستفيد الأكبر من طفرة المشروعات القومية، وقدرته على الحفاظ على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.

Picture background

 

طفرة في 2025 بدعم التشييد والصادرات

واستفاد قطاع مواد البناء من الزخم الكبير الذي شهدته السوق المحلية نتيجة استمرار تنفيذ المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية والإسكان، بالتوازي مع تحسن الطلب الخارجي على المنتجات المصرية.

كما ساهم تراجع أسعار الفحم عالميًا في خفض تكاليف الإنتاج، خاصة لدى شركات الإسمنت، الأمر الذي انعكس على هوامش الربحية وأداء الأسهم، وارتفعت صادرات مواد البناء والصناعات المعدنية بنحو 39% خلال عام 2025، لتصل إلى 13.6 مليار دولار، مستحوذةً على نحو 30.7% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية خلال 2025.

 

شركات الأسمنت تتصدر المكاسب

كان قطاع الإسمنت أحد أبرز المستفيدين من انتعاش المشروعات القومية، إذ سجلت أسهم الشركات المدرجة قفزات تاريخية خلال 2025، وتصدر سهم مصر للإسمنت - قنا، قائمة الرابحين بارتفاع بلغ 639%، تلاه سهم مصر بني سويف للإسمنت بنسبة 386%، ثم العربية للإسمنت بنحو 194%، فيما ارتفع سهم إسمنت سيناء بنسبة 125%.

ويرجع هذا الأداء، إلى زيادة الطلب المحلي على الإسمنت مدفوعًا بمشروعات الطرق والمدن الجديدة والبنية التحتية، إضافة إلى تنامي الصادرات إلى الأسواق الإقليمية.

Picture background

تراجع الصادرات في الربع الأول من 2026

وأظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء رغم الأداء القوي خلال العام الماضي، تراجعًا في صادرات القطاع خلال الربع الأول من عام 2026، وانخفضت صادرات مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية إلى نحو 2.78 مليار دولار، مقابل 4.66 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بحسب بيانات اطلع عليها موقع إيجي إن.

كما تراجعت صادرات الصناعات المعدنية من 4.01 مليارات دولار، إلى 2.17 مليارات، بينما انخفضت صادرات مواد البناء من 647 مليون دولار إلى 614 مليونًا.

Picture background

 

الذهب والمجوهرات وراء الجزء الأكبر من التراجع

جاء الانخفاض الأكبر نتيجة تراجع صادرات الحلي والأحجار الكريمة من 2.93 مليار دولار خلال الربع الأول من 2025 إلى نحو 1.14 مليار خلال الفترة نفسها من 2026.

في المقابل، سجلت بعض القطاعات أداءً إيجابيًا، أبرزها:-

  • الأدوات الصحية التي ارتفعت صادراتها من 36 مليون دولار إلى 43 مليونًا.
  • الجسور والصهاريج والخزانات من 111 مليون دولار إلى 121 مليونًا.
  • المواسير من 7 ملايين دولار إلى 12 مليونًا.
  • الخامات والمركزات المعدنية من 5 ملايين دولار إلى 9 ملايين .

 

الإسمنت والحديد يحافظان على الصدارة

ولا يزال الإسمنت والحديد رغم التراجع النسبي، يمثلان العمود الفقري لصادرات القطاع، كما بلغت صادرات الإسمنت نحو 197 مليون دولار خلال الربع الأول من 2026، مقابل 209 ملايين خلال الفترة نفسها من العام السابق، فيما سجل الحديد والصلب 404 ملايين، مقارنة بـ463 مليونًا.

إعادة إعمار غزة فرصة جديدة للنمو

ويتوقع العاملون بالقطاع، استمرار نمو الصادرات خلال عام 2026 بنسبة تتراوح بين 10% و12%، لتصل إلى ما بين 15.5 و16 مليار دولار، وتُعد مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة، وعلى رأسها غزة، أحد أهم المحفزات المنتظرة للقطاع، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية إضافة نحو 500 مليون دولار إلى صادرات مواد البناء المصرية، خاصة من الحديد والإسمنت.

 

من المستفيد الأكبر؟

وتشير المؤشرات إلى أن شركات الإسمنت والحديد، تظل المستفيد الأكبر من المشروعات القومية وخطط إعادة الإعمار المرتقبة، بفضل ارتباط منتجاتها المباشر بمشروعات البنية التحتية والإسكان.

كما تستفيد قطاعات الأدوات الصحية والمنتجات المعدنية الهندسية من التوسع العمراني، إلا أن الإسمنت والحديد، يواصلان تصدر قائمة الرابحين، باعتبارهما الأكثر ارتباطًا بحجم الإنفاق الحكومي والاستثماري على مشروعات البناء والتشييد.

 

اقرأ أيضا:-

«التصديري للصناعات المعدنية» يطالب بتسريع تخصيص الأراضي وتقليص الإجراءات الحكومية


 

Short Url

search